غزة: أهالي الأسرى يستنكرون سياسة الإبعاد الجديدة بحق الأسرى

غزة: أهالي الأسرى يستنكرون سياسة الإبعاد الجديدة بحق الأسرى

أدان أهالي الأسرى سياسة الإبعاد الجديدة التي تنتهجها إسرائيل واعتزامها إبعاد 14 أسيراً فلسطينياً وعربياً إلى قطاع غزة.

وحذرت لجنة أهالي الأسرى من تحويل قطاع غزة إلى منفى لكل من تريد إسرائيل إبعاده، وطالبت المؤسسات الدولية والصليب الأحمر بفضح ممارسات إسرائيل والضغط عليها للتراجع عن قرارها.

يشار إلى أن أكبر عملية إبعاد إلى غزة حدثت عام 2002 خلال حملة ما يسمى بـ "السور الواقي"، التي جرى خلالها إبعاد 26 أسيراً لقطاع غزة، و13 أسيراً لبلدان أوروبية. ويبلغ عدد الأسرى الذين تم إبعادهم منذ العام 2000 نحو 100 أسير.

واستنكرت لجنة الأسرى في بيان مكتوب نقلته صحيفة "الأيام" ، الهجمة الشرسة على أسيرات "الدامون" ووضعهن في القسم العلوي الذي لا تتوفر فيه أدنى شروط الحياة الآدمية، حيث البرد القارس والرطوبة والغرف الصغيرة وعدم وجود مياه ساخنة، فضلاً عن أن النوافذ غير محمية بالزجاج.

وقالت اللجنة إن الحمامات توجد خارج الغرف، ويسمح لكل أسيرة بقضاء حاجتها والاستحمام مدة خمس دقائق وبمرافقة الجنود، الأمر الذي يخدش حياء الأسيرات.

كما نقلت اللجنة عن الأسرى في سجون "نفحة" و"ريمون" و"أهولي كيدار" شكواهم من سوء الأوضاع.

وقالت إن الأسرى في السجون المذكورة تحدثوا عن استمرار حرمان أسرى قطاع غزة من الزيارة والتحدث بالهاتف مع أهاليهم، إلى جانب حرمانهم من "الكنتينا" وإدخال الملابس.

كما طالبت لجنة أهالي الأسرى بقطاع غزة بالسماح لموفق حميد مسؤول العلاقات العامة والإعلام في جمعية "حسام"، التي أغلقتها الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة المقالة، بممارسة مهامه، مؤكدة أنه كان سباقاً في دعم ذوي الأسرى دون تمييز.

وأكد الأهالي أنهم لن يتعاملوا مع أية جمعية أو مؤسسة قبل عودته لممارسة عمله.
وكانت حالة من التوتر سادت، أمس، اعتصام أهالي الأسرى بعد أن أعلن عدد منهم احتجاجهم على منع حميد من المشاركة في الدفاع عن الأسرى.

وانسحب عدد من الأهالي من الاعتصام في حين جرت محاولات من لجنة الأسرى لوقف أي تصعيد بين الأهالي وإبعاد تأثير الخلاف السياسي.
وكانت جمعية "واعد" واللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أعلنتا عن إطلاق حملة لجمع التبرعات لمنكوبي زلزال هايتي.

ووجه جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، رسالة إلى العالم خلال إطلاقه حملة جمع التبرعات لمنكوبي زلزال هايتي بالوقوف إلى جانب غزة ليس بالمساعدات وإنما برفع الحصار.
وقال الخضري خلال الحملة التي نظمت أثناء الاعتصام الأسبوعي لأهالي الأسرى بمقر الصليب الأحمر بمدينة غزة، "لا بد للعالم رفض مبدأ الحصار والإرهاب والعنف الإسرائيلي والسعي لإطلاق سراح الأسرى".

وبين الخضري أن "زلزال هايتي حدث في دقائق وأوقع عشرات آلاف الضحايا من قتلى ومشردين وهب العالم لمساعدتهم، في حين أن زلزال فلسطين من احتلال وحصار منذ عشرات الأعوام والعالم لم يتحرك جدياً".

وأشار إلى أن "الشعب الفلسطيني لا يجد ما يرسله ويقدمه لإغاثة المنكوبين لكنه يملك الإرادة والتصميم والرغبة بالحرية للجميع، لأنه حرم منها وما زال يبحث وعمل للحصول عليها".

وأكد الخضري أن "تقديم هذه المساعدات القليلة من أدوية قد تكون مفقودة في مستشفيات غزة ولعب الأطفال المحرومين والحقائب المدرسية يدلل على حب الغزيين للحياة".

ولفت إلى أن هذه المساعدات ستوجه إلى المنكوبين عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
من جانبه، أعرب صابر أبو كرش مدير جمعية "واعد"، عن سعادته لاستجابة أهالي وذوي المعتقلين الذين لبوا نداء الإنسانية وقدموا المساعدات الرمزية الإغاثية.