استنكار واسع لمنع إحياء ذكرى عرفات في غزة ؛ الشعبية: ما اقدمت عليه الحكومة المقالة يدعو إلى الأسى والحزن والاستهجان

استنكار واسع لمنع إحياء ذكرى عرفات في غزة ؛ الشعبية: ما اقدمت عليه الحكومة المقالة يدعو إلى الأسى والحزن والاستهجان

قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن اقدام الحكومة المقالة بغزة التابعة لحركة حماس علي منع إحياء ذكرى وفاة الشهيد ياسر عرفات بكل أشكال الاحتفال، فإنها منعت إحياء ذكرى قائد مسيرة الشعب الفلسطيني الكفاحية طيلة أربعة عقود من الزمان، موضحة أنه مهما كان حجم الاتفاق أو الاختلاف مع الشهيد عرفات، فإن ما أقدمت عليه سلطة حركة حماس شيء يدعو إلى الأسى والحزن والاستهجان.

وقال جميل المجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية في تصريحات له "إن الذرائع التي تُساق لقرار خاطئ من هذا النوع، مثل ملاحقة سلطة الضفة واعتقالهم لكوادر حماس، ومثل منع السلطات في الضفة لنشاطات جماهيرية سواء في مثل هذه الفعاليات أو غيرها، وهي سياسات نرفضها وندينها بشكل واضح وصريح، إلا أنها في نفس الوقت ذرائع غير مقبولة ولا تسوّغ لسلطة حماس اتخاذ القرار بمنع إحياء ذكرى استشهاد أبو عمار وملاحقة المحتفلين.

واضاف المجدلاوي صحيح أن أبو عمار كان قائداً لحركة فتح، ولكن من الخطأ اختصاره بهذه الصفة، حيث كان قائداً للشعب الفلسطيني وكان رئيساً للدولة والمنظمة والسلطة، وهو بما له وما عليه جزء من تاريخنا الوطني وأبرز عناوين كفاح الشعب الفلسطيني في مواجهة الغزوة الاحتلالية العنصرية الإجلائية الإحلالية.
وشدد المجدلاوي علي أنه لا تملك سلطة حماس ولا غيرها الحق في أن تشطب هذه الصفحة الكفاحية المجيدة من تاريخ هذا الشعب الفلسطيني


ومن جانبه قال حزب الشعب الفلسطيني أن الذكرى السنوية الخامسة لرحيل الرئيس ياسر عرفات، تأتي هذا العام والشعب الفلسطيني يعيش مرحلة من اخطر المراحل في تاريخ القضية الفلسطينية، حيث يتصاعد العدوان وتتعدد أشكاله العسكرية والاستيطانية إلى جانب الضغوط السياسية الهادفة الانتقاص من حقوقنا الوطنية هذا من جانب.

وبين حزب الشعب إن من المخاطرالآخري التي تحدق بالقضة الفلسطينية الانقسام الداخلي الذي طال كافة مناحي حياة المجتمع الفلسطيني السياسية والاجتماعية والقانونية ، مما يفتح الطريق أمام المخططات التصفوية ويمكنها من تحقيق أهدافها.

ونوه الحزب في بيان صحفي " بأن ذكرى استشهاد الرئيس أبو عمار تحمل الكثير من الدلالات لا بد من الاستفادة منها وفي مقدمتها إنها تدق ناقوس الخطر وتدعو شعبنا وقيادته، للحافظ على تضحيات الشهداء والمعذبين والجرحى والأسرى خلف القضبان، مؤكدة علي أن الوحدة الوطنية هي الطريق الوحيد لمواجهة المخاطر مهما بلغت.

وشدد علي أن الشعب الفلسطيني في ذكري رحيل ابو عمار بأنه بأمس الحاجة لاستحضار مواقفه واستلهام الدروس العبر من شخصية القائد الراحل في هذه الظروف الصعبة، وفي مقدمتها قدرته الإبداعية في أن يحوز على حب وتقدير واحترام شعبه، من خلال دوره المميز في انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة ، ومنظمة التحرير الفلسطينية ممثل الشعب الفلسطيني الشرعي والوحيد ، ومساهمته البارزة في مجمل عملية الكفاح الوطني للفلسطينيين علاوة على تمسكه الدائم بالثوابت الوطنية، وشجاعته في الدفاع عن حقوق شعبه مهما بلغ الثمن ، وقد أختتم حياته صامدا فدفع حياته جراء ذلك وارتقى شهيدا وغدا رمزا خالدا لشعبنا وعنوانا لكل أحرار العالم .

ودعا الحزب بهذه المناسبة للتمسك الحازم بالمشروع الوطني، والصمود في مواجهة الضغوط الأمريكية والإصرار على عدم استئناف المفاوضات قبل وقف الاستيطان وتحديد مرجعية واضحة لعملية السلام والتأكيد على أن هدف الشعب الفلسطيني يتمثل في إقامة دولته الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس على كافة الأراضي المحتلة عام 67 وحل قضية اللاجئين طبقا للقرار 194 .

وأكد حزب الشعب أن ذلك يتطلب اعتماد إستراتيجية فلسطينية كفاحية متفق عليها تعيد الاعتبار لكفاح الشعب الفلسطيني وكفاحه العادل وتتطلب تشكيل جبهة موحدة للمقاومة الشعبية في مواجهة العدوان والاستيطان , مشدداً علي أن إستراتيجية كهذه، تتطلب الإسراع في إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية باعتباره الطريق الوحيد لمواجهة المخاطر والتحديات الكبيرة التي يتعرض لها الفلسطينيين.



وقد تجمّع عشرات الآلاف من الفلسطينيين يوم أمس في رام الله لإحياء الذكرى الخامسة لرحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

فيما غابت الذكرى عن قطاع غزة، واتهمت "فتح" حركة "حماس" بمنع فتحاويي القطاع من إحياء الذكرى الخامسة لاستشهاد ياسر عرفات"، وهو ما نفاه المتحدث باسم وزارة الداخلية للحكومة المقالة، إيهاب الغصين، مؤكداً أن " الوزارة لم تمنع أحداً، فالوزارة لم تبلغ أن هناك أي فعالية لإحياء ذكرى أبو عمار".

ومنذ ساعات الصباح توافدت إلى الساحات القريبة من مقر الرئاسة في رام الله، مئات الحافلات وآلاف السيارات وتوجه آلاف الفلسطينيون الذين وصلوا إلى ضريح عرفات لقراءة الفاتحة على روحه.




وكانت "اللجنة العليا لإحياء الذكرى الخامسة لرحيل الشهيد ياسر عرفات" قد دعت الشعب الفلسطيني للمشاركة في المهرجان وذلك للتأكيد على الحقوق والأهداف الوطنية التي كافح من أجلها الراحل أبو عمار.

من جهته، جدد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، ناصر القدوة، الذي يرأس مجلس مؤسسة ياسر عرفات، جدد في مهرجان إحياء الذكرى الخامسة لرحيل عرفات، أنّ "إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن تصفية عرفات لأنها حاصرته وحاولت عزله ثم اتخذت قراراً بإزالته ونفذت ذلك".

وعبّر القدوة، وهو ابن شقيقة عرفات، عن اقتناع عائلة الرئيس الراحل بأنه "مات مسموماً شهيداً على طريق الحرية"، مؤكداً التزام العمل على الحصول على قطعة الدليل الأخيرة لهذا الأمر.

يذكر أن عرفات توفي في 11 نوفمبر 2004 عن 75 عاما بعد أن قضى ثلاثة أعوام تحت الحصار الإسرائيلي بمقر الرئاسة في رام الله حيث أصيب بمرض غامض نقل على أثره الى مستشفى بيرسي العسكري في فرنسا ليعلن عن وفاته هناك.


وتخلل المهرجان كلمة لرئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس قال فيها انه " لا يمكن أن نذهب إلى مفاوضات دون مرجعية، وهي القرارات الأممية، أي العودة إلى حدود الرابع من حزيران عام 1967".

وأعرب عباس عن أمله بأن " لا تصل الأمور إلى نقطة الندم والحسرة على التزامنا كفلسطينيين بالقانون الدولي، وخطة خارطة الطريق".

وقال إن " النقاط الثماني التي أعلنها في خطابه السابق، قبل أيام لا تخرج عن الشرعية الدولية، وقرارات الأمم المتحدة، منوها إلى أن الدولة الفلسطينية حقيقة معترف بها يؤيدها العالم، ويجمع ويدرك ضرورتها".
.