فتح تتمسك بعباس وعمرو موسى يدعوه إلى العدول عن قراره..

فتح تتمسك بعباس وعمرو موسى يدعوه إلى العدول عن قراره..

قالت اللجنة المركزية لحركة فتح إنها تتمسك بالرئيس الفلسطيني محمود عباس كمرشح وحيد لها في انتخابات الرئاسة المقبلة وذلك بعد إعلان رغبته في عدم الترشح لولاية ثانية.

جاء ذلك في بيان صحفي للجنة مساء أمس أكد أن القرار اتخذ بالإجماع، معتبرا أن عباس "هو القادر على العبور بشعبنا في هذه المرحلة بثوابتنا الوطنية لاستكمال مشروعنا الوطني بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس".

من جانبه، أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوضها للعلاقات الخارجية نبيل شعث في تصريح له أن الحركة متمسكة بعباس وتدعم مواقفه السياسية، مشدداً على أن الوضع السياسي بات صعبا في ظل استمرار إسرائيل في الاستيطان وتنامي عدد المستوطنين في الضفة الغربية.

وأكد أن فتح لن تبحث عن بديل لعباس لأن الحديث عن بديل له "يعني القبول بأن يأتي من يقبل بتقديم التنازلات التي رفض الرئيس عباس تقديمها إزاء حقوقنا الوطنية"، على حد قوله.

وكان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه قد قال قبل خطاب عباس إن فصائل المنظمة أكدت عدم رضاها عن توجه الرئيس الفلسطيني لعدم الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة. وشدد عبد ربه على أن المنظمة تجدد ثقتها في عباس.

في هذا السياق، ذكر بيان للرئاسة الفلسطينية أن عباس تلقي اتصالا هاتفيا من الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عبر فيه عن دعمه لعباس وطالبه بالعدول عن قراره بعدم رغبته بترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية المقبلة.

كما تلقى عباس اتصالا هاتفيا من المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا. وبحث عباس مع سولانا آخر التطورات وعملية السلام المتعثرة.

أما الموقف الأميركي من عباس، فعبر عنه المتحدث باسم البيت الأبيض الأميركي روبرت غيبس الذي قال إن واشنطن تتطلع إلى مواصلة العمل مع الرئيس الفلسطيني. كما قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إنها تتطلع للعمل مع الرئيس الفلسطيني "بأي صفة جديدة".


اعتبرت حركة حماس خطاب رئيس السلطة محمود عباس الذي أعلن فيه رغبته عدم الترشح لولاية ثانية بمثابة "خطاب المفلس المقر بفشل مشروعه العبثي للتسوية" كما وصفته بأنه "تعبير عن أزمته نتيجة تنكر أصدقائه الأميركيين والإسرائيليين له".

وانتقد المتحدث باسم حماس فوزي برهوم هجوم عباس على حماس معتبراً أن الخطاب كان هابطاً في تهجمه على الحركة.

وقال إن إعلان عباس عدم رغبته للترشح لن يغير مواقف حماس من الانتخابات، لأن مواقف الحركة لن تتغير بتغير مرشحي أو وجوه حركة فتح بل تتغير بمواقف فتح تجاه ضرورة تحقيق المصالحة وإنهاء حالة الانقسام.

وأضاف أن خطاب عباس يجب أن يكون مدعاة لحركة فتح لتحقيق المصالحة وتقوية الجبهة الداخلية الفلسطينية، واتخاذ قرارات حقيقية على الأرض لتحقيق الوفاق الوطني، ووقف الرهان على المفاوضات العبثية مع العدو الصهيوني.

كما قال المتحدث باسم حماس أيضا سامي أبو زهري إن عباس يسعى للخروج من هذه الأزمة عبر مهاجمة حركة حماس وتحميلها المسئولية.

ودعا أبو زهري عباس إلى العودة إلى الشعب الفلسطيني ومصارحته بفشل خيار التسوية، وضرورة إعادة الاعتبار لخيار المقاومة الفلسطينية واتخاذ إجراءات لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية.

وأضاف أن إعادة ترشيح أو عدم ترشيح عباس مسألة داخلية تخص حركة فتح. كما اعتبر خطابه بمثابة "رسالة عتب لأصدقائه الأمريكيين والاسرائيليين بعد تنكرهم له".