برلسكوني لم ينتبه للجدار الفاصل وشبه الحرب على غزة بالمحرقة؛ وعباس يتحدث عن أفكار جديدة حول التسوية

 برلسكوني لم ينتبه للجدار الفاصل  وشبه الحرب على غزة بالمحرقة؛ وعباس يتحدث عن أفكار جديدة حول التسوية

بعد ثلاثة أيام من التصريحات التي تخللها عشرات الإشادات بإسرائيل والتعبير عن المحبة الخاصة لها، وبعد أن برر الحرب الإسرائيلية على قطاع وأكد معارضته لتقرير غولدستون، أدلى رئيس الوزراء الإيطالي سليفيا برلسكوني في رام الله بتصريحات مختلفة، مشبها الحرب على غزة بالمحرقة اليهودية.

وقال بارلسكوني، ' كما نبكي ضحايا المحرقة من العدل أيضا أن نبكي ضحايا غزة'، مضيفا 'وفي كل مرة تحل الحرب محل السلام يحدث هذا ونفقد جزءا من الإنسانية وتفقد العلاقة القائمة على التعقل مكانها'. وأكد برلسكوني وجود فرصة حقيقية، لكي يشارك كل المجتمع الدولي، في تنمية الاقتصاد الفلسطيني، لأنه بدون وجود رخاء لا يمكن أن يكون هناك سلام.

وشدد على أن وقف البناء في المستوطنات هو شرط لتجديد مفاوضات التسوية مع الفلسطينيين. وحينما سُئل عن شعوره حينما مر عن جدار الفصل العنصري في طريقه، قال: جدار؟ أعتذر لم أنتبه كنت غارقا في الأفكار كيف سأعرض أقوالي خلال اللقاء.

وقال برلوسكوني في رده على سؤال حول موقف ايطاليا من المساعي الفلسطينية للاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية على أساس حدود عام 1967، 'بالنسبة إلينا هذا احتمال إيجابي ومقبول، إلا إننا لا يمكن أن ندخل في تفاصيل الاتفاقات التي يجب أن يتوصل إليها الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي'.


من جانبه قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إن 'القيادة الفلسطينية تسلمت بعض الأفكار حول تحريك عملية السلام، ولكن لا نستطيع أن نفصح عنها، و يتم تداولها بشكل هادئ مع أشقائنا وأصدقائنا وعندما نحصل على الجواب سنعلن عنها للجميع'.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني، في مدينة بيت لحم، اليوم، 'لقد أكدنا للسيد برلسكوني إننا دائما إيجابيون من أجل الوصول إلى سلام يحقق الدولة الفلسطينية المستقلة التي تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل، وهذا هو موقفنا'.

وتابع قائلا، 'إننا نعتبر أن جميع أشكال الاستيطان في الأرض الفلسطينية غير مشروعة، وبالتالي نحن نتكلم عن الاستيطان سواء في الضفة الغربية أو في القدس، ولكن تواتر الاستيطان في القدس، إضافة إلى هدم البيوت هذه الأيام وطرد الناس وسحب الهويات يتصدر الأولويات، إلا أن جميع الاستيطان بالنسبة لنا غير شرعي'.

وأكد عباس خطورة استمرار الاستيطان، وبالذات في القدس، على مشروع السلام، وقال 'لكن نؤكد أيضا على إننا مستمرون في سياستنا الأمنية والاقتصادية، وهناك اتصالات مستمرة مع الجانب الإسرائيلي'.

وقال، 'نشكر للرئيس برلسكوني، اهتمامه الدائم بالبحث عن حل دائم للقضية الفلسطينية واهتمامه الكامل بضرورة الوصول إلى حل الدولتين، الذي هو بالفعل مصلحة للمنطقة وللعالم، لذلك نبذل كل جهد ممكن على المستوى السياسي والاقتصادي والدولي للوصول إلى هذا الحل'.

وأضاف رئيس السلطة، 'نرحب بالصديق العزيز بيرلسكوني الذي يزورنا في الأرض الفلسطينية ببيت لحم وهذه الزيارة عزيزة جدا على قلوبنا لأننا نكن للسيد الرئيس كل الاحترام والتقدير له شخصيا ولبلده على الدعم الكبير الذي يأتينا سواء بشكل مباشر أو غير مباشر من قبل الحكومة الايطالية'.

وبخصوص المصالحة الوطنية، قال عباس، 'نحن وقعنا الوثيقة المصرية، ونحن بانتظار أن توقع حماس على هذه الوثيقة،من أجل أن تبدأ مسيرة المصالحة الوطنية'.

وأضاف ، 'أما بالنسبة لموضوع الذهاب إلى غزة فهي أرضنا وهي بلدنا ومن حق أي فلسطيني سواء كان من سكان قطاع غزة أو غيرها أن يذهب إلى هناك وأن لا يعترض أحد على زيارته أو سكناه في قطاع غزة'.