إدانات متواصلة لتصريحات عبد ربه وزحالقة يطالب بإقالته فوراً

إدانات متواصلة لتصريحات عبد ربه وزحالقة يطالب بإقالته فوراً

 قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عبد ربه، اليوم الأربعاء، إن السلطة الفلسطينية على استعداد للاعتراف بإسرائيل بأي شكل تطلبه في حال عرض الأمريكيون خارطة تظهر الدولة الفلسطينية المستقبلية قائمة على حدود 1967، وبضمن ذلك القدس.

 وردا على تصريحات الناطق بلسان الخارجية الأمريكية يوم أمس الثلاثاء، قال عبد ربه لصحيفة "هآرتس" إن السلطة تريد تلقي مسودة خارطة لدولة إسرائيل التي يريدوننا أن نعترف بها.

 وأضاف أنه "في حال كانت الخارطة على أساس حدود 67، ولا تشمل القدس الشرقية، فسوف نكون على استعداد للاعتراف بإسرائيل خلال ساعة بموجب معادلة الإدارة الأمريكية".

وقال أيضا إنه "من المهم بالنسبة لنا أن نعرف حدود إسرائيل، وأين تقع حدود فلسطين. وكل معادلة يضعها الأمريكيون، حتى لو أسموا إسرائيل بالدولة الصينية، سوف نوافق عليها، ولكن بشرط أن يعطونا حدود 67.. لقد سبق وان اعترفنا في السابق بإسرائيل، ولكنها لم تعترف بالدولة الفلسطينية".

وعقبت صحيفة "هآرتس" بالقول إن السلطة الفلسطينية تحاول، بحسب التقديرات، أن تعيد الكرة إلى الجانب الإسرائيلي. وأشارت إلى أن الحديث هو عن تغيير موقف واستعداد تاريخي للاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، بيد أن السلطة تعرف جيدا أن الحكومة الإسرائيلية لن توافق على ترسيم حدود الدولة الفلسطينية على أساس حدود الرابع من حزيران، وبالتأكيد لن توافق على أن تكون القدس المحتلة مشمولة ضمن الدولة الفلسطينية.

 وكان الناطق بلسان الخارجية الأمريكية، فيليب كراولي، قد صرح يوم أمس، الثلاثاء، أن واشنطن تريد أن يقدم الفلسطينيون اقتراحا مضادا إلي نتنياهو.

وقال للصحفيين "رئيس الوزراء نتنياهو عرض أفكاره سواء بشأن استعداده للمساهمة في العملية والنتيجة التي يعتقد أنه يريدها لشعبه من العملية.. نأمل بأن يفعل الفلسطينيون الشيء نفسه".

وقدم كراولي أيضا دعما لموقف نتنياهو قائلا إن الولايات المتحدة تعتبر إسرائيل دولة يهودية.

وقال "تعلمون إننا نعترف بأن إسرائيل هي -كما تقول بنفسها- دولة يهودية."

 وردا على سؤال إذا ما كانت الولايات المتحدة تدعم المطلب الإسرائيلي بشأن الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل كدولة يهودية، قال كراولي إن الولايات المتحدة تعترف بماهية إسرائيل الخاصة. وقال "هذه دولة بالنسبة للشعب اليهودي، وهي أيضا دولة بالنسبة للمواطنين من ديانات أخرى".

 وتابع أن ما طلبه نتانياهو هو مطلب أساسي لحكومة إسرائيل تدعمه الولايات المتحدة من جهة كونه اعترافا بأن إسرائيل جزء من المنطقة، واعتراف المنطقة بالتعايش إلى جانب إسرائيل كبيت قومي للشعب اليهودي، على حد تعبيره.

      النائب د.زحالقة: يجب إقالة عبد ربه فورا     

 هاجم النائب د.جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية، بشدة تصريحات ياسر عبد ربه، التي عبر فيها عن استعداده للاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وبأي شكل آخر تختاره إسرائيل.

وقال زحالقة في حديثه لموقع عــ48ـرب إنه على ياسر عبد ربه الاستقالة فورا، وإذا لم يفعل ذلك على اللجنة التنفيذية  لمنظمة التحرير إقالته من منصبه كأمين سرها.

 وأضاف أنه "لا يحق لياسر عبد ربه أو غيره أن يبيع حقوق الفلسطينيين في الداخل، وأن يتنازل عن حقوق اللاجئين في الشتات، وأن يمنح شرعية فلسطينية لذلك عبر الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية".

 كما أكد د. زحالقة على أن "ياسر عبد ربه يتخلى بهذا الموقف عن الرواية التاريخية الفلسطينية، وينتهك حرمة ذاكرة الضحية الفلسطينية، ولا يمكن المرور على كلامه بدون رد فلسطيني رسمي".

 وهاجمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) تصريحات عبد ربه حول اعتراف الحركة والسلطة الفلسطينية بإسرائيل كدولة يهودية مؤكده ان تصريحاته لا تمثل الحركة وأنما تمثل نفسه فقط.

 

وقال أمين مقبول أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح في تصريحات صحفية " إن تصريحات عبد ربه "وهو عضو في الوفد الفلسطيني المفاوض"الاخيرة حول الاعتراف بيهودية الدولة لا تمثل حركة فتح ولا الشعب الفلسطيني،بل تمثل نفسه".

 

 

 

وجدد أمين سر المجلس الثوري لفتح تأكيد حركته على رفض المطلب الاسرائيلي باعتراف الفلسطينيين بـ"الدولة اليهودية" كشرط لوقف عمليات الاستيطان التي تجري على الاراضي الفلسطينية المحتلة، والاستمرار في المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي".

بدوره أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن أن الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية أمر مستحيل.


 وقال محيسن " لا يمكن لأي فلسطيني مهما كان موقعه أن يعترف بإسرائيل كدولة يهودية بأي حال أو يوافق على مثل هذا الطرح".
 
وتابع "هذا الاعتراف ينهي موضوع اللاجئين، ويشكل خطورة على الفلسطينيين الموجودين في الأراضي المحتلة عام 48".

 

وأكد أمين سر المجلس التشريعي الفلسطيني، النائب د. محمود الرمحي، تعليقاً على  تصريحات ياسر عبد ربه أنه لا يحق لهذا الشخص أن يصرح باسم الشعب الفلسطيني الذي قدم التضحيات الجسام في سبيل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة على كامل ثرى الوطن دون انتقاص أو تنازل عن أي شبر من الأرض.

 

وتابع الرمحي قائلاً "إن اللجنة التنفيذية أصلاً لا تمثل قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني وهي مقتصرة على فئة معينة خاصة بعد تعليق الجبهة الشعبية مشاركتها في اجتماعات المنظمة، عوضاً عن كونها فاقدة للثقة بين أبناء الشعب الفلسطيني".

 

وقال النائب الرمحي "مثل هذه التصريحات تعتبر تنكراً لتضحيات الشعب وتنازل عن حق العودة وعن الثوابت الفلسطينية، عوضاً عن كونها مؤامرة بين من يقبل بهذا الطرح وحكومة نتنياهو لطرد الفلسطينيين من أراضي فلسطين المحتلة عام 48".

 

ودعا النائب الرمحي السلطة الفلسطينية بضرورة وقف مثل هذه التصريحات التي تضر بمصالح الشعب ولا تخدم القضية الفلسطينية لا على الصعيد المحلي ولا على الصعيد العربي وتعطي الاحتلال تبريرات إضافية للإمعان في اعتداءاته على الشعب والممتلكات.


بدورها اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التصريحات بأنها لا تمثل منظمة التحرير الفلسطينية أو الشعب الفلسطيني، ولا يمثل فيها سوى نفسه، وتتناقض مع مواقف منظمة التحرير الفلسطينية والقوى الوطنية والإسلامية.

 

 ورأت الجبهة في هذه التصريحات اجتراراً ممجوجاً للمواقف الأمريكية الداعمة للاحتلال وإمعاناً في الخروج عن مواقف المؤسسات الوطنية والرأي العام الفلسطيني والعربي، وتساهم في الحملة الصهيونية لتقويض حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

 

  وأكدت الجبهة بأن هذه المواقف وتداعياتها، ما هي إلا تعبيراً عن حالة الإفلاس السياسي والانهيار أمام إملاءات الاحتلال ومخططاته لتفتيت الساحة الفلسطينية وتصفية قضية فلسطين. ودعت الجبهة المؤسسات الفلسط  ينية المعنية والقوى السياسية والاجتماعية لشجب وإدانة هذا التصرف اللامسؤول والإنهزامي ولمسائلة ومحاسبة عبد ربه ووضع حد للعبث بالشأن الوطني.