تل ابيب ترفض "آسفَ" حماس عن مقتل مدنيين اسرائيليين وتقول انه غير صادق..!

تل ابيب ترفض "آسفَ" حماس عن مقتل مدنيين اسرائيليين وتقول انه غير صادق..!


في اول رد فعل رسمي، على تعبير حركة حماس عن "أسفها" لمقتل مدنيين اسرائيليين خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، اعلنت تل ابيب رفضها "للاعتذار" وووصفته بانه غير صادق..

يذكر ان ثلاثة مدنيين اسرائيليين فقط قتلوا جراء سقوط صواريخ المقاومة على مستوطنات اسرائيلية ردا على العدوان على غزة قبل عام بينما وصل عدد الشهداء المدنيين الفلسطينين الى 1500 شهيد بالاضافة الى آلاف الجرحى والدمار الهائل الذي تسبب به العدوان في البنى التحية في مجمل قطاع غزة المحاصر...

وكانت حماس قالت في تقريرها الذي قدمته للأمم المتحدة ردا على اتهامات تقرير غولدستون: "نأسف لأي أذى قد يكون لحق بأي مدني إسرائيلي. نأمل أن يفهم المدنيون الإسرائيليون أنّ مواصلة حكوماتهم هجماتها علينا هي القضية الأساسية والسبب الرئيسي في ذلك".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية، يجال بالومر: "على مدار سنوات تباهت حماس باستهدافها المتعمد للمواطنين الاسرائيليين، سواء من خلال تفجيرات انتحارية أو بالرصاص أو الصواريخ. من الذي يحاولون خداعه الان؟"

حماس: لا يوجد تغيير في سياسة الحركة..

وقالت حماس في ردها للامم المتحدة على تقرير غولدستون: "ليكن معلوما بأن المقاومة الفلسطينية- برغم أنها مقاومة منظمة- فهي ليست جيشا يملك أسلحة متطورة تقنيا فقد تستهدف المقاومة موقعا عسكريا أو مربض مدفعية فتنحرف النار قليلا أو كثيرا وتقع بالقرب من موقع مدني رغم الاجتهاد الكبير لعدم وقوع اصابات في المدنيين."

وأكد التقرير بعد أن عدد مظالم الفلسطينيين ومن بينها الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة على تصريحات مسؤولي حركة حماس التي تقول إن الصواريخ المصنوعة محليا تطلق لغرض دفاعي بحت وانها تستهدف أهدافا عسكرية اسرائيلية. وقالت حماس ان الصواريخ ببساطة تفتقر الى الدقة المطلوبة.

وقال مسؤول من حركة حماس في غزة لمراسل رويترز ردا على سؤال عما اذا كان الاعراب عن الاعتذار في التقرير المرسل الى الامم المتحدة يمثل تغييرا في استراتيجية حماس فقال لرويترز: "لا يوجد تغيير في سياسة الحركة وهذا يتضمن موقفنا من العمليات الاستشهادية".


الخارجية الاسرائيلية: تقرير بان كي مون عكس صدقية ما جاء في الرد الاسرائيلي على تقرير غولدستون..

بدورها اعربت اسرائيل عن "رضاها " من الايجابات التي وردت في التقرير الذي رفعه بان كي مون الى الجمعية العامة للامم المتحدة حول الرد الاسرائيلي على تقرير غولدستون.

وقال بيان للخارجية الاسرائيلية (الجمعة) ان "اسرائيل تعرب عن ارتياحها من حقيقة أن تقرير الامين العام للأمم المتحدة بخصوص تطبيق توصيات تقرير غولدستون، عكس صدقية ما جاء في الرد الاسرائيلي الى الأمم المتحدة".

وكان الامين العام للامم المتحدة، قال تقريره ان اسرائيل ردت على كافة الاتهامات الموجهة ضدها، ولكنه " لا يستطيع تحديد ما اذا كانت إسرائيل والجانب الفلسطيني التزما مطلب الأمم المتحدة لجهة إجراء تحقيق مستقل وذي صدقية حول الحرب في قطاع غزة خلال الشتاء الفائت".

واضاف انه " دعا مرارا الجانبين الى القيام بتحقيقات ذات صدقية حول كيفية خوض النزاع في غزة".

الجمعية العامة للامم المتحدة ستناقش تقرير بان كي مون..

وستجتمع الجمعية العامة للامم المتحدة قريبا لمناقشة تقرير الأمين العام وفق ما افاد متحدث باسم المنظمة الدولية من دون ان يحدد موعد هذا الاجتماع.

وفي تقريره، قال بان انه "لا يمكن (حتى الان) تحديد ما اذا كان الجانبان طبقا القرار الرقم" 64/10 الذي اصدرته الجمعية العامة.

وفي هذا القرار الذي صدر بغالبية كبيرة في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر 2009, امهلت الجمعية العامة للمنظمة الدولية اسرائيل والفلسطينيين ثلاثة اشهر للبدء بتحقيقات "ذات صدقية" في شان ما تضمنه تقرير لجنة القاضي الجنوب افريقي ريتشارد غولدستون عن ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع العسكري في قطاع غزة.

ونص هذا القرار على ان يقدم بان كي مون تقريرا الى الجمعية العامة في الخامس من شباط/فبراير.

وتلقى بان في 29 كانون الثاني/يناير تقريرا رسميا من الحكومة الاسرائيلية نفت فيه انتهاك قوانين الحرب وحاولت الرد على اتهامات لجنة غولدستون. وارفق بان هذه الوثيقة بتقريره.

ودافعت إسرائيل في تقريريها عما أسمته "استقلال وحياد" النظام القضائي الاسرائيلي, مدعية أن جيشها التزم القانون الدولي خلال عملية "الرصاص المصبوب" التي شنها بين 27 كانون الاول/ديسمبر 2008 و18 كانون الثاني/يناير 2009 في قطاع غزة.

وحتى الان، لم تقرر الحكومة الإسرائيلية تشكيل لجنة تحقيق. لكن وفي خطوة دعائية أعلن أنه وجه اللوم الى ضابطين رفيعين لاطلاق قذائف فوسفورية على مبنى للامم المتحدة خلال الهجوم على غزة لان هذه القذائف استهدفت منطقة مأهولة، واكتفت بتسجيل ملاحظات في سجلهما العسكري.
كذلك, تلقى بان من السلطة الفلسطينية تقريرا اوليا حول تصورها لكيفية اجراء التحقيق حول النزاع في غزة.
وهذه الوثيقة التي ارفقها الامين العام ايضا بتقريره، تتضمن مرسوما رئاسيا بتشكيل لجنة تحقيق من خمسة قضاة وخبراء قانونيين للنظر في ما حصل في غزة.

وفي تقريره، ذكر بان كي مون بانه "دعا مرارا الجانبين الى القيام بتحقيقات ذات صدقية حول كيفية خوض النزاع في غزة".

وادى الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة الى استشهاد حوالي 1500 فلسطيني وأصابة الآلاف.
واوصى تقرير لجنة غولدستون باحالة ملف النزاع في غزة على المحكمة الجنائية الدولية في حال لم تبد إسرائيل والفلسطينيون نيتهما إجراء تحقيقات "ذات صدقية" حول مجرى النزاع.

وتخشى الدولة العبرية ان يعمد القضاء الدولي الى ملاحقة مسؤوليها السياسيين والعسكريين وربما ادانتهم.

ودأب القادة الاسرائيليون على انتقاد تقرير غولدستون, معتبرين انه "منحاز وغير صادق".