ميتشل يلتقي عباس; السلطة في رام الله تسلم الجانب الامريكي رسائل حول "الاستفزازات الاسرائيلية"

ميتشل يلتقي عباس; السلطة في رام الله تسلم الجانب الامريكي رسائل حول "الاستفزازات الاسرائيلية"


سلمت السلطة الفلسطينية في رام الله خلال لقاء عباس وميتشل اليوم " رسائل تتعلق بمجمل الأوضاع الحاصلة على الأرض، وخاصة الانتهاكات الاسرائيلية".

وبحسب رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، في مؤتمر صحفي عقده بعيد اللقاء، اشارت " الرسائل التي سلمت إلى الجانب الاميركي إلى الاعمال الاستفزازية التي ترتكبها إسرائيل، كقتل فتى فلسطيني 16 عاما، وقتل مواطن اعزل في قطاع غزة، إضافة إلى التصريحات الاستفزازية وغيرها من الاقتحامات والاعتقالات التي تتم".

وقال عريقات ان السلطة " تأمل من الجانب الأميركي ان يلزم الطرف الإسرائيلي بالكف عن الممارسات الاستفزازية من اقتحامات واعتقالات واستيطان وفرض حقائق على الأرض، او التصريحات بالغة الخطورة التي لاحظناها الأسبوع الماضي من قبل أكثر من مسؤول إسرائيلي".

وأكد عريقات " حرص الرئيس والقيادة الفلسطينية على إنجاح جهود المبعوث الأميركي، والتركيز على قضايا الوضع النهائي، وخاصة قضيتي الحدود والأمن وصولا إلى حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967".

وقال: " نحن لم ولن نسأل السيناتور ميتشل عما يدور بينه وبين الجانب الإسرائيلي، لان هذه محادثات تقريبية، وتتم مع الجانب الأميركي وفق جدول أعمال متفق عليه".

وأضاف عريقات " نأمل ان تستغل كل لحظة في الأربعة شهور من عمر المحادثات وصولا إلى تحديد حدود الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967" ..وختم حديثه بالقول: " سنستمر في محادثاتنا مع السيناتور ميتشل، وسنبذل كل جهد ممكن لانجاح هذه المهمة".
التقى اليوم المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، جورج ميتشل، في اطار جولة جديدة من اللقاءات في اسرائيل والسلطة الفلسطينية، برئيس السلطة في رام الله، محمود عباس، على ان يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم غد الخميس.

وكان ميتشل التقى، فور وصوله اسرائيل مساء أمس بوزير الأمن الإسرائيلي، ايهود براك، " وبحثا استئناف المفاوضات غير المباشرة مع السلطة الفلسطينية"، بحسب التقارير الاسرائيلية..

وذكرت وسائل اعلام اسرائيلية ان اللقاء الذي عقد في تل أبيب كان قصيراً ولم تصدر عنه أية بيانات أو تصريحات سوى ان الطرفين "بحثا موضوع المفاوضات غير المباشرة".
نقلت صحيفة "القدس العربي" الصادرة صباح اليوم عن مصادر فلسطينية وصفتها بالمطلعة جدا قولها إن عباس يعتزم ابلاغ ميتشل اليوم في لقائهما برام الله موافقة الجانب الفلسطيني على وجود قوات من حلف الاطلسي على اراضي الدولة الفلسطينية المرتقبة.

وحسب المصادر فان قوات الاطلسي ستتكفل بمراقبة حدود الدولة الفلسطينية والمعابر لمنع دخول اسلحة للدولة التي ستكون منزوعة السلاح على حد قول المصادر، اضافة لتوفير الحماية للدولة الفتية من اعتداءات جارتها اسرائيل.

وأضافت الصحيفة استناداً لمصادرها ان عباس الذي سيبحث ملفي حدود الدولة الفلسطينية والامن مع ميتشل اليوم سيعبر عن موافقته على وجود قوات الاطلسي على اراضي الدولة الفلسطينية وسيطالب بحماية امريكية واوروبية للدولة الفلسطينية من جارتها اسرائيل على حد قول المصادر.
واوضحت المصادر بأن عباس سيطالب واشنطن ودول حلف الاطلسي بتوفير الحماية للدولة الفلسطينية المنتظرة من جارتها اسرائيل التي قد تقدم على اجتياح اراضي تلك الدول وتدمير مؤسساتها خلال اي ازمة قد تنشأ بين الجانبين.

واشارت المصادر حسب الصحيفة الى أن عباس سيتعهد بمواصلة مكافحة اية اعمال عنف او تحريض فلسطيني ضد اسرائيل، مؤكدا على ان السلطة نفذت ما عليها من التزامات امنية وردت في خطة خارطة الطريق وستبقى ملتزمة بمكافحة 'الارهاب'.

وحسب المصادر فان عباس سيطالب باقامة الدولة الفلسطينية على جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 مع امكانية اجراء تبادل اراض مع اسرائيل التي تعتزم الاحتفاظ بالتجمعات الاستيطانية الكبيرة.

وسيطالب عباس بتوفير ممر آمن بين الضفة الغربية وقطاع غزة وستكون مساحته محسوبة من نسبة الاراضي التي سيجري مبادلتها بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي والتي لن تزيد عن 4 بالمئة من مساحة الضفة على حد قول المصادر.
وقال براك أمس في جلسة كتلة حزبه البرلمانية إن "الأميركيان يحاولون تنظيم عقوبات على ايران وينشغلون في وقف كوريا الشمالية ودول اخرى مثل الصومال واليمن، لذا ينتظرون من اسرائيل كصديقة ان تقوم حيثما تقدر بالمساهمة في المجهود العام أي تسوية سلمية مع الفلسطينيين".

وأضاف براك: "مطلوب تغيير جذري في علاقاتنا مع الولايات المتحدة، ولا يمكن فعل ذلك دون مبادرة سياسية بعيدة المدى من طرفنا"، محذراً من ان تظهر اسرائيل كرافضة للسلام. وأضاف: "التحدي الحقيقي أمامنا هو تجاوز الأمور الصغيرة والسير نحو الهدف والفرصة التي تنطوي عليها مبادرة سياسية اسرائيلية للمفاوضات وللإتفاق". وأوضح: "لا يمكن حدوث اختراق سياسي من خلال محادثات التقريب، لذا يجب الوصول بأسرع ما يمكن لمحادثات مباشرة ومناقشة كل المواضيع الجوهرية".

بناء طريق بين رام الله وبلدة فلسطينية قيد الانشاء..!

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو هذا الاسبوع ان حكومته "مستعدة للقيام بأمور ليست بالهينة وانما هي صعبة".

وقالت مصادر حكومية ان نتنياهو يبحث اقتراحا لمصادرة اراض من مستوطنين يهود في الضفة الغربية المحتلة لبناء طريق بين رام الله وبلدة فلسطينية جديدة قيد الانشاء.