مجلس حقوق الإنسان يلزم اسرائيل تعويض متضرري حرب غزة

مجلس حقوق الإنسان يلزم اسرائيل تعويض متضرري حرب غزة

أقر مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة اليوم الخميس قراراً يلزم اسرائيل تعويض الفلسطينيين الذين اصيبوا خلال حربها الأخيرة على قطاع غزة، فيمت رفض اقتراحاً بإلزام الفلسطينيين لتعويض إسرائيليين تضرروا خلال الحرب.

وناشد المجلس حقوق الانسان مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان بدراسة وتحديد الطرق المناسبة لانشاء صندوق ضمان يستخدم في دفع التعويضات للفلسطينيين الذين لحقتهم خسائر واضرار نتيجة الافعال غير المشروعة المنسوبة لاسرائيل اثناء العمليات العسكرية التي قامت بها من نهاية ديسمبر 2008 الى يناير 2009 .

وجاء القرار بناء لمقترح تقدمت به باكستان والمجموعة الاسلامية وصوتت الى جانبه 29 دولة مقابل 6 دولة عارضت المقترح فيما تغيبت 11 دولة عن التصويت.

وأصدر مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة ثلاثة قرارات أمس الاربعاء تدين اسرائيل بشأن سياساتها في الاراضي الفلسطينية والسورية المحتلة لكن الولايات المتحدة صوتت ضد جميع هذه القرارات.

وطالب قرار يتعلق "بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان" من جانب القوات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية والذي تم اقراره بموافقة 31 واعتراض تسعة اعضاء وامتناع سبعة في المجلس المكون من 47 عضوا بأن تنهي اسرائيل احتلالها للاراضي الفلسطينية التي احتلتها منذ عام 1967

كما طالب المجلس اسرائيل بأن توقف ما وصفه باستهداف المدنيين الفلسطينيين والتدمير المنظم لتراثهم الثقافي ووقف جميع العمليات العسكرية في انحاء الاراضي الفلسطينية ورفع حصارها لغزة.

واعترضت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الذي يصوت اعضاؤه السبعة منفصلين لكنهم متحدين في الرأي بصفة عامة على القرار حيث يقول الجانبان انه غير متوازن.

ودعا قرار اخر اسرائيل الى وقف بناء كل المستوطنات في الاراضي المحتلة والتحرك لازالة الموجود منها الان وصدر بأغلبية 45 صوتا حيث ايده الاتحاد الاوروبي واعترضت عليه الولايات المتحدة فقط.

وأدان القرار الثالث اسرائيل فيما وصفه بالانتهاك المنظم لحقوق سكان مرتفعات الجولان السورية المحتلة. وصوتت الولايات المتحدة ضد القرار بينما امتنعت 15 دولة بينها اعضاء الاتحاد الاوروبي عن التصويت.

وقالت الولايات المتحدةاأن القرارت الثلاثة لن تفعل شيئا يفيد السلام، وأضافت ان المجلس كثيرا ما يستخدم منصة ليخص اسرائيل بالادانة بينما يتم تجاهل انتهاكات حقوق الانسان في الدول الاخرى.

وصوتت بريطانيا لصالح القرار الخاص بالمستوطنات وضد القرار الخاص بحقوق الفلسطينيين وامتنعت عن التصويت في القرار الخاص بالجولان المحتل.

كما تعهد مجلس حقوق الإنسان بتشكيل لجنة لمراقبة التحقيقات التي يجريها الإسرائيليون والفلسطينيون في مزاعم تتعلق بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان وارتكاب جرائم حرب.

وتبنى المجلس قرارا بتشكيل لجنة من خبراء مستقلين مختصين بالقوانين الإنسانية الدولية وحقوق الإنسان، لتراقب وتقيم أي إجراءات داخلية أو قانونية تتخذها الحكومة الإسرائيلية أو الفلسطينية.

وصوتت الولايات المتحدة وبعض دول الاتحاد الأوروبي، ومن بينها إيطاليا وهولندا، ضد القرار الذي اقترحته دول عربية وإسلامية.

وامتنعت كل من بريطانيا وفرنسا واليابان والنرويج وسبع دول أخرى عن التصويت بهذا الشأن، فيما وافق باقي الأعضاء في المجلس الذي يضم 47 عضوا على القرار.