هنية يدعو الفصائل الفلسطينية للالتفاف حول مبادرة مشعل

هنية يدعو الفصائل الفلسطينية للالتفاف حول مبادرة  مشعل

أكد رئيس الوزراء في الحكومة المقالة إسماعيل هنية أن "الحرب الهمجية التي قادها الاحتلال الاسرائيلي ضد أهل غزة والشعب الفلسطيني وضد المقاومة وحركة حماس ، لن يثني حماس عن متابعة مشوارها الجهادي" داعيا فتح الى طوي صفحة الماضي وطوي الفتنة والتوجه الى برنامج موحد للدفاع عن القدس وتحرير الارض .

وقال هنيه في كلمته خلال المهرجان المركزي الذي نظمته حركة حماس بغزة ظهر الاثنين في ذكري انطلاقتها الـ22 في ساحة الكتيبة غرب مدينة غزة "لقد شن الاحتلال حربا أسمها الرصاص المصبوب ، ولكن الله صب على شعب غزة القوة والإرادة والعزيمة ، وهاهم اليوم يحتفلون بذكرى انطلاقة حماس ".

وتوجه بالتحية الي كل الشهداء والجرحى الذين ضحوا لأجل فلسطين ، قائلاً " أن الحرب التي نفذها الاحتلال لقصف غزة وسقوط آلاف الشهداء ، أكدت أن الشعب الفلسطيني لا يركع ، لقد جاء اليوم لنقول لاولمرت " سقطت يا المرت وبقيت حماس ".

إلي ذلك دعا هنية الفصائل الفلسطينية للاتفاق على المبادرة التي عرضها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل والتي تدعو إلى اجتماع فلسطيني موسع للتباحث في المرحلة الراهنة والاتفاق على برنامج إنقاذ وطني.

وأوضح ملامح المبادرة التي تقتضي مشاركة القوى الوطنية والإسلامية والشخصيات المستقلة، مشيرًا إلى أنها ترتكز على خمسة محاور أولها استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء حالة الانقسام الراهنة التي يعيشها الشعب الفلسطيني , مضيفاً أن المبادرة تتضمن كذلك التوافق على تشكيل حكومة موحدة على قاعدة التوافق الوطني.

وأكد أن حماس تعتقد أن تشكيل حكومة وحدة وطنية في إطار التوافق الوطني الفلسطيني هي أفضل الخيارات في المرحلة الراهنة.

وتدعو المبادرة، وفق هنية، إلى بناء المرجعية القيادية للشعب الفلسطيني والمتمثلة في منظمة التحرير الفلسطيني، وتأمين مشاركة الجميع، بعد إعادة بناءها وتشكيلها على أسس سياسية وإدارية.

وبين أن البرنامج الذي تطرحه حماس يدعو إلى التوافق في هذه المرحلة على برنامج وطني يستند إلى العمل على إنهاء الاحتلال وإزالة كافة المستوطنات وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام1967 وعاصمتها القدس، والتمسك بحق العودة والإفراج عن الأسرى والمعتقلين.

ويؤكد البرنامج المقترح على ضرورة التمسك بالمقاومة والتي تقوم على أساس حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال مع تعزيز التنسيق الذي يخدم حماية المقاومة.

وشدد علي ضرورة ترتيب أجهزة السلطة ودوائرها بحيث لا تخدم مصالح الاحتلال ولا تضفي الشرعية على الاحتلال، ولا تسوق له عربيا وإسلاميا واستعادة البعد العربي والإسلامي وحشد التضامن للقضية الفلسطينية من أهم بنود المبادرة.

وأكد أن حماس تعرض هذا البرنامج وهي صادقه ومخلصه من أجل النهوض بالمجتمع الفلسطيني بكل أطيافه السياسية لمواصلة الطريق نحو القدس وفلسطين , مطالباً الأمة العربية والإسلامية بتحمل مسئولياتها من أجل القدس وحماية المقدسات والمسجد الأقصى، موجها التحية للمرابطين في بيت المقدس وفي مقدمتهم شيخ الأقصى رائد صلاح وإخوانه

كما وأكد هنية خلال حديثة أن حماس لا تقيم إمارة إسلامية في قطاع غزة ولكنها تتطلع إلي تحرير كل فلسطين من الاحتلال الإسرائيلي , موضحا أن حركته لن تتراجع عن خط المقاومة حتي تحرير فلسطين وإرجاع الحقوق لشعبنا الفلسطيني , قائلاُ "أن حماس قدمت نموذجا رائعا في الحكم والمقاومة والشفافية".

وتطرق هنية في حديثة الي الحصار المروض علي قطاع غزة , قائلا " إن الحصار كان بهدف كسر الإرادة وكسب المواقف وانتزاعها ولكن نقول لن تسقط القلاع ولن تخترق الحصون ولن ينتزعوا منا المواقف "، مؤكدا أن اغتيالات قادة حماس خلال انتفاضة الأقصى مثلت انطلاقة جديدة للحركة .

وأشار إلى أن حماس استطاعت أن تعيد قضية فلسطين إلى الدائرة العربية والإسلامية خلاف ما كان يريده الاحتلال ، مشددا أن القدس وفلسطين هي أمانة في عنق كل مسلم ، وأن مشروع الجهاد هو مشروع متكامل لن يتوقف إلا بتحرير فلسطين .

وتطرق هنية في كلمته بالمهرجان إلى قضية الانتخابات قائلا" قبل الانتخابات كان الكل يقول لنا لماذا لم تشاركوا بالانتخابات ، وعندما قررنا المشاركة بالانتخابات وفازت بها حماس بثقة الشعب ، تشاورت مع كل الفصائل لأجل تشكيل حكومة ولكن لم يقبل أحد بذلك", مضيفاً " أنه منذ فوز حماس تعرضت إلى ثلاث خطط ، الأولى هي الترويض والاحتواء حيث الاعتراف بإسرائيل وبالاتفاقات الموقعة ، لقد فرض الحصار على غزة وحمل الأمريكان على عاتقهم اذلال حماس وإحباطها ولكن فشلت خطتهم وسقطت .

وطالب هنية بوقف الاعتقالات السياسية ووقف سياسة الكبت وتكميم الأفواه والزنازين المغلقة ومحاربة الناس في أقواتهم وقطع أرزاقهم والتوقف عن الإساءة لرموز الشرعية الفلسطينية وعلى رأسهم الدكتور عزيز دويك..مشددا على أن دويك سيظل رئيسا شرعيا للمجلس التشريعي إلى حين عقد انتخابات رئاسية تشريعية نزيهة وشفافة.

ودعا حركة فتح والفصائل الفلسطينية الي تحقيق المصالحة ونزع فتيل التوتر وإحداث توزان وطني مستقر , مطالبا بتهدئة الاجواء بين "فتح وحماس" تمهيداً للمصالحة بعيداً عن الضغوط.

كما وطالب القاهرة باستئناف وساطاتها وتوسيع صدرها لملاحظات حركته على الورقة المصرية للمصالحة , موجها رسالة الي المجلس المركزي قال فيها أن أي قرارات تتعارض مع الدستور وارداة الشعب الفلسطيني غير ملزمة للشعب الفلسطيني.