الجهاد: الحرب الأخيرة على قطاع غزة كانت جولة والقادمة أشد عنفا..

الجهاد: الحرب الأخيرة على قطاع غزة كانت جولة والقادمة أشد عنفا..

أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن الحصار المفروض على قطاع غزة منذ نحو ثلاث سنين، لم ينجح في كسر صمود الشعب الفلسطيني، إلى جانب التأكيد على ثبات المقاومة وصمودها في وجه الضغوطات الدولية.

وشددت الحركة على ضرورة الالتفاف حول خيار الجهاد والمقاومة باعتباره الخيار الأقدر والأصوب لإفشال كافة المخططات والمشاريع التصفوية التي تتعرض لها القضية الفلسطينية.

وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الشيخ عبد الله الشامي في تصريحات صحفية إن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة استطاع إفشال كافة المخططات الرامية إلى تركيعه وفرض الإملاءات عليه من قبل الاحتلال، بما فيها المخططات والمشاريع التصفوية التي تتعرض لها القضية الفلسطينية.

وفيما يتعلق بالتهديدات الإسرائيلية بشن حرب جديدة على قطاع غزة، أكد الشامي أنه من المعروف أن الاحتلال دولة عسكرية في المقام الأول، قامت على الحرب واستمرت في الحرب ولن تعيش بدون حرب، قائلاً "إن الحرب الأخيرة كانت جولة، وما هو قادم سيكون أشد عنفاً، فهي اليوم تمهد لذلك عبر ترويجها أن المقاومة تستعد وتتجهز بأسلحة خطيرة ومتطورة، لذلك يجب على المقاومة أن تكون مستعدة تماما لذلك سواء على صعيد إدخال السلاح أو التدريبات الميدانية وحشد المجاهدين".

وأكد أن الحديث عن تجميد الاستيطان لا يعدو كونه خدعة جديدة من خدع الاحتلال التي لم تعد تنطلي على الشعب الفلسطيني ولا حتى الرأي العام العالمي، موضحاً أن الممارسة العملية للاحتلال على أرض الواقع تكشف ذلك، المحتل يطرح فكرة تجميد الاستيطان لمدة عشرة أشهر، ولكنه يصر على تنفيذ القرارات التي اتخذها قبل ذلك ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية وهذا يحتاج إلى سنوات عدة لإنشائها، ما يعني أن تجميد الاستيطان هو وهم ومراوغة.

وأوضح الشامي أن طبيعة اليهود تقوم على هذا الجدل والمراوغة، ومع ذلك يصر أبو مازن خلال تصريحاته أن المفاوضات هي الخيار السياسي الوحيد للحصول على حقوق الشعب الفلسطيني، رغم استمرار المفاوضات 18 عاماً ولم يحصل الشعب الفلسطيني على شيء سوى المزيد من القتل والتدمير.

وشدد الشامي على أن المشروع الأوروبي، وعلى رأسه بريطانيا، وأمريكا تبنوا المشروع الصهيوني منذ تأسيسه، على أساس أنه ارتكب بحقهم جرائم، وحاولوا أن يكفروا عن خطيئتهم بإقامة وطن لهم في فلسطين، واليوم ظهر المشروع الغربي للعالم أنهم يقفوا مع حكومة المحتل ضد عذاب الشعب الفلسطيني ومعاناته.

وفيما يتعلق بجهود المصالحة أوضح القيادي في الجهاد أن الجهود وصلت منذ وقت سابق إلى طريق مسدود، فالمصالح الحزبية هي التي حكمت العلاقة وليست مصلحة الشعب، ولو كان ما يعانيه الشعب الفلسطيني من هموم أمام أعين جميع الأطراف لقدم أحدهم بعض التنازلات للآخر، من أجل أبناء شعبه، لكن الإيثار الواضع والصريح لمصلحة الحزب هي القائمة ومن يدفع الثمن دائما هو الشعب الفلسطيني.

وشدد الشامي على أن الخروج من هذا المأزق يتمثل في الالتفاف حول مشروع وحدوي مقاوم، خاصة بعد أن أقر القائمون على مشروع التسوية بفشله بعد نحو ثمانية عشر عاما من الجلسات والحوارات والمفاوضات.

وأضاف: "أما بالنسبة لمن يرى بأن اللجوء إلى صناديق الاقتراع هو الحل، فنحن في حركة الجهاد الإسلامي أكدنا مرارا وتكرارا على أن الانتخابات هي من أوجد هذا الخلاف، حيث خلقت تلك الانتخابات صراعا داخليا أثر على مسيرة العمل المقاوم، كما انتقل الصراع مع الاحتلال إلى الصراع على المناصب، وبتنا وكأننا نعيش في دولتين متصارعتين؛ غزة والضفة".