عباس يوجه اتهامات لحماس ويشيد بسياسات القاهرة

عباس يوجه اتهامات لحماس  ويشيد بسياسات القاهرة

وجه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس انتقادات شديدة لحركة حماس، وبالمقابل أشاد بالدور المصري. وقال عباس إن حركة حماس «أوقفت المقاومة وتتحدث عن هدنة طويلة المدى، ثم تأتي بعد ذلك للحديث عن المقاومة والممانعة»، وقال إنهم «يقدمون تنازلات اكثر بكثير، ويتحدثون عن دولة ذات حدود مؤقتة وهذا التنازل مرفوض لدينا رفضا قاطعا».

وأضاف في حوار طويل أجراه موفد وكالة أنباء الشرق الأوسط للضفة على ان حماس «تريد شرعنة انفسهم امام العالم وعند ذلك مستعدون لدفع الاثمان على حساب الشعب الفلسطيني وهذا لا يمكن ان نقبل به ».

وجدد عباس التأكيد على نيته عدم خوض الانتخابات المقبلة، مضيفا: عندما اعلنت اننى لن ارشح نفسى كانت عن قناعة باننى لا أريد الترشيح ، وهناك 11 مليون فلسطيني يستطيع اي شخص ان يرشح نفسه.

واثنى رئيس السلطة على الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية قائلا: إنه دور تاريخي وان فلسطين وبلاد الشام امن قومي مصري، والقضية الفلسطينية من أهم أولويات مصر، ومن يعتقد انه يستطيع ان يأخذ دور مصر او يستغنى عنه فهو واهم، لاننا كعرب وفلسطينيين بشكل خاص، لا يمكن أن نستغنى عن الدور المصري .
وأضاف: نعتذر إلى الشعب المصري على ما قامت به عناصر لا تنتمى إلى الشعب الفلسطيني، معتبرا أنها «مشينة ومن العار على أي إنسان ينتمى إلى الشعب الفلسطيني أن يرد التحية الى مصر بهذا الشكل ويرد التضحيات المصرية بآلاف الشهداء الذين قدمهم الشعب المصري عبر سنوات عديدة إلى اعتداءات على الحدود وقنص جندى مصري يؤدى واجبه نحو وطنه».

وحول الاانتقادات للسور الفولاذي الذي شرعت السلطات المصرية بإقامته قال إن «المقصود من هذا الانتقاد هو تجريح مصر ولفت الانظار عن المتسبب الحقيقى فى هذا الحصار، وهي إسرائيل»، مؤكدا أنه «من حق مصر أن تحمي حدودها ومن حقها أن تحمي كرامتها بالشكل الذي تريده».

واعتبر عباس أن حماس تدمر الاقتصاد اتلفلسطيني وليس الجدار الفولاذي وهي لا تريد لمعاناة قطاع غزة ان تنتهي.

وردا على سؤال حول المصالحة الوطنية، قال عباس : هذا الأمر ليس بيدنا نحن، لأننا من جهتنا وقعنا على الورقة المصرية متسائلا من الذي رفض التوقيع، ومن وراء من يرفض، هو السبب فى ذلك سامحهم الله، هم الذين يتاجرون بالقضية وهم الذين يحعلون الشعب الفلسطيني بطاقة فى يدى هذه الدولة، أو تلك من أجل تحقيق مصالحهم.

وقال عباس: إن حركة حماس لا تفعل الآن اي شيء، لا تمارس أية مقاومة حاليا وهي التى تدين الآن إطلاق الصواريخ ونحن أدناها من قبل ومازلنا ندينها. وتابع: حركة حماس أوقفت المقاومة، وهم الآن يتحدثون عن حل سياسى على حدود 67 وهدنة طويلة المدى، ثم يقولون المقاومة والممانعة، مشيرا إلى انهم يقدمون تنازلات اكثر بكثير، ويتحدثون عن دولة ذات حدود مؤقتة وهذا التنازل مرفوض لدينا رفضا قاطعا. وقال إن «حماس تريد شرعنة انفسهم أمام العالم، وعند ذلك مستعدون لدفع الأثمان على حساب الشعب الفلسطيني وهذا لا يمكن أن نقبل به» .

التحركات السياسية

وعن التحركات السياسية قال إن مصر وفلسطين والأردن نسقوا حول بعض القضايا، التي طرحت امام الادارة الأميركية، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على أن يجرى لقاء ثلاثي مصر أردني فلسطيني لدراسة ما حدث فى الولايات المتحدة، مضيفا إننا سمعنا على الهاتف بعض المعلومات ولكن ليست معلومات كافية حتى نستطيع ان نبنى عليها شيئا.
وأضاف انه فى انتظار تحديد موعد اللقاء الثلاثى بين مصر والأردن وفلسطين للتشاور فى نتائج زيارة وزير خارجية مصر أحمد أبو الغيط والوزير عمر سليمان ووزير خارجية الأردن إلى الولايات المتحدة، لافتا إلى أنه يأمل أن تكون هذه النتائج ايجابية وتساعد على انطلاق عملية السلام.
وأشار إلى أن السلطة الوطنية والدول العربية اتفقوا على أنه لا بد من وقف شامل لبناء المستوطنات، ولو لمدة محددة بشرط أن يشمل مدينة القدس، وأنه حتى الآن لم تتمكن الولايات المتحدة من أخذ الموافقة الإسرائيلية على ذلك.

وقال عباس إن هناك التزمات على الفلسطينيين والاسرائيليين من القسم الاول من خارطة الطريق لافتا الى ان السلطة الوطنية نفذت كل ما عليها من التزمات، ولم تنفذ اسرائيل أي بند من البنود الواجب تنفيذها، متسائلا اذا من الذي يفرض شروطه . ولفت إلى ان اسرائيل تطالبنا بان لا نأتي بشروط مسبقة، وتقول عليكم ان تفهموا ان القدس موحدة، عاصمة ابدية لاسرائيل، وان ملف اللاجئين لا يفتح على طاولة المفاوضات، وان تعترفوا بيهودية اسرائيل، ويتساءل وبعد كل هذه الشروط من الذي يفرض شروطه.

وعن الانتقادات التي توجه له ولمصر قال عباس: إنه يفهم التحريض تجاهه من جانب إسرائيل، أما أن يصدر القرضاوى الفتاوى على أوهام وأخبار إسرائيلية تقول أن القيادة الفلسطينية تواطأت مع اسرائيل على غزة هذا كلام لا أساس له من الصحة، ونحن نفيناه.

مضيفا أن القرضاوى يأتى ليستند إلى الأقوال الإسرائيلية، ويفتي برجمنا فى الكعبة مشيرا إلى أنه يعتقد أن أقل مايقال فيه، انه رجل عالم، لكنه يخلط مابين العلم والحزبية الظلامية الضيقة. وقال: عندما يكون الإنسان عالما، يجب أن يترفع عن كل الارتباطات الأخرى، وليس بتحقيق مطالب حماس أو مطالب حركة الإخوان المسلمين.