مؤسسات الأمم المتحدة تطالب برفع الحصار عن غزة وتحذر من اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية

مؤسسات الأمم المتحدة تطالب برفع الحصار عن غزة وتحذر من اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية

جددت منظمة العفو الدولية الإثنين 18-1-2010 مطالبتها برفع الحصار القاسي المفروض على قطاع غزة للعام الرابع على التوالي، مؤكدة أن استمرار الحصار يشكل عقابا جماعيا "غير مقبول" لـ1.5 مليون فلسطيني.
وفي تقريرها الذي حمل عنوان "اختناق غزة تحت الحصار الإسرائيلي"، أكدت المنظمة أن الحصار على غزة يزداد صعوبة بعد عام من الحرب الإسرائيلية الأخيرة، والتي خلفت أكثر من 1400 شهيد، وخمسة آلاف جريح.
وأوضح مالكوم سمارت مدير برنامج المنظمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن حصار غزة يشكل عقابا جماعيا في نظر القانون الدولي، مضيفا: "إسرائيل تعتبر الحصار ردا على إطلاق الصواريخ بدون تمييز من قبل فصائل فلسطينية مسلحة".
وأشار سمارت إلى أن الحصار لا يستهدف هذه الفصائل فقط، وإنما يعاقب كل سكان القطاع، مضيفا "الحصار يخنق السكان الذين يشكل الأطفال نصف تعدادهم، في كل مجالات الحياة اليومية.. لا يمكن أن نسمح باستمرار العزلة والمعاناة".
وقال سمارت إن إسرائيل -وباعتبارها قوة احتلال- يتعين عليها بموجب القانون الدولي أن تحترم حقوق الغزاويين في الصحة والتعليم والغذاء والسكن.
وكان تقرير آخر صدر يوم أمس قد حذر من اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، وحذر تقرير صدر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية من اعتداءات المستوطنين التي تطال 250 ألف فلسطيني؛ ردا على أي مس بالاستيطان في المواقع الاستيطانية في الضفة.

وأوضح التقرير أن "المستوطنين قد يستخدمون ما يسمى بـ «ثمن السياسات» من خلال تنفيذ عمليات إرهابية ضد 83 قرية فلسطينية من أقصى الشمال إلى الجنوب ردا على إجراءات لإخلاء المواقع الاستيطانية".
ووفقا للتقرير الأممي فإن على إسرائيل أن تتخذ إجراءات ملموسة ضد البؤر الاستيطانية، محذرا من احتمال اندلاع موجات عنف يمارسها المستوطنون ضد الفلسطينيين، خاصة بعد فشل قوات الأمن الإسرائيلية المتكرر التدخل لوقف اعتداءات المستوطنين.
ويقدر عدد الفلسطينيين في الضفة بنحو 2.4 مليون مواطن، ونشرت وزارة الداخلية الإسرائيلية في نهاية أغسطس الماضي إحصائيات تفيد بأن عدد مستوطني الضفة وصل لنحو 260 ألف إسرائيلي بزيادة تقدر بحوالي 7 آلاف نسمة خلال 6 أشهر، ولم تأخذ هذه الإحصائيات في الاعتبار حوالي 200 ألف مستوطن يقيمون في القدس الشرقية المحتلة.