«سلام» نتنياهو الاقتصادي على المحك: السلطة الفلسطينية تخطط لبناء مشاريع في منطقة البحر الميت

«سلام» نتنياهو الاقتصادي  على المحك: السلطة الفلسطينية تخطط لبناء مشاريع في منطقة البحر الميت

تقف خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، المتمثلة بـ "السلام الاقتصادي" والتي استخدمها وسيلة للتهرب من استحقاقات التسوية السياسية، تقف على المحك، بعد أن قدمت السلطة الفلسطينية للحكومة الإسرائيلية مخططا لبناء مشاريع اقتصادية في منطقة البحر الميت تشمل فنادق ومنتجعات سياحية. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي ألمح قبل أسبوعين إلى نية إسرائيل الاحتفاظ بالسيطرة على منطقة البحر الميت.

وتسعى السلطة الفلسطينية الى تنفيذ مشروع اقتصادي ضخم يشمل بناء فنادق ومنتجعات سياحية على البحر الميت الامر الذي يتطلب موافقة السلطات الاسرائيلية التي تسيطر على شاطئه الغربي بشكل كامل منذ حرب 1967.

وقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لصحيفة الايام الفلسطينية الصادرة يوم الاربعاء "السلطة الفلسطينية تسعى لتنفيذ مشروع اقتصادي ضخم جدا في منطقة البحر الميت يشمل مدينة جديدة وفنادق ومنتجعات ومرافق سياحية واقتصادية."

وأضاف "أهمية مشروع البحر الميت هو أنه سيكون انجازا اقتصاديا عظيما للشعب الفلسطيني ... وهذا حقنا لان لنا 37 كليومترا على البحر الميت ونحن نطلب أربعة كيلومترات كمرحلة أولى."

وأوضح عباس أن هذا المشروع يحظى "باهتمام كبير من جانب الروس والمصريين واليابان كما أن الكنيسة الارثوذكسية الروسية مهتمة بالمشروع وخاصة للحجاج الروس."

وقدر محمد مصطفى الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار الفلسطيني الذراع الاستثمارية للسلطة الفلسطينية كلفة المشروع بما يصل الى 1.3 مليار دولار.

وقال في مقابلة مع الصحيفة ذاتها قال إن «المشروع يشمل ستة مرافق سياحية واقتصادية وتجارية مهمة وحديثة بتكلفة تصل الى 1.3 مليار دولار."
وأشار الى مشروع اخر يسعى صندوق الاستثمار الى القيام به في أريحا قائلا " المدينة الجديدة في شمال مدينة أريحا التي سيطلق عليها مدينة القمر على أرض مساحتها تسعة الاف دونم ستكلف 700 مليون دولار."

وأضاف "عندما تكتمل المشاريع فانه سيكون بامكان الاغوار (منطقة أريحا) أن تستوعب خلال عشر سنوات 100 ألف مواطن ليصل عدد الموطنين في الاغوار الى 140 ألف مواطن."

وتابع قائلا "بدأنا كصندوق استثمار بوضع التصور الاستراتيجي لهذا المشروع وكلفنا مكتبا استشاريا باعداد الخطط التفصيلية وسيتم خلال عدة شهور الاعلان عن تفاصيله ونأمل أن تشارك فيه مجموعة من الشركات الفلسطينية والعربية بالاضافة الى صندوق الاستثمار."

ويحتاج الفلسطينيون للقيام بمشاريع في المناطق المصنفة (ج) بحسب اتفاق أوسلو الى الحصول على موافقة سلطات الاحتلال وفي هذا الصدد قال مصطفى "الجانب الفلسطيني طلب منذ فترة من الطرف الاسرائيلي تحويل هذا الجزء من الاراضي الفلسطينية من الوصف الحالي وهو (ج) الى وضع اخر يسمح بتطوير هذه المناطق بما يعود بعائد اقتصادي مهم على المنطقة."

وكان نتنياهو المح خلال مشاركته في مراسم غرس أشجار في التكتلات الاستيطانية الأسبوع الماضي ، إلى أنه يخطط إلى إبقاء السيطرة على منطقة البحر الميت بيد إسرائيل. وصرح خلال زيارته لمستوطنة "معالية ادوميم" التي تعتبر كبرى مستوطنات الضفة الغربية بأنه «بعد ان تم تحرير المدينة "القدس" فتحت الطريق إلى البحر الميت واليوم تقف "معاليه ادوميم" على هذا الطريق كجزء من القدس». وأضاف نتنياهو «نحن هنا وسيستمر وجودنا هنا وسنبني هنا لان المكان جزء من القدس السيادية، لقد قدمت الى هنا من مجمع "غوش عتسيون" جنوب القدس الذي يمثل البوابة الجنوبية للقدس والآن انا في "معاليه ادوميم" البوابة الشرقية للقدس وقريبا سأزرع شجرة في مستوطنة ارئيل كما زرعت فيها جامعه، أتمنى لكم السعادة في ظل الشجرة التي سأزرعها هنا في ارض اسرائيل ".