اتصالات مصرية أمريكية مع "حماس" للترتيب لزيارة كارتر وكلينتون إلى قطاع غزة..

اتصالات مصرية أمريكية مع "حماس" للترتيب لزيارة كارتر وكلينتون إلى قطاع غزة..

تجري حاليا اتصالات بين القاهرة وواشنطن وحركة حماس، في إطار الترتيب لزيارة يقوم بها الرئيسان الأمريكيان السابقان جيمي كارتر وبيل كلينتون إلى قطاع غزة.

وقالت صحيفة "المصريون" إن الزيارة تهدف إلى إجراء مباحثات مع قادة حركة "حماس" حول التوصل لصفقة لتبادل الأسرى بموجبها يتم الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، المحتجز منذ أربع سنوات في غزة مقابل إطلاق أسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال.

وبحسب الصحيفة فإن الزيارة التي لم يتحدد موعدها بعد، تعد من باب الانفتاح على "حماس" بعد أن سبقتها اتصالات غير معلنة بين دبلوماسيين أمريكيين وقادة المكتب السياسي للحركة في دمشق.

وفضلاً عن البحث في تسريع إبرام صفقة الجندي الإسرائيلي الأسير، سيتناول كارتر وكلينتون مسألة الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ ثلاث سنوات، حيث ستتطرق المباحثات إلى بحث رفع العزلة الدولية المفروضة على الحركة، والاعتراف بها على الساحة الدولية مقابل ضمانات تقدمها لواشنطن.

واعتبر السفير سعد عزام مساعد وزير الخارجية المصري السابق، المساعي الحالية لإتمام زيارة الرئيسين الأمريكيين السابقين إلى قطاع غزة بمثابة إقرار أمريكي بمدى النفوذ الذي تحظى به "حماس" داخل القطاع، فضلا عن صعوبة استبعادها من أي تسوية بين إسرائيل والفلسطينيين.

ولم يستبعد عزام أن يكون تسريع الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط يقف وراء هذه الزيارة للمسئولين الأمريكيين في ظل الضغوط المتصاعدة ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإتمام الصفقة.

وستكون زيارة كلينتون هي الثانية إلى قطاع غزة بعد أن سبق وزاره أثناء ولايته الرئاسية (1993 – 2001) عندما جرى تعديل الميثاق الوطني الفلسطيني في اجتماع للمجلس الوطني الفلسطيني بحضور الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وسيكون ثاني رئيس أمريكي أسبق يتوسط في قضية صفقة الجندي الأسير، بعدما سبقه إلى ذلك الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر الذي زار كلا من دمشق وغزة دون أن ينجح في مهمته.

تجدر الإشارة إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، كان قد التقى كلينتون في نيويورك، وأشار إلى أن الأخير لديه تجربة في إطلاق سراح أسرى، لافتا إلى سفر كلينتون إلى كورية الشمالية في آب/ أغسطس الماضي من أجل إطلاق سراح مواطنتين أمريكيتين كان قد حكم عليهما بالسجن لمدة 12 عاما. كما أنه، خلال ولايته في الرئاسة الأمريكية، بعث بكارتر في مهمة مماثلة في بيونغ يانغ.

وكان كارتر قد زار قطاع غزة العام الماضي، والتقى برئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية، وسلمه رسالة موجهة إلى شاليط من عائلته. كما طلب من قيادة حركة حماس أن توفر للجندي الأسير معاملة إنسانية.