بوادر اتفاق بموجبه لا تعلن إسرائيل عن تمديد تجميد البناء الاستيطاني..

بوادر اتفاق بموجبه لا تعلن إسرائيل عن تمديد تجميد البناء الاستيطاني..

كتبت صحيفة "هآرتس" اليوم، الأربعاء، أن هناك دلالات تشير التوصل إلى اتفاق بشأن تجميد البناء في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية. ويستند الاتفاق على تفاهم هادئ بحيث لا تقوم الجهات الأمنية الإسرائيلية بالتوقيع على خطط بناء جديدة، كما لا تقوم الحكومة الإسرائيلية بالإعلان بشكل رسمي عن تمديد تجميد البناء في المستوطنات، الذي ينتهي في نهاية الشهر الجاري.

ونقلت الصحيفة عن مصدر فلسطيني، وصفته بالمقرب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، قوله إنه بالنسبة للسلطة لا يوجد أهمية للتصريحات الإسرائيلية، وإنما لتجميد البناء على أرض الواقع.

تجدر الإشارة إلى أنه بموجب الإجراءات المتبعة في الضفة الغربية فإن القائد العسكري هو الجهة المخولة بالتوقيع على تصاريح البناء أو إصدار أوامر بوقف البناء.

وقال المصدر الفلسطيني نفسه إن السلطة الفلسطينية تنوي في المفاوضات المباشرة أن توضح أنها لن توافق على نزع سلاح مطلق في مناطق السلطة، حيث أن "الدولة السيادية لا يمكن أن توافق على شرط كهذا". وأضاف أن السلطة ستوافق على نشر قوات أجنبية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بل ومنحها صلاحيات أوسع بكثير من تلك القائمة لقوات الطوارئ الدولية في لبنان – اليونيفيل- من أجل ضمان حدود الدولة الفلسطينية، وتلبية الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية. بحسب المصدر نفسه.

يشار في هذا السياق إلى أن الناطق بلسان الخارجية الأمريكية، فيليب كرولي، قد قال يوم أمس إن مشاركة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في الجولة الثانية من المفاوضات في شرم الشيخ تأتي لجملة من الأهداف بينها حل قضية "تجميد البناء الاستيطاني".

إلى ذلك، بينت دراسة نشرتها ما تسمى بـ"مجموعة الأزمات الدولية – ICG"، تناول ما أسمته "الإصلاحات الأمنية الفلسطينية" في مناطق السلطة أنه في حال فشل المفاوضات الحالية بين إسرائيل والسلطة فإن أجهزة الأمن ستجد صعوبة في القيام بعملها.

وبحسب المجموعة التي يشارك في إدارتها السكرتير العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان، ومنسق السياسيات الخارجية للاتحاد الأوروبي سابقا خافيير سولانا، ووزير الخارجية الألماني سابقا يوشكا فيشر، ونائب وزير الخارجية الأمريكي توماس بيكرينغ، فإن المحادثات مع جهات أمنية فلسطينية وإسرائيلية تشير إلى أن التعاون بين الطرفين وطيد جدا أكثر من أي وقت مضى.

وتستند الدراسة المشار إليها إلى عدة مقابلات مع كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية، ومسؤولين كبار في حركة حماس وفي قطاع غزة، إضافة إلى جهات أمنية إسرائيلية.

وقدمت الدراسة توصية لإسرائيل بالسماح لأجهزة الأمن الفلسطينية بالعمل في مناطق أوسع في الضفة الغربية في مناطق "بي" و"سي"، التي تقع ضمن المسؤولية الأمنية الإسرائيلية، إضافة إلى زيادة عدد مراكز الشرطة الفلسطينية من 15 إلى 25 مركزا.

إلى ذلك، وفي أعقاب تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو يوم أمس، بشأن الترتيبات الأمنية أولا والاعتراف بإسرائيل كـ"دولة الشعب اليهودي"، قال الناطق بلسان الخارجية الأمريكية، بلهجة وصفت بأنها "أقل تفاؤلا"، إنه في حال تم التوصل إلى اتفاق فإنه سيستغرق وقتا طويلا حتى يخرج إلى حيز التنفيذ.

وبحسبه فإن ذلك من بين الأسباب التي تجعل من المهم دعم رئيس السلطة الفلسطينية ورئيس حكومته سلام فياض في بناء مؤسسات الدولة، وذلك حتى تكون لديها القدرة الحقيقية على تطبيق الاتفاق الذي يتم التوصل إليه.