عباس يتنازل لثلاثة شهور تجميد، وتصريحاته متضاربة بشأن مفاوضاته مع أولمرت

 عباس يتنازل لثلاثة شهور تجميد، وتصريحاته متضاربة بشأن مفاوضاته مع أولمرت

قال رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، إن استمرار البناء الاستيطاني في الضفة الغربية يقود إلى حل الدولة الواحدة، وألمح إلى أنه يوافق على إجراء مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل بواسطة المبعوث الأمريكي جورج ميتشيل. وأضاف عباس في مقابلة مع صحيفة "غارديان البريطانية" أنه لن يوافق على العودة إلى المفاوضات المباشرة دون قيام إسرائيل بتجميد الاستيطان بشكل تام لمدة ثلاثة شهور.

وادعى عباس أنه كان قريبا جدا من توقيع اتفاق مع رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت، وقال إن أولمرت قدم عروضا أكبر من تلك التي قدمت للرئيس الراحل ياسر عرفات، وقطعت المفاوضات شوطا أكبر، و«شملت الحدود والقدس وعودة قسم من اللاجئين إلا أن حكومة نتنياهو رفضت قبول التفاهمات مع أولمرت كقاعدة لتجديد المفاوضات».

يشار هنا إلى أن عباس صرح نهاية العام الماضي لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية بأن المفاوضات في عهد أولمرت لم تستكمل، واقتصرت أساسا على الحدود، ولم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن القدس واللاجئين، كما لم يتم التحدث عن المياه إطلاقا. ووصف مفاوضاته مع أولمرت في المقابلة مع "هآرتس" بالقول: "أجرينا مفاوضات مثل المشتري الذي يدخل الحانوت".

وأكد عباس في المقابلة مع الغارديان على أنه لن يوافق على العودة لـ«للمقاومة العنيفة» ، واقترح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في مقابل تجميد الاستيطان لمدة ثلاثة شهور.

وقال عباس عقب لقائه مع رئيس الحكومة البريطانية غوردون براون ووزير الخارجية ديفيد مليباند، إنه «لا يعرف لماذا تراجع الأمريكيون عن مطلبهم المتمثل بتجميد الاستيطان بشكل تام». وأشار إلى أنه سيستشير «شركائه العرب» قبل أن يرد على المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط حول إمكانية بدء محادثات غير مباشرة مع الإسرائيليين. وتابع:" إذا كان ثمة فحوى في الرد الإسرائيلي، كأن يقبلوا مثلا مبدأ حل الدولتين على أساس حدود 67 ، وإنهاء الاحتلال وفق جدول زمني محدد، سيتم إحراز تقدم".

وعن تجميد البناء في المستوطنات تراجع عباس إلى مدة ثلاثة شهور، وقال إن "الحديث يدور عن مستحقات خطة خارطة الطريق. إذا كانوا غير مستعدين لتجميد الاستيطان فهذا يعني أنهم غير معنيين بالتوصل إلى حل سياسي".