انتفاضة القدس: عشرات الإعتقالات والإصابات... ورشق حافلات بالحجارة في يافا

انتفاضة القدس: عشرات الإعتقالات والإصابات... ورشق حافلات بالحجارة في يافا

إحتجاجاً على الإستهداف الإسرائيلي الدؤوب لها، شهدت أحياء متفرقة في القدس المحتلة منذ صباح اليوم الثلاثاء مواجهات بين قوات الإحتلال ومقدسيين، لتتوسع إلى مواقع مختلفة في الضفة الغربية، لتسفر عن عشرات الإصابات بين المقدسيين وعدة اصابات في صفوف قوات الإحتلال شملت اصابة طفيفة لشرطي في القوات الخاصة بعد تعرضه لإطلاق نار.

وفيما عم الإضراب العام كافة مرافق الحياة في المدينة، قامت قوات الاحتلال بإطلاق القنابل الغازية والصوتية والرصاص المطاطي..

وتركزت المواجهات عند باب حطة وباب المجلس وحارة السعدية، وإمتدت في مختلف أحياء القدس، في العيسوية وراس العامود ووادي الجوز ومخيم شعفاط، لتصل الى حاجز قلنديا وحاجز عطارة وحاجز حوارة قرب مدينة نابلس. وأكدت مصادر مقدسية لـ عــ48ـرب أنه تم اعتقال العشرات من الشبان، في حين تجاوز عدد الإصابات الستين ومعظمها ناجمة عن الرصاص المطاطي أو كنتيجة لتنكيل قوات الاحتلال.

رشق حافلات ركاب بالحجارة في يافا...

أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن عدة حافلات ركاب تعرضت مساء اليوم للرشق بالحجارة في مدينة يافا.

وأضافت أن زجاج الحافلات تحطم جراء رشقها بالحجارة ولم تقع اصابات، فيما رفضت تحديد خلفية الحادث بالضبط، لكنها لم تستبعد أن تكون مرتبطة بمواجهات القدس اليوم.

وقالت الشرطة إنها تلقت قبالة الساعة التاسعة مساءً بلاغاً من شركة "دان" عن تعرض حافلاتها للرشق بالحجارة في 3 مواقع مختلفة في المدينة، لتهرع على الفور قوات معززة من الشرطة الى مواقع رشق الحافلات بحثاً عن المنفذين.

كما ارسلت الشرطة قوات كبيرة الى مدينة يافا خشية تصعيد التوتر واندلاع مواجهات على خلفية الأحداث الأخيرة في القدس.



مستعربون يعتقلون شابا في المواجهات بوادي الجوز | تصوير: مؤسسة المقدسي لتنمية المجتمع

وقد عززت قوات الاحتلال من تواجدها في القدس المحتلة، وخاصة في البلدة القديمة ومحيط الحرم القدسي، وذلك مع الإعلان عن اليوم "يوم غضب" في أعقاب تدشين ما يسمى "كنيس الخراب" بالقرب من المسجد الأقصى. ومنعت قوات الاحتلال المصلين دون سن الخمسين من الصلاة في الحرم المقدسي بادعاء أن لديها معلومات استخبارية تؤكد نية الفلسطينيين تنظيم مظاهرات غضب في المدينة

وكان المئات من الشبان الفلسطينيين قد هاجموا صباح اليوم الحاجز العسكري المقام على مدخل مخيم شعفاط، ورشقوا الجنود بالحجارة، وقاموا بإشعال الإطارات المطاطية، في حين أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز والرصاص المطاطي، وتم اعتقال شابين في منطقة المواجهات. كما دارت منذ ساعات الصباح في شوارع البلدة العتيقة، ومحيطها، ما أدى إلى إصابة 8 شبان على الأقل بالرصاص المطاطي، وتم اعتقال 4 منهم بعد أن تم الاعتداء عليهم.

كما اندلعت المواجهات في العيسوية وراس العامود وسلوان، حيث هاجم الشبان في سلوان البؤر الاستيطانية في المنطقة، خاصة عمارة "يوناثان". وفي مخيم قلندية دارت مواجهات بين المئات من الطلاب وقوات الاحتلال الذين يطلقون الرصاص المطاطي وقنابل الغاز.

في المقابل، قامت الشرطة بنشر العشرات من الحواجز في الداخل على الطرقات المؤدية إلى مدينة القدس، وذلك لمنع عرب 48 من الوصول إلى القدس والدفاع عن المدينة. كما أجبرت الشرطة عددا من الحافلات على العودة، الأمر الذي اضطر الركاب إلى السفر بمركباتهم الخاصة.

صرحت النائبة حنين زعبي، خلال الزيارة التي نظمتها لجنة المتابعة لقيادة الجماهير العربية إلى القدس والخليل صباح اليوم، الثلاثاء، قائلة "تقوم اسرائيل حالياً بفحص الدرجة القصوى لتحمل الفلسطينيين والعالم لسياسات التهويد الشرسة التي تنتهجها في القدس، وعلى ما يبدو فإن التهاون الفلسطيني – العربي حتى الآن أعطى رسالة خاطئة مفادها أن لا حد للذل والإذلال والتنكيل الذي يستطيع الفلسطيني تحمله، وأن القدس تقف بشكل أعزل، أعزل من حركة مقاومة أو من مشروع وطني يحميها."

وشددت زعبي على أن مسار تهويد القدس وحصار الأقصى، وما يرافق ذلك من إذلال وتنكيل يومي للسكان وللمصلين، هم أسباب أكثر من كافية لإندلاع إنتفاضة فلسطينية شعبية. البناء اليهودي المكثف في قلب الأحياء العربية، ومحاصرة الأحياء العربية، هدم البيوت الفلسطينية، وطرد السكان من بيوتهم، سلب الهويات من المقدسيين، منع المصلين من الدخول إلى الأقصى، منع حرية الحركة والنشاط السياسي لناشطي حقوق الإنسان، قمع المظاهرات، ملاحقة النساء والشباب، كل ذلك لا يتحمله شعب، حتى لو كان أعزل من قيادة وطنية تقود نضاله نحو الحرية".

وأضافت أن المفاوضات غير المباشرة هي قبول غير مباشر بسياسات الاحتلال، وأنه لا إستئناف حقيقيا على سياسات الإحتلال والتهويد الإسرائيلية".

وتابعت: "هذه المهادنة الفلسطينية –العربية تحدث في نفس الوقت الذي تتعاظم فيه حملات مناهضة الصهيونية والسياسات الإسرائيلية، والذي تشتد فيه الحملات المطالبة بمقاطعة إسرائيل اقتصاديا وسياسيا وأكاديمياً."

واختتمت بالقول "الحكومات الإسرائيلية على اختلافاتها الوهمية، كما المجتمع الإسرائيلي، فقدوا الصلة مع الواقع الذي ينتجونه كل يوم. مشكلة إسرائيل ليست مع إدارة الولايات المتحدة، مشكلة إسرائيل الحقيقية هي مع الشعب الفلسطيني. لن تبدأ أمريكا بالانتفاضة الثالثة، وليس الشعب الأمريكي هو الذي يعاني من الاحتلال والإذلال والتهويد. إنه الشعب الفلسطيني، وهو الذي على إسرائيل أن تحسب حسابه وليس أي إدارة وليس أي سلطة...".

وفد المتابعة يتضامن مع القدس والخليل

قام وفد من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، اليوم الثلاثاء، بزيارة جماعية للمسجد الأقصى في القدس والحرم الإبراهيمي في الخليل احتجاجاً على سياسة الاستيطان والتهويد التي تُمارسها المؤسسة الإسرائيلية بحق الوجود العربي في مدينة القدس.

في زيارته للمسجد الأقصى التقى الوقد فضيلة الشيخ عبدالعظيم سلهب رئيس مجلس الأوقاف ، وسماحة الشيخ محمد حسين مفتي القدس وفلسطين ، والسيد عدنان الحسيني محافظ القدس ، وعزام الخطيب مدير عام الأوقاف والفعاليات الرسمية والشعبية ، وأكد الوفد التزام الجماهير الفلسطنية في الداخل بقضية القدس والأقصى واستعدادها الدائم للنضال دفاعاً عنها.

وشارك في الوفد، عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي، الدكتور جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، والنائبة حنين زعبي وأمين عام الحزب، السيد عوض عبد الفتاح، إلى جانب عدد من قيادات الجماهير العربية ورؤساء الأحزاب والحركات السياسية في الداخل في هذه الزيارة للتصدي لعمليات الاستيطان المستمرة والتأكيد على الوقفة الوحدوية أمام ممارسات الاحتلال.

وقام وفد لجنة المتابعة، الذي ترأسه رئيس اللجنة، السيد محمد زيدان، بالتوجه إلى مدينة الخليل لزيارة الحرم الإبراهيمي الشريف، كما التقى بشخصيات سياسية عديدة من كافة الأطياف السياسية، إلى جانب رئيس بلدية الخليل، السيد خالد العسيلي، والنائب في المجلس التشريعي، السيد حاتم قشيفة.
.
وفي حديثه مع عــ48ـرب، قال رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي، النائب د.جمال زحالقة: "لقد وضعوا عشرات الحواجز لمنعنا من الوصول إلى القدس مما أدى إلى اختناقات مرورية في كل مناطق الشمال، وهذا بحد ذاته زاد من أثر الاحتجاج الذي نقوم به. وقد تعطلت حركة السير ليس أمام العرب فقط، وإنما اليهود أيضا في هذه المناطق. ووصل احتجاجنا إلى مئات الألوف الذين انتظروا ساعات طويلة أمام الحواجز".

وأضاف "نحن نؤكد أنهم مهما فعلوا سنصل إلى القدس للدفاع عن الأقصى وعن مدينة القدس". وبحسبه فإن السلطات الإسرائيلية تبدو في حالة هستيرية وقد جندت الآلاف من أفراد الشرطة لمنع الوصول إلى القدس وقمع المظاهرات في المدينة. وتابع أنه إذا استمرت إسرائيل في برامج التهويد والاستيطان والسماح لليمين الإسرائيلي باقتحام الأقصى فإن هذا سيؤدي بالتأكيد إلى اندلاع الانتفاضة الثالثة. مشيرا إلى الأجواء اليوم مشابهة لعشية الانتفاضة الثانية التي اندلعت من الأقصى من القدس.

وقال زحالقة: "يجب أن يكون هناك تجاوب عربي وإسلامي مع الهبة الشعبية التي تشهدها مدينة القدس. خاصة وأن إعلان نتانياهو بأنه ينوي الاستمرار في الاستيطان في القدس كما في السابق هو استفزاز وتحد لكل من يهمه مصير القدس الشريف، وهو استهتار بالأمتين العربية والإسلامية، ولا يعقل أن يبقى بدون رد فعل مناسب. فما أعلنه نتانياهو يعني أن إسرائيل ماضية في التهويد لتغيير طابع المدينة من الأساس".

وأكد زحالقة أن الجماهير الفلسطينية في الداخل لن تقف مكتوفة الأيدي، وتجربة هبة أكتوبر المجيدة حاضرة في الأذهان، و"حتى لو منعونا من الوصول إلى القدس فستندلع المظاهرات في كل قرانا ومدننا.. لن نترك القدس وحيدة، ولا نريد أن نصدق أن العالم العربي سيقف وقفة المتفرج على ما يجري في القدس".

وأضاف أنه آن الأوان لكسر مؤامرة الصمت على تهويد القدس. وقال "نحن أمام مرحلة حاسمة ومصيرية بالنسبة للقدس، علينا أن نواجه الحقيقة بأن القدس بدأت تفلت من أيدينا، والشعب الفلسطيني لن يسمح بذلك مهما كلف الأمر. وعلى العرب ألا يسمحوا بذلك أيضا".

....حاتم عبد القادر لـعـ48ـرب: حكومة فياض تمنع الإحتجاجات في الضفة الغربية...

قال القيادي في حركة "فتح" في القدس المحتلة، حاتم عبد القادر، في حديث لموقع عـ48ـرب إن حكومة تسيير الأعمال برئاسة سلام فياض "تمنع الإحتجاجات وتمنع وصول الفلسطينيين في الضفة الى مواقع التماس مع قوات الإحتلال في الضفة الغربية، ما لا ينسجم مع خطورة الأوضاع في الضفة الغربية"، موضحا انه "يجب أن يترك للفلسطينيين الهامش للتعبير عن غضبهم مما تقوم به إسرائيل في القدس والتضامن مع المقدسيين الذين يتصدون بصدورهم العارية لإجراءات الإحتلال القمعية وتهويد القدس وتدنيس مقدساتها".

ورداً على سؤال حول الهدف من منع الفلسطينيين من التظاهر في الضفة، قال عبد القادر: "يبدو أن هذه سياسة الحكومة برئاسة سلام فياض التي اختارت خيارات التسوية والإتصالات السياسية التي اثبتت فشلها، والتي ادت الى تمادي اسرائيل في ممارساتها الوحشية ضد القدس والمقدسات".

وأضاف: "اعتبر هبة اليوم بمثابة رسالة موجهة للجميع بأن الفلسطينيين وصل بهم الأمر الى حد لا يطاق أمام هذه الجنون والعنجهية الإسرائيلية التي تجاوزت كل الحدود".

وعن مدى نجاح حكومة فياض في منع الإحتجاجات في الضفة، قال عبد القادر: "المواطنون في الضفة الغربية ليسوا اقل حماساً، لكن الظروف التي خلقتها الحكومة الفلسطينية لا تمكنهم من حرية التعبير والإحتجاج، وإذا استمر الإحتقان والتصعيد سينفجر الوضع في الضفة الغربية في النهاية".

الشرطة تتوقع استمرار المواجهات عدة أيام

بدوره ادعى قائد الشرطة الإسرائيلية، دودي كوهين، اليوم في ختام جلسة لقيادة الشرطة لتقييم الأوضاع في القدس المحتلة، إن ما يجري منذ صباح اليوم في ارجاء مختلفة من المدينة ليس إنتفاضة ثالثة وإنما "مؤشرات لإخلال في النظام" متوقعاً استمرارها عدة ايام.

وأجرت قيادة الشرطة جلسة تقييمات في باحة حائط البراق، وأضاف كوهين إن الشرطة ستزود قواتها في محيط المسجد الأقصى حتى يوم الجمعة المقبل، املاً ان تنتهي المواجهات يوم الأحد المقبل.

وقال قائد شرطة الإحتلال في القدس، اهارون فرانكو، إن الشرطة ستسمح لنشطاء اليمين المتطرف إجراء مسيرة استفزازية في حي سلوان يوم الأحد المقبل.

ارتفاع عدد المصابين بالرصاص..

قالت مصادر طبية فلسطينية إن عدد الإصابات ارتفع بين المواطنين الفلسطينيين في المواجهات في القدس المحتلة. ووفق مصادر طبية مقدسية فإن عدد الإصابات زاد عن الستين إصابة، أكثر من نصفها في بلدة العيسوية لوحدها، تم علاجها في مستشفيات القدس، كما تم اعتقال أكثر من عشرين شابا وفتى خلال المواجهات التي ما زالت تدور في العديد من أحياء المدينة المقدسة.

وكانت قوات الاحتلال اعتدت على المصلين في منطقتي باب العامود والأسباط.
وقال شهود لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن قوة من جنود الاحتلال اقتحمت منزلاً في البلدة القديمة واعتدت على أفراد العائلة وأصابت ستة من أفرادها بجروح مختلفة.

وتعرض ثلاثة مصورين صحفيين أجانب لإصابات، جراء قنابل الصوت وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وقالت جمعية المسعفين العرب وجمعية الهلال الأحمر إن إصابات المواطنين كانت بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وإن جنود الاحتلال رفضوا في العديد من الحالات للمسعفين تقديم العلاج والتدخل لإسعاف المُصابين، بل أكثر من ذلك فقد اعتدى جنود الاحتلال على عدد من المسعفين.


هنية: ما يجري الآن يكشف حقيقة الصراع مع المحتل ويرسم مستقبل القدس المحتلة

قلل اسماعيل هنية رئيس الوزراء في حكومة غزة من مخاطر حرب دينية أو غير دينية قد تندلع مع الاحتلال الإسرائيلي، مطالباً بأوسع حملة اصطفاف فلسطيني عربي نصرة للقدس.

وقال هنية في مستهل اجتماع لحكومته عقد اليوم في مدينة غزة: "إن ما يجري الآن يكشف حقيقة الصراع مع المحتل ، ويرسم مستقبل القدس المحتلة".

وأضاف هنية قائلاً "لا تتخوفوا من حرب يسمونها دينية أو غير دينية.. القدس إسلامية، مرتبطة بعقيدتنا، ونحن نتحرك من هذا المنطلق العقدي والشرعي قبل المنطلق الوطني والإنساني".

ودعا الإدارة الأمريكية إلى وقف ما اسماه الانحياز الأعمى لسياسة الاحتلال الإسرائيلي، مطالباً بضرورة ان تقر الإدارة الأمريكية بحقوق الشعب الفلسطيني ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة.

وبين ان الإدارة الأمريكية أمام اختبار حقيقي وانه يمكن ان يفسر ما يجري من توتر في العلاقة بين اسرائيل وامريكا كاجراء تكتيكي لا علاقة له بإستراتيجية التحالف وان ما يجري من انزعاج أمريكي يأتي لرفع الحرج عن بعض الحلفاء الفلسطينيين والعرب خاصة الذين وافقوا على البدء بمفاوضات غير مباشرة.

وشدد علي ان حكومته ستستمر في متابعة التطورات المستجدة، مؤكدا قيام الوزارات بمسؤولياته الكاملة فيما يتعلق بالقدس والمقدسات.

وأوضح ان ما يجري بالقدس يأتي ضمن مخطط اسرائيلي يرتكز على سياسة التهويد والحفريات وبناء المستوطنات في محاولة إسرائيلية يائسة.

وندد هنية خلال حديثه بما وصفه محاصرت السلطة الفلسطينية للغضب الشعبي في مواجهته للاحتلال الإسرائيلي، طالبا من "الحكومة في الضفة الغربية رفع يدها الثقيلة عن الشعب الفلسطيني ,وعند المقاومة في الضفة الغربية المحتلة؛ لتتمكن من الدفاع عن الشعب الفلسطيني ومقدساته ".

وقال"إن سلطة "فتح" تحاصر حالة الغضب الشعبي في الضفة الغربية المحتلة، ومطلوبٌ منها رفعُ يدها الثقيلة عن الشعب الفلسطيني والمقاومة الباسلة"، مشددًا على أهمية وحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة سياسات الاحتلال في هذه المرحلة، داعيًا إلى أوسع حملة اصطفاف فلسطيني عربي نصرة للقدس.

ودعا هنية لضرورة الوحدة بين ابناء الشعب الفلسطيني لمواجهة المخاطر الإسرائيلية المتواصلة على الشعب الفلسطيني، مؤكدا عن عدم تخلي الشعب الفلسطيني عن مسؤولياته الشرعية والوطنية على الرغم من الحصار والمخاطر الواقعة عليه

ووجَّه حديثه للمرابطين في القدس قائلاً: "نحن معكم.. سندعمكم.. لن نتخلى عنكم.. لن نخفض صوتنا.. ولن نتراجع عن مواقفنا ولن نغادر مواقعنا"، وأضاف: "لا مستقبل للاحتلال على أرض فلسطين.. القدس لنا والأرض لنا والله بقوته معنا.

عدة اصابات في الضفة الغربية

امتدت المواجهات مع قوات الإحتلال الى مواقع متفرقة في الضفة الغربية نصرة مع القدس المحتلة.

ففي نعلين أصيب ثمانية مواطنين، اليوم، في مواجهات اندلعت بين أهالي قرية بلعين غرب رام الله، وقوات الاحتلال الإسرائيلي التي أطلقت قنابل الغاز، والرصاص المغلف بالمطاط على المتظاهرين في القرية.

وأوضح شهود لوكالة الأنباء الفلسطينية أن قوات الاحتلال اعتقلت الفتى محمد عطا (17 عاما) من أمام منزله بالقرية.

وكانت مواجهات اندلعت بعد خروج طلبة مدارس القرية بمسيرة نصرة للمسجد الأقصى المبارك، واحتجاجا على سياسة الاحتلال في تهويد القدس والمقدسات، والتقت مسيرة الطلاب بمسيرة أخرى خرج بها أهالي القرية، متوجهين باتجاه مدخل القرية.

وأغلقت قوات الاحتلال مدخل القرية بعد صدور الأمر العسكري باعتبار القرية منطقة عسكرية مغلقة، وتواجدت قوات الاحتلال بشكل مكثف على المدخل وعلى امتداد جدار الفصل العنصري، وعلى الشارع الاستيطاني الذي يقسم نعلين إلى نصفين، وبدأت بإطلاق النار على المتظاهرين ما أدى إلى إصابة ثمانية مواطنين، وبعدها قامت قوات الاحتلال باقتحام القرية من الجهة الشرقية الغربية في محاولة لتفريق المتظاهرين وترهيبهم، وحاولت اقتحام عدد من البيوت لاعتلاء القناصة أسطح البيوت، إلا أن الأهالي رفضوا السماح لهم بذلك، وأغلقوا أبواب منازلهم.

وفي قرية بيت أمر شمال مدينة الخليل، أصيب ثلاثة مواطنين برصاص قوات الاحتلال، مساء اليوم. وأصيب في المواجهات محمد خليل أبو دية (16عاما) بثلاث رصاصات معدنية بالبطن، ومعاذ يوسف عزمي اخليل (17 عاما) في الظهر والقدم، وعلاء شحدة عبد العزيز أبو عياش (16 عاما) في القدم.

وأفاد الناطق الإعلامي لمشروع التضامن الفلسطيني محمد عوض لـوكالة 'وفا'، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي أصابت ثلاثة فتية بالرصاص المعدني، اثر تجدد المواجهات في البلدة، وتم نقلهم لمشفى الخليل الحكومي، عبر طرق ترابية لمنع قوات الاحتلال الإسرائيلي سيارات الإسعاف سلك الطريق الرئيسي القدس الخليل.

..............