المؤتمر الوطني الشعبي للقدس يطالب بمراجعة الخيارات

المؤتمر الوطني الشعبي للقدس يطالب بمراجعة الخيارات

أكد المؤتمر الوطني الشعبي للقدس على أن سياسة الاحتلال الهادفة لإفراغ القدس من محتواها العربي والإسلامي لاستكمال تهويدها يتطلب مراجعة جذرية للوسائل المتبعة والخيارات.

وقال بيان صادر عن المؤتمر، وصل عــ48ـرب نسخة منه، إن افتتاح سلطات الاحتلال، ما يسمى بـ "كنيس الخراب" في حارة الشرف في البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة، والذي يبعد عن المسجد الأقصى بضع عشرات من الأمتار فقط، وسط إجراءات أمنية إسرائيلية غير مسبوقة في المدينة، وبحضور العديد من قيادات الاحتلال ورئيس بلدية الاحتلال في القدس، ورئيس الكنيست وقيادات الجماعات اليهودية المتطرفة، ليؤكد حقيقة توجهات سلطات الاحتلال اتجاه القدس والمقدسات المسيحية والاسلامية والهادفة الى إفراغ القدس من محتواها العربي والاسلامي كمقدمة لإستكمال الحلقة الأخيرة في مسلسل تهويد القدس.

وأضاف البيان أنه على الرغم من أن العالم قد أجمع بقرارات دولية على عدم شرعية أو قانونية ما تقوم به حكومة الاحتلال (الإسرائيلي) ومؤسساتها ضد القدس ومقدساتها؛ إلا أنها ماضية في تنفيذ مخططها لتهويد المدينة المقدسة. حيث أن قيامها بافتتاح ما يسمى بـ"كنيس الخراب" انما تضرب عرض الحائط بكافة هذه القرارات وإرادة المجتمع الدولي، الأمر الذي يتطلب الوقوف وبحزم ضد إجراءات دولة الاحتلال، حيث أن هذا الكنيس المسمى بـ"كنيس الخراب" ما هو الا خطوة متقدمة تهدف الى تكريس أو وضع حجر أساس لبناء ما يسمى بالهيكل الثالث، حيث أن هناك مشروعا تهويديا متدرجا ومتدحرجا تقوم به سلطات الاحتلال من أجل فرض وقائع جديدة ومن أجل تغيير الوضع القائم داخل المسجد الاقصى المبارك.

وقال البيان إن المؤتمر الوطني الشعبي للقدس إذ ينظر بخطورة شديدة لخطوة سلطات الاحتلال هذه فإنه يوجه نداء عاجلا لأبناء الشعب الفلسطيني في كافة مواقعهم وبالأخص في مدينة القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، "بشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك والتصدي لمحاولات اقتحامه". كما يدعو مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، ووقف كافة إجراءات تهويد المدينة المقدسة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، محذراً في الوقت ذاته من أن الإرهاب الذي تمارسه سلطات الاحتلال بحق مدينة القدس المباركة ومقدساتها بلغ حداً لا يمكن السكوت أو التغاضي عنه.

ووجه المؤتمر نداء عاجلا إلى الأمتين العربية والإسلامية، لافتا إلى أنه في الوقت الذي يتحمل فيه أبناء القدس مسؤولياتهم بالصمود والتصدي لهذه الإجراءات، فإن المسؤولية أصبحت تتطلب الوزن العربي والإسلامي بكامله، وكذلك المساندة الدولية الأساسية.

وخلص المؤتمر الشعبي إلى أن الوضع يتطلب تدخلا فعالا وحقيقيا، وكذلك يتطلب مراجعة جذرية للوسائل المتبعة والخيارات، حيث أن كل ذلك لم يكن مجديا ولا يوجد له من نتيجة سوى استمرار سلطات الاحتلال وتصعيدها المتعمد وخططا التصعيدية بهدف البناء عليها بإتجاه خطوات اخرى وخلق مناخات مؤاتية للإحتلال.