حماس تحتفل بالذكرى الـ22 لانطلاقتها..

حماس تحتفل بالذكرى الـ22 لانطلاقتها..

يتوافد عشرات الآلاف من الفلسطينيين منذ صباح اليوم، الاثنين، إلى منطقة الكتيبة في مدينة غزة للمشاركة في احتفالات حركة حماس في الذكرى الثانية والعشرين لانطلاقتها التي تصادف اليوم الرابع عشر من كانون الثاني/ ديسمبر.

وأكدت حركة حماس على تمسكها بمشروع المقاومة، معتبرة أن المقاومة خيار استراتيجي حتى دحر الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وقالت الحركة في بيان لها اليوم الاثنين، في ذكرى انطلاقتها الثانية والعشرين، إنها جاهزة للمصالحة الوطنية على قاعدة التمسك بالحقوق والثوابت الوطنية، والحق المشروع في المقاومة، وبعيداً عن التدخلات الخارجية، مؤكدا على أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل الخلافات السياسية مع الأشقاء في الوطن.

وشددت حماس على تمسكها بالحقوق الوطنية كاملة غير منقوصة، وفي مقدمتها حق العودة، وعدم التفريط بها، داعية أهالي القدس وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 الذين حموا المسجد الأقصى من اعتداءات الاحتلال وقطعان المستوطنين بصدورهم العارية لمزيد من الاستبسال.

وقالت إنها ستبقي وفية للقدس والأقصى وكلّ المقدسات الإسلامية والمسيحية، مؤكدة أن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط لن يرى النور إلا إذا استجاب الاحتلال لمطالب المقاومة بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.

وأضافت أنها لن تتخلى عن الأسرى طال الزمن أم قصر حتى تحرير آخر أسير من سجون الاحتلال، مطالبة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة فتح بإعادة النظر في خياراتهم السياسية بعد أن ثبتت عبثية المفاوضات، وفشل الرهان على واشنطن وعلى إدارة الرئيس أوباما المنحاز للاحتلال حسب البيان.

كما ودعت حماس الدول العربية والإسلامية إلى رفض كافة أشكال التطبيع مع الاحتلال، مطالبه بإلغاء المبادرة العربية للسلام بعد أن رفضها الاحتلال الذي أثبت بأنه ليس شريكاً صالحاً لصناعة السلام.

كما نادت بالتوجه الحقيقي لبناء إستراتيجية عربية وإسلامية جديدة ترتكز على تعزيز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، ودعم المقاومة الفلسطينية كخيار لا بديل عنه لاستعادة الأرض والمقدسات. ودعت الدول العربية إلى "المبادرة الفورية لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في غزة استجابة لنداء الضمير والنخوة العربية، والتزاماً بقرار وزراء الخارجية العرب، وأخذ دورها في حماية القدس والمسجد الأقصى، وعدم الاكتفاء بتسجيل المواقف الإعلامية".

كما وأشادت بالجهود الشعبية العربية والإسلامية والدولية التي انتصرت للشعب الفلسطيني المظلوم، ومازالت تقوم بدور ريادي في اختراق الحصار على قطاع غزة، وفي الدفاع عن الأهل في الضفة الغربية، في مواجهة جيش الاحتلال، وقطعان المستوطنين. ودعت الفعاليات الشعبية العربية والإسلامية والدولية إلى مواصلة الجهود لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية، ومتابعة تقرير "غولدستون".

وطالبت الحركة الدول الغربية والولايات المتحدة بمراجعة سياساتهم المنحازة للاحتلال الإسرائيلي على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة، والتوقف عن إعطاء الغطاء والحماية لجرائم الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة.

إلى ذلك توجهت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني بالتهنئة إلى حركة "حماس" بمناسبة انطلاقتها الـ22، مؤكدة أن انطلاقة حماس مثلت إضافةً هامةً للنضال الوطني الفلسطيني، خاصةً وأنها شاركت في النضال المباشر ضد الاحتلال.

ولفت د.رباح مهنا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومسؤول فرعها في قطاع غزة في تصريح صحفي إلى أن حماس جزءٌ مهم من النسيج السياسي والاجتماعي الفلسطيني، وتتحمل مسؤولية في معركة الحرية والاستقلال أسوةً بباقي التنظيمات الفلسطينية المكافحة وكل قطاعات شعبنا من أجل نيل حقوقه.

وأوضح مهنا أن التباينات التي تحصل هنا وهناك في بعض المواقف السياسية لابد أن تحل في إطار الحوار الوطني أولاً، والنضال الديمقراطي الجماهيري ثانياً.

وفي هذه المناسبة، دعا مسؤول فرع الجبهة الشعبية في قطاع غزة حركة حماس إلى "التقدم بخطوات إيجابية نحو إنهاء حالة الانقسام حتى نتمكن جميعاً من مواجهة كل المشاريع التصفوية التي تستهدف مجمل واقع ومستقبل قضيتنا الفلسطينية".