الفصائل الفلسطينية ترفض المفاوضات المباشرة وتعتبرها أخطر من كامب ديفيد 2000

الفصائل الفلسطينية ترفض المفاوضات المباشرة وتعتبرها أخطر من كامب ديفيد 2000

رفضت فصائل فلسطينية عدة قرار السلطة الفلسطينية بالإستجابة الى الدعوة الأميركية للدخول في مفاوضات مباشرة مع اسرائيل.

فقد رفضت حركة المقاومة الإسلامية - حماس "قرار اللجنة التنفيذية العودة للمفاوضات المباشرة مع الاحتلال الصهيوني"، معتبرة القرار تفريطاً بالحقوق والثوابت، كما شدّدت على أنّ اتّكاء فريق التفاوض الفلسطيني على بيان الرباعية مجرد خداع وتضليل للرأي العام الفلسطيني، مؤكّدة على أنّ الحركة الشعب الفلسطيني غير ملزمين بنتائج هذه المفاوضات "العبثية".

وجاء في بيان صادر عن المكتب الإعلامي لحماس اليوم السبت: "نرفض وندين قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية العودة للمفاوضات المباشرة مع الاحتلال الصهيوني، استجابة لدعوة الإدارة الأمريكية لاستئنافها في 2 أيلول/سبتمبر المقبل..، ونعدّ هذا القرار تفريطاً بحقوق الشعب الفلسطيني وثوابته الوطنية، وصكاً مجانياً لتبرئة الاحتلال وفك عزلته إثر جرائم الحرب والمجازر التي ارتكبها في عدوانه على غزة واستهدافه لأسطول الحرية، كما أنها خطوة تمنح الاحتلال مظلة لاستكمال مشاريعه الاستيطانية في الضفة الغربية ومواصلة عدوانه على شعبنا".

وأضافت أن بيان الرباعية "مجرد خداع وتضليل للرأي العام الفلسطيني"؛ حيث جاء في البيان "الرباعية ما زالت عاجزة عن صياغة موقف سياسي واضح وملزم بعيداً عن الإدارة الأمريكية المنحازة للاحتلال، وما بيانُ الرباعية إلاَّ ورقة التوت التي أعطيت محمود عباس وفريق أوسلو للتغطية على تنازلاتهم وتفريطهم، وذهابهم للمفاوضات دون تحقيق أيٍّ من الشروط التي وضعوها؛ من وقفٍ للاستيطان أو تحديدٍ لما يسمَّى بمرجعية المفاوضات".

كما أكّدت حركة "حماس التي ترفض المفاوضات المباشرة وغير المباشرة مع الاحتلال، أنّها والشعب الفلسطيني "غير ملزمين بنتائج هذه المفاوضات العبثية..، التي لا تمثل إلا فئة قليلة ومعزولة وخارجة عن الإجماع الوطني الذي تمثل بالموقف السياسي المهم لأحد عشر فصيلاً فلسطينياً عبَّروا عن رفضهم المفاوضات المباشرة وغير المباشرة، بينهم عددٌ من الفصائل الممثلة في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية".

وحذرت الحركة "من عواقب المضي في مستنقع المفاوضات التي ثبت فشلها"، داعيةً "اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى التراجع عن قرارها ورفض الرضوخ للضغوط الأمريكية الساعية لتوظيف المفاوضات لحساب أجندات ومشاريع إقليمية صهيونية بعيداً عن المصالح الفلسطينية والعربية".

وختم البيان بالتشديد على أنّ "الوحدة الوطنية الفلسطينية على قاعدة المقاومة والصمود والتمسك بثوابت شعبنا هي الطريق لانتزاع حقوق شعبنا وحماية القدس والأقصى والمقدسات، وتحرير الأرض وإقامة الدولة الفلسطينية".

الشعبية: بيان الرباعية قبول ضمني بالاستيطان و الحصار و "الدولة المؤقتة"

اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بيان الرباعية الدولية ينطوي على قبول ضمني وتشريع للاستيطان والحصار ومشروع الدولة المؤقتة ويمثل تنازلاً عن بيانها في آذار الماضي الذي أكد على أن الاستيطان غير شرعي وطالب بوقفه بما في ذلك ما يسمى بالنمو الطبيعي في مدينة القدس والأراضي المحتلة وبإنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية عليها .

ورأت الجبهة في هذا البيان "مجرد كلام في كلام وشعارات فارغة عن السلام ومسّاً خطيرا بثوابت وحقوق الشعب الفلسطيني في العودة والاستقلال وتقرير المصير وهبوطا و تنازلاً عن قرارات الشرعية الدولية وحتى عن بنود المبادرة العربية على علاتها وليس له أي قيمة قانونية ملزمة لحكومة الاحتلال".

وأكدت الجبهة أن "دعوة هذا البيان للمفاوضات المباشرة تتناقض تناقضاً صارخاً مع موقف الإجماع الوطني وقرارات المجلس المركزي برفض العودة للمفاوضات دون الالتزام بالوقف التام للاستيطان وبقرارات الشرعية الدولية مرجعية لها وتصب في نهاية المطاف في خدمة ما يسمى بسلام نتنياهو الأمني والاقتصادي".

وحذرت الجبهة من "الأهداف الحقيقة لهذا البيان والقائمين عليه، باعتباره خدعة ومنصة جديدة لاستدراج التنازلات والتفريطٍ بحقوق الشعب الفلسطيني والتغطية على جرائم الاحتلال وخدمة مصالح ومخططات الإدارة الأمريكية وترسيخ للانقسام الوطني السياسي والجغرافي، الأمر الذي يهدد بتبديد وضياع تضحيات الشعب الفلسطيني وشهدائه وجرحاه و أسراه ومنظمة التحرير المنجز الأهم لشعبنا ونضاله المعاصر" .

ودعت الجبهة "أبناء شعبنا في كل مكان داخل الوطن وخارجه، والقوى الوطنية والإسلامية المؤسسات الأهلية كافة إلى شحذ اليقظة الوطنية وللتحرك العاجل برفض المفاوضات المباشرة وغير المباشرة والخروج على هذا النهج والمسار الانتحاري، وذلك بالمراجعة الجادة والمسئولة والجريئة لنهج أوسلو والمفاوضات والسياسات والنتائج التي قامت على أساسه، واشتقاق إستراتيجية وطنية بديلة تضع حدا لهذا الهدر لحقوق شعبنا ولأمنه الوطني والقومي وتنهي الانقسام وتعيد ترتيب البيت الفلسطيني ديمقراطيا وبناء "م.ت.ف" من الجميع على أساس وثيقة الوفاق الوطني وإعلان القاهرة، بما يصون حقوق شعبنا في مقاومة وإنهاء الاحتلال والاستيطان وتحرير الأسرى وانتزاع حقه بالعودة و إقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس".

الجبهة الديمقراطية: قبول دعوة واشنطن مس خطير بالإجماع الوطني

أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، السبت، معارضتها لذهاب السلطة الفلسطينية على المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبرة ذلك "مسا خطيرا بموقف الإجماع الوطني".

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ،عضو المكتب السياسي للجبهة تيسير خالد إن الجبهة "تعارض بقوه الذهاب إلى المفاوضات المباشرة على أساس الدعوة التي وجهتها وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون وحددت موعدها في الثاني من أيلول القادم في واشنطن".

ورأى أن قبول دعوة كلينتون البدء بمفاوضات مباشره دون شروط مسبقة "يشكل مسا خطيرا بموقف الإجماع الوطني، الذي عبرت عنه قرارات المجلس المركزي في دورته الأخيرة وقرارات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية".

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أعلنت قبولها الدعوة الأمريكية لاستئناف المفاوضات المباشرة.

وقال خالد إن ذلك يتعارض أيضاً مع بيان مئات الشخصيات الوطنية الفلسطينية "والتي أكدت جميعها رفض الذهاب إلى مثل هذه المفاوضات قبل الاتفاق على مرجعيتها السياسية والقانونية وجدول أعمالها وسقفها الزمني وقبل إعلان حكومة إسرائيل التزامها الواضح والصريح بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 بما فيها محافظة ومدينة القدس التي تستثنيها حكومة نتنياهو من التجميد المزعوم لنشاطاتها الاستيطانية"

وأضاف أن الرباعية الدولية في بيانها الأخير "تخاطب نفسها ولا ترى هي نفسها في هذا البيان صيغة دعوه إلى المفاوضات ولم تطالب أيا من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي الموافقة عليه باعتباره الإطار الذي على أساسه تنطلق هذه المفاوضات"

وطالب بإحالة موضوع المفاوضات إلى المجلس المركزي الفلسطيني في دورة خاصة وعاجلة للبحث في السبل التي تحفظ وحدة الجبهة الداخلية الفلسطينية وللبحث في الخيارات السياسية الفلسطينية بما فيها خيار التوجه إلى مجلس الأمن وهيئات ومؤسسات الأمم المتحدة "بعد أن كشفت الإدارة الأمريكية بصورة سافرة عن انحيازها الأعمى للسياسة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة على حساب حقوق ومصالح الشعب الفلسطيني وعلى حساب القانون الدولي والشرعية الدولية" .

حزب الشعب: مع الدعوة الى المفاوضات الان يعني السير نحو المزيد من الفشل

من جانبه اعتبر حزب الشعب الفلسطيني التجاوب مع الدعوة الى المفاوضات الان يعني السير نحو المزيد من الفشل.

واكد المكتب السياسي لحزب الشعب أن البديل عن ذلك يكون في مواجهة هذه الضغوط وعدم التراجع أمامها، وذلك من اجل ضمان عملية سلام حقيقية تقوم على تطبيق قرارات الأمم المتحدة وتحت إشرافها وفي رفض التفاوض في ظل الاستيطان.

وحذر الحزب من ان هذه الضغوط لن تكون نهائية، بل إنها ستتزايد من اجل فرض حل الأمر الواقع الإسرائيلي، ومن اجل مواجهة السلطة الفلسطينية بالمزيد من المطالبات في ما يسمى وقف التحريض وإجهاض حالة التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني، وإضعاف المقاومة الشعبية، ومواصلة التوسع الاستيطاني بالتفاهم مع الإدارة الأمريكية.

واكد الحزب ان البديل عن المفاوضات يتمثل في السعي من اجل تأمين أوسع حشد التأييد الدولي للاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية على خط الرابع من حزيران للعام 1967، وفي تصعيد الكفاح الشعبي وبناء جبهة موحدة للمقاومة الشعبية وتعزيز التواصل مع حركة التضامن الدولي المتصاعدة، وفي استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية مددا ان هذا الطريق رغم صعوبته فانه الطريق المضمون من اجل تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده.

الجهاد الإسلامي: نهج التسوية والمفاوضات هو نهج تصفوي للقضية الفلسطينية

اكدت حركة "الجهاد الإسلامي" على موقفها الرافض لنهج التسوية والمفاوضات، على اعتباره نهجاً تصفوياً للقضية الفلسطينية، مؤكدىة إصرارها على التصدي لهذا النهج وإفشاله.

واعتبرت في بيان صدر عنها إعلان وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون استئناف المفاوضات مطلع الشهر المقبل، "تكريس للهيمنة ودليل على حرص الإدارة الأمريكية إرضاء الاحتلال من خلال تلبية الرغبة (الصهيونية) بأن تأتي الدعوة للمفاوضات من قبل الولايات المتحدة الأمريكية كونها ملتزمة بتحقيق مصالح الكيان الصهيوني".

واضافت : "جاء إعلان اللجنة التنفيذية لـمنظمة التحرير بعد اجتماعٍ صوري، ليدلل على تفرد فريق المصالح الذاتية المنتفع من المفاوضات وبقاء الاحتلال والانقسام".ورات في ان إعلان اللجنة التنفيذية قبول بيان "كلنتون" لا يمثل الإجماع الوطني والشعبي، بل هو رضوخ لما اسمته للإرادة الصهيونية، وتنكر خطير لوحدة الموقف الفلسطيني الرافض للمفاوضات والمتمسك بالثوابت والحقوق.

واكدت على تمسكها بخيار المقاومة والجهاد، داعية الى ضرورة الوحدة ورص الصفوف والتصدي لكل محاولات النيل من قضيتنا، وإفشال مشروع التسوية التصفوي.

المبادرة الوطنية: الذهاب الى المفاوضات المباشرة سيؤدي إلى فشل أخطر من كامب ديفيد 2000

قال النائب الدكتور مصطفى البرغوثي الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية ان الذهاب الى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل دون وقف الاستيطان وتحديد مرجعية ملزمة لها سيؤدي الى فشل اكبر واخطر مما جرى في كامب ديفيد عام 2000.

واضاف البرغوثي ان الدعوة للمفاوضات لم تشر بشكل واضح لمرجعياتها وتركت هذه المرجعية في حالة من الغموض التام ولم تؤكد على وقف شامل للاستيطان قبل بدء المفاوضات.

واشار النائب مصطفى البرغوثي ان الحديث عن مفاوضات بدون شروط مسبقة وبدون التزام بالقانون الدولي يعني القبول بالشرط الاسرائيلي دون تحديد اليات ومرجعيات واضحة للتفاوض.

وقال البرغوثي ان نتنياهو الذي يرفض وقف البناء الاستيطاني في القدس وسائر الاراضي المحتلة سيسعى الى استغلال المفاوضات غطاء لسياساته الاستيطانية التوسعية.

واكد البرغوثي ان انعدام مرجعية واضحة للتفاوض سيسهل على نتنياهو التلاعب بالمفاوضات واللجوء الى الاسلوب الاسرائيلي المعروف بالمماطلة وتضييع الوقت وانه ان الاوان لمواجهة الفشل التفاوضي المتكرر والسياسة الاسرائيلية لفرض الوقائع من جانب واحد بالتحضير للاعلان من جانب واحد عن الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على جميع الاراضي المحتلة عام 67 بما فيها القدس ودعوة دول العالم للاعتراف بها.

كما اكد النائب مصطفى البرغوثي ان احد اهم اسباب تعثر الوضع والمخاطر التي ستنجم عن المفاوضات هو تقاعس المجتمع الدولي عن ممارسة ضغوط حقيقية على اسرائيل لوقف الاستيطان وتراجعه امام الموقف الاسرائيلي.

وقال البرغوثي اننا في هذه اللحظة ندعو الى بناء موقف استراتيجي وطني موحد واستعادة الوحدة الوطنية كاساس لتغيير ميزان القوى لصالح الشعب الفلسطيني.

واوضح البرغوثي انه آن الاوان للتفكير في نهج يقوم اساسا على مواجهة الامر الواقع الاسرائيلي الذي يدمر اخر فرص السلام بامر واقع فلسطيني على الارض وبنهج فلسطيني واحد وموحد.

واضاف البرغوثي انه لا شيئ يمكن ان يوقف نضالنا الوطني من اجل الحرية الكاملة والاستقلال الحقيقي وتحقيق الكرامة والسيادة للشعب الفلسطيني .