شبانة يعقد مؤتمرا صحافيا يتهم فيه مسؤولين ببيع عقارات بالقدس

شبانة يعقد مؤتمرا صحافيا يتهم فيه مسؤولين ببيع عقارات بالقدس

قال فهمي شبانة، الضابط السابق في المخابرات الفلسطينية، بعض مسؤولي السلطة الفلسطينية دون أن يسميهم، ببيع القدس. ومن جهتها أعربت اللجنة المقدسية للوساطة بينه وبين السلطة عن أسفها لتصريحات شبانة، وقالت إنه نقض اتفاق الوساطة، وألمحت إلى وجود دوافع شخصية لدى الضابط السابق.

وأصدر شبانة بياناً للصحافة بموازة المؤتمر الصحافي جاء فيه:

بعد توصلي مع الرئاسة الفلسطينية الى تفاهمات بواسطة رجال الخير وتعهدات أن يتم متابعة ملفات الفساد بعيدا عن الاعلام والاحتفاظ بحقي في مراقبة كيفية السير بها لضمان عدم اهمالها والقائها في سلة المهملات ولما وجدت وتحققت انه لا توجد رغبة حقيقية في ملاحقة الفاسدين وخرج الى الاعلام بعض المسئولين (غير المسئولين ) بعد ساعتين من مؤتمري الذي اعلنت فيه عن التفاهمات يطعنون بوطنيتي ولهذا امهلت الرئاسة الفلسطينية فترة للاعتذار لي وتأكيد علني على تقديم ضمانات لمتابعة ملفات الفساد ولما لم يلتزموا قررت عقد هذا المؤتمر وقد ابلغتهم أن المحيطين بالرئيس يتحملون تداعيات هذا المؤتمر .
هذا وأود أن اؤكد على بعض الامور :
الاول: أن هذا المؤتمر ليس ضد الرئيس أبو مازن شخصيا بل على العكس فاتخاذه قرارات ومواقف جريئة بمحاربة الفاسدين واقصائهم عن حلبة المسئولية ستؤدي الى التفاف شعبي كامل حوله ويقوي موقفه التفاوضي والانتخابي ايضا .
ثانيا : انني ادعم موقف الرئيس أبو مازن أن لا يخضع لاي ضغوط اسرائيلية وغيرها ليتنازل عن الثوابت الفلسطينية وان ما نشرته بالايام الماضية وما سانشره في الايام القادمه ليس له أي هدف سياسي وانما مطلب شعبي بمحاربة الفساد والفاسدين مهما كانت مناصبهم ومواقعهم.

ثالثا : إن توقيت اعلاني جاء مصادفة ولا يوجد أي هدف سياسي من خلفه حيث انني كنت سجينا منذ 18/2/2009 في السجون الاسرائيلية ومنذ اللحظة الاولى التي استطعت أن اجمع بياناتي قمت بالاعلان عن جزء يسير مما لدي وستبدي لكم الايام كثيرا من الحقائق.

ثالثا: أن ما ساعلنه اليوم ليس كل ما في جعبتي وسوف استمر بعد وما بعد هذا المؤتمر بفضح كل الممارسات الغير مقبولة والمشينة حتى يتم احقاق الحق والعدالة .

رابعا : أن سياسة اظهار الجزرة والعصا لن تؤتي ثمارها معي حتى التهديد بالاستعانة باسرائيل لاسكاتي لن تؤتي نفعا لانهم جربوا هذه المحاولات بالسابق وفشلوا وكذلك تحويل مؤسسه اعلامية مثل وكالة معا يفترض بها الحياد وتستغل الدعم والمال الاوروبي لتكون اداة في صحفي متسلق يسيء لمهنة الصحاف ة ويهاجم بغير موضوعية الصوت المطالب بالاصلاح خوفا من جفاف مصادر الدعم له لن تغير من قناعتي بكشف هؤلاء.

خامسا : أن قيام السلطة الفلسطينية بقطع ارزاق عشرات الموظفين لمجرد تعاطفهم مع طرحي يؤكد أن هؤلاء لا يخافون الله ولو كان هناك عدالة فاطلب ممن يزود السلطة الفلسطينية من العرب والمسلمين باعادة رواتب هؤلاء الموظفين لانني اردت ايصال صوت الشعب لكم ولكي لا اضطر لفتح ملف جديد هو ملف الموظفين وهو كبير لا نهاية له .

على ضوء قيامي بمتابعة احدى قضايا الفساد الاخلاقي واستغلال النفوذ ضد رئيس ديوان الرئيس محمود عباس المدعو رفيق الحسيني بقرار من رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء توفيق الطيراوي وبعد أن انجزت عملي المطلوب بتاريخ 2/6/2008 وتنصل الطيراوي من تحمل مسؤولياته وايقافي عن العمل من قبل الرئيس أبو مازن لمدة عشرة ايام بعد اكثر من خمسة اشهر من التصوير الذي تم لرفيق الحسيني وبعد اطلاع الرئيس على الحقيقة بواسطة احد مندوبي الرئيس وعودتي للعمل في 30/11/2009 وترقيتي بتاريخ 21/12/2009 وتعييني مديرا لامن جهاز المخابرات العامة في الضفة الغربية وعلى ضوء اعتقالي من قبل الحكومة الاسرائيلية وزجي في سجونها بتاريخ 18/2/2009 بناء على طلب من المدعو رفيق الحسيني وبعض الخونة وبعد استبدال سجني بفرض الاقامة الجبرية علي منذ 1/4/2009 ولغاية اليوم وبعد أن استنفدت كل الطرق الممكنة لايصال صوتي للرئيس أبو مازن لانصاف الحق ومراسلتي لرئيس الوزراء وللاخ أبو علاء قريع وللوزير محمد اشتية وللسيد ياسر عبد ربه ولكافة رؤساء الاجهزة الامنية ولرئيس المحكمة الحركية السيد رفيق النتشة ولمستشار الرئيس لشؤون المحافظات اللواء الحاج اسماعيل جبر وحتى لمنزل الرئيس محمود عباس وللوزير حسين الشيخ ولعضو اللجنة التنفيدية الدكتور اسعد عبد الرحمن وللمندوب السابق للرئيس وبعد قيام الحكومة الاسرائيلية باصدار قرار بهدم منزلي في الطور وبعد أن امتنعت السلطة الفلسطينية ومحافظ القدس عدنان الحسيني من تعيين محام لي امام المحاكم الاسرائيلية التي تطالب بسجني لمدة 34 سنة.

وتحدث الضابط السابق عن قيام مسؤولين بملف القدس بتكليف أحد المحامين ودفع أموال باهظة له للدفاع عن عقار يقع في القدس قرب المسجد الأقصى بالشيخ جراح، ولكن ذلك المحامي قام بمحاولة تسليم هذا العقار لإسرائيل تحت ذريعة أن العقار يمتلكه فلسطينيون يقيمون بالخارج.

ووصف شبانة ذلك الفعل بأنه "خيانة" للاجئين الفلسطينيين، ونسب إلى نفسه الفضل أنه تمكن من إيقاف ذلك، وقال "وبعد اعتراضي على هذه الفضيحة والخيانة استعد هؤلاء أن يوقفوا عمل هذا المحامي".

لكن الضابط السابق الذي تتهمه أوساط فلسطينية بالعمالة لإسرائيل استدرك بالقول إن مسؤولين فلسطينيين "استمروا في إيكال مزيد من القضايا الحساسة له (المحامي) لغاية اليوم ولم يرتدعوا من اعتراضي على هذه الخيانة، مما يدفعني إلى اتهامهم بالتورط مع هذا المحامي ووجوب محاسبتهم واتهامهم بالخيانة العظمى".

وفي القضية الثالثة، قال شبانة إن ضابط أمن فلسطينيا يدعى "م.د" شرع ببيع عقار يقع بمحاذاة المسجد الأقصى، حيث قام أصحاب البيت الموجودون بالأردن بتكليف هذا الضابط ببيع عقارهم المذكور ولكنه ذهب للبحث عن مشتر يهودي لزيادة عمولته.

وتابع "لقد وصل هذا المسؤول إلى من يدفع له عمولة على البيع من المستوطنين بمبلغ مائة ألف دينار أردني، وقد تم ضبطه والتحقيق معه واعترف بخيانته ومحاولته تسريب العقار".

وأضاف شبانة أنه بدلا من أن يقدم هذا المسؤول للمحاكمة بتهمة الخيانة العظمى فقد تم التقرير بالاكتفاء بحجزه يومين مدة التحقيق وليس سجنه بل ترقيته من وظيفة مرافق لأحد الألوية في الأمن إلى العمل في الأمن بمنطقة القدس، حسب قوله.

وقال شبانة إن ذلك كان سببا في تقديم استقالته بتاريخ 22 يناير/كانون الثاني 2009 بعد أن اعترض على "خيانة" ذلك الضابط واكتشف أن له شقيقين يعملان في حرس الرئاسة. ولفت إلى أن رئيس المخابرات الفلسطينية "م.م" خشي حينها من موقفه وإصراره على المحاسبة فعرض على شبانة حلا وسطا، وهو أن يحول الضابط "الخائن" للنيابة العسكرية مما دفع شبانة إلى الرفض "لأنه مقر ومعترف خطيا وبالصوت والصورة".

وقال شبانة إنه منع من متابعة الموضوع حيث سجنته بعد أيام إسرائيل، وأضاف "ماذا بعد هذا، إنهم يبيعون القدس، فأين الشرفاء في هذا العالم، وإلى كل من طلبوا مني الصمت أسألهم الآن أليس في صمتي خيانة؟ لقد حاولت علاج هذه المواضيع خلف الكواليس ولكن دون نتيجة تذكر".

ونفى ضابط الأمن الفلسطيني أن يكون مؤتمره الصحافي ضد الرئيس عباس شخصيا، وقال إن ما نشر في الأيام الماضية وما سينشره في الأيام القادمة ليس له أي هدف سياسي وإنما مطلب شعبي بمحاربة الفساد والفاسدين مهما كانت مناصبهم ومواقعهم. وأكد شبانة أنه ما يزال يحتفظ بمزيد من الوثائق والمعلومات الخطيرة بالصوت والصورة.

في المقابل، سارعت اللجنة المقدسية الشعبية للوساطة بين شبانة والسلطة إلى عقد مؤتمر صحفي عقب تصريحات شبانة مباشرة، وأعربت عن أسفها أن يقوم الضابط السابق بخرق اتفاق قضى بتسوية القضية.

وناشدت اللجنة شبانة العودة إلى "صوت العقل" والالتزام بالبيان الذي أعلن الجمعة الماضي، مشيرة إلى أنها كانت حصلت على ضمانات من السلطة بإنصاف شبانة وإعادة حقوقه المالية له.

وأشارت اللجنة إلى أن جزءا من قضية شبانة شخصي، حيث إن الخلاف مع السلطة مالي وكان قد طالب بمبلغ 25 ألف دولار بدل داره التي هدمت، ثم عاد وتراجع عن المطلب المالي وقال إنه يطلب الإشراف على ملف مكافحة الفساد.

واعتبرت اللجنة الشعبية أن الطريقة التي سلكها شبانة في الكشف عن الفساد خاطئة، حيث قام بنقل ملفات "خارج إطارها القانوني"، وأشارت إلى جملة مغالطات أعلنها شبانة، منها أن اللجنة الشعبية ليست وفدا رئاسيا، كما لم يقض الاتفاق أن يترأس شبانة ملف مكافحة الفساد كما أعلن سابقا.

وكان مسؤولون في السلطة الفلسطينية قد اتهموا شبانة بالعمالة لإسرائيل، معتبرين أن ما يتحدث عنه جزء من الضغوط على الرئيس الفلسطيني لموقفه من رفض استئناف المفاوضات دون وقف الاستيطان.