باراك يطالب قادة السلطة "ابداء المسؤولية" ومواصلة المفاوضات؛ م.ت.ف: لا مفاوضات مع الإستيطان

باراك يطالب قادة السلطة "ابداء المسؤولية" ومواصلة المفاوضات؛ م.ت.ف: لا مفاوضات مع الإستيطان

أصدر وزير الأمن الإسرائيلي ايهود براك، مساء اليوم، بياناً للإعلام في اعقاب قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتعليق المفاوضات طالما استمر الإستيطان. وطالب براك في بيانه قيادة السلطة "ابداء المسؤولية وعدم اتاحة المجال لوقف المحادثات".

وأضاف البيان على لسان براك إن "العملية السياسية ضرورة لمستقبل المنطقة وإن اتفاقية السلام مع الأمن هي امل ملايين المواطنين في ارجاء الشرق الأوسط". وقال بانه يمكن التوصل خلال الاسبوع المقبل الى صيغة تسمح باستمرار المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين اذا ما يجرى تحاور حثيث بين اسرائيل والولايات المتحدة والفلسطينيين والقادة العرب.

وفي وقت سابق من اليوم حملت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في ختام اجتماعها بعد ظهر اليوم الحكومة الإسرائيلية مسؤولية تعطيل المفاوضات المباشرة بسبب اصرارها استئناف الإستيطان في الضفة الغربية.

وقال بيان صادر عن اللجنة ألقاه أمين سرها، ياسر عبد ربه، إن "إصرار الحكومة الإسرائيلية على الجمع بين التوسع الاستيطاني وبين المفاوضات، إنما يدلل بوضوح على عدم جديتها في التعامل مع مساعي السلام، وإنها تسعى لاستخدام المفاوضات كغطاء لمواصلة ذات النهج الاستيطاني وتغيير عالم الأرض الفلسطينية وتقرير مصيرها بقوة الاحتلال والعدوان“.

وأضاف البيان: "وعلى ضوء ذلك فان القيادة تحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن تعطيل المفاوضات والعملية السياسية، وعن إحباط الجهود السياسية للإدارة الأميركية واللجنة الرباعية والمجتمع الدولي بأسره. كما أكدت القيادة أن استئناف المفاوضات يتطلب خطوات ملموسة تثبت جديتها، وفي مقدمتها وقف الاستيطان بدون قيود أو استثناءات، بديلا عن الكلام المعسول عن الرغبة في السلام والتفاوض المباشر الذي تكرر الحكومة الإسرائيلية ترداده بهدف خداع وتضليل الرأي العام العالمي والرأي العام في إسرائيل نفسها“.

وأردف: "وعبرت القيادة عن تقديرها لموقف الرئيس الأميركي اوباما، وكذلك خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن أسس السلام وضرورة تطبيق حل يقود إلى قيام دولة فلسطين المستقلة، ومواقف إطراف اللجنة الرباعية الدولية وجميع الدول الصديقة. وقدرت جهود لجنة المتابعة العربية ومساندتها للموقف الفلسطيني المتوازن الذي يحرص على العملية السياسية واستمرارها وإزالة العقبات من أمامها“.

وأكد البيان "على ضرورة مواصلة الجهود السياسية واستعدادها للمشاركة الفعالة في هذه الجهود لضمان انطلاق المفاوضات مباشرة تخلو من أساليب الخداع، ومن سياسة فرض الأمر الواقع الإسرائيلية وخاصة تقرير مصير الأرض المحتلة عبر التوسع الاستيطاني“.

وأشار إلى أن "القيادة إلى أنه سيتم البحث المعمق مع لجنة المتابعة العربية لجميع جوانب التحرك السياسي، والخيارات السياسية المطروحة لحماية الحقوق الفلسطينية والعربية، لضمان انطلاق العملية السياسية وفق أسس جدية تنسجم وقواعد الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية“.

وصرح الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة لوكالة فرانس برس إن "موقفنا لم يتغير. لن نذهب للمفاوضات في ظل الاستيطان لكن وافقنا على استمرار الاتصالات مع الجانب الاميركي وسنعرض كل الاتصالات مع الجانب الاميركي والجهود الدولية على لجنة التابعة العربية وقمة سرت (بليبيا)".

وكان مسؤول في جامعة الدول العربية اعلن السبت ان الجامعة ستعقد اجتماعا حول مفاوضات السلام الاسرائيلية الفلسطينية في الثامن من تشرين الاول/اكتوبر في ليبيا على هامش قمة عربية طارئة.

واضاف ابو ردينة "ان موقفنا جاء بسبب الموقف المتعنت لاسرائيل التي تستمر في الاستيطان" مؤكدا "لن تكون هناك مفاوضات دون وقف كامل للاستيطان".

وقد ترأس رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اجتماع قيادتي منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح في مقر الرئاسة في رام الله (الضفة الغربية).

واجتماع اليوم كان هدفه بلورة موقف فلسطيني من المفاوضات المباشرة مع اسرائيل، يتم عرضه على اجتماع لجنة المتابعة العربية على هامش القمة العربية في سرت الليبية نهاية الاسبوع الحالي.

وشارك في الاجتماع اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح ورؤساء الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي باستثناء كتلة حماس.

لكن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين غابت ن هذا الاجتماع بعدما كانت اعلنت تعليق مشاركتها في اجتماعات اللجنة التنفيذية الاسبوع الماضي، احتجاجا على "آلية اتخاذ القرارات في اللجنة التننفيذية".

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب قبيل الاجتماع "اذا كان العالم غير قادر على وقف العدوان الاسرائيلي على الفلسطينيين فان عليه اعادة النظر في شرعية وجود اسرائيل التي قامت بشهادة ميلاد دولية".

وقال الرجوب: "الكرة الان في ساحة الاسرة الدولية لوقف العدوان الاحادي على الاراضي الفلسطينية التي يجب ان تقوم عليها الدولة الفلسطينية". واضاف "اذا كان العالم غير قادر على ذلك، فعلى العالم ان يعيد النظر في شرعية استمرار وجود دولة اسرائيل التي قامت بموجب شهادة ميلاد دولية".