"واشنطن هددت بعزل الفلسطينيين اذا رفضوا الانتقال للمفاوضات المباشرة "

"واشنطن هددت بعزل الفلسطينيين اذا رفضوا الانتقال للمفاوضات المباشرة "

نقلت صحيفة "القدس العربي" اللندنية اليوم عن الدكتورة حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قولها إن الادارة الامريكية هددت بعزل الفلسطينيين اقليميا ودوليا اذا رفضوا الانتقال للمفاوضات المباشرة، مشيرة الى ان ضغوطا كبيرة مورست على الرئيس الفلسطيني محمود عباس والدول العربية من اجل الموافقة على الذهاب للمفاوضات المباشرة.

وقالت عشراوي لـ'القدس العربي' الجمعة: 'ه كانت هناك ضغوطات قوية جدا... انا بتاريخ المفاوضات لم ار مثل هذه الضغوطات على الجانب الفلسطيني بصراحة'. وانتقلت للجانب العربي'، مشيرة الى ان الاوروبيين مارسوا ضغوطا قوية كذلك من اجل الانتقال للمفاوضات المباشرة مع اسرائيل حسب طلب الولايات المتحدة الامريكية.

وأضافت أن 'الضغوطات وصلت الى حد الابتزاز. بمعنى اذا الولايات المتحدة الامريكية تريد ان تساعد الفلسطينيين للوصول الى حل الدولتين على الفلسطينيين ان يدخلوا للمفاوضات والا لن يكون هناك دعم امريكي، حتى وصل الامر الى التلميح الامريكي بشأن الدعم العربي والدولي'، مضيفة: 'كلها كانت ضغوطات على الفلسطينيين باتجاه انه لا احد سيقف معكم او يدعمكم اذا قلتم لا'.

وكشفت عشراوي بان الادارة الامريكية عملت من اجل عزل الجانب الفلسطيني اذا رفض الدخول في المفاوضات المباشرة وقالت ' الامريكان عملوا على ان يعزلوا الجانب الفلسطيني اذا قال لا، وعليه ان يتحمل مسؤولية كبيرة'، مضيفة 'وهذا امر ليس سهلا، هذه مسؤولية عن شعب'.

واوضحت عشراوي بان الجانب الفلسطيني تعرض لضغوط اقتصادية كذلك مثل التلميح بوقف المعونات الدولية عن السلطة الفلسطينية.

واوضحت عشراوي بان 'هناك حاجة امريكية وحاجة اسرائيلية' للانتقال للمفاوضات المباشرة، مضيفة 'اسرائيل استغلت الحاجة الامريكية، والان الوضع العربي كما نعلم جميعا وضع صعب ووضع في مرحلة تراجع وضعف. وواضح انه ما في اي نظام عربي استطاع ان يقول لا للولايات المتحدة بغض النظر عن اي مزاودات او اي حديث علني'، منوهة الى ان العرب تعاملوا مع المطلب الامريكي بالانتقال للمفاوضات المباشرة 'بمفاهيم المصالح وبمفاهيم المنطقة بكامها'.

واكدت عشراوي بأن هناك قضايا اقليمية اجبرت لجنة المتابعة العربية للسلام على الموافقة على الانتقال للمفاوضات المباشرة. وقالت 'في قضايا اقليمية دخلت على الخط. القضية ليست قضية فلسطينية فحسب، فهناك مصالح ذاتية قُطرية ومصالح اقليمية وعلاقات محلية ودولية. وفي هناك مقايضات تحصل، وواضح الآن ان القضية الفلسطينية دخلت معتركا معقدا جدا'.