اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء تصادق على المخطط الشامل لساحة البراق

اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء تصادق على المخطط الشامل لساحة البراق

عقدت اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء في القدس يوم أمس، الثلاثاء، 26.10.2010، جلسة مطولة للبحث في المخطط الشامل المقترح لساحة البراق ومخططات أخرى عينية بنفس الساحة تقترحها الجهات الاسرائيلية العاملة هناك.
 
المحامي قيس يوسف ناصر الذي يمثل الدكتور محمود مصالحة دعي الى الجلسة ليسمع اعتراضه على المخطط بعد ان قدّم التماسا اداريا للمحكمة المركزية في القدس طالب فيها بابطال المخطط لعدم شرعيته.
 
ولخص المحامي قيس ناصر حيثيات الجلسة بقوله: "هدفت الجلسة الى عرض مخطط شامل لساحة البراق تقترحه الجهات الأسرائيلية العاملة في الساحة وهو مخطط يقترح اضافة 7730 مترا مربعا من المباني في ساحة البراق، وتقسيم الساحة الى طابقين، ليكون الطابق الأول حديقة أثرية تتصل بالانفاق، والطابق الأعلى يخصص لصلاة اليهود بمحاذاة الحائط الغربي.
 
ويقترح المخطط أيضا الكشف عن ممر روماني يدعى "الكاردو" يدعي اليهود أنه من فترة الهيكل الثاني، لتكون نهايته في سور البلدة القديمة بمحاذاة باب المغاربة، وهو ما يستوجب هدم جزء من السور.
 
كما يقترح المخطط أيضا طمس القصور الأموية والآثار البيزنطية في جنوب ساحة البراق، لتكون بمستوى واحد مع ساحة البراق الحالي.
 
وعرض مخطط آخر لإقامة مركز ديني يهودي يدعى "بيت الجوهر" تبلغ مساحة بنائه نحو 5 آلاف متر مربع، يكون الطابق الأرضي له ساحة أثرية تتصل مباشرة بالأنفاق.
 
والمخطط الثالث هو لبناء مصعد كهربائي يصل بين ساحة البراق والحي اليهودي.
 
وقد حضر الجلسة رئيس بلدية الاحتلال في القدس، نير بركات، ورئيس اللجنة المحلية للتنظيم والبناء موشيه كحلون، والحاخام ربينوبيتش المسؤول الإسرائيلي على ساحة البراق، وغالبية أعضاء اللجنة اللوائية والسيد شوكي دورفمان مدير سلطة الاثار الاسرائيلية.
 
من جهته تحدث بركات أمام اللجنة اللوائية عن دوره في تحريك هذا المخطط الشامل، وطالب اللجنة اللوائية بالمصادقة عليه. كما أبدى مدير سلطة الآثار الإسرائيلية دورفمان دعمه للمخطط، موضحا أنه يسري بتنسيق وموافقة سلطة الآثار. وقال إن المخطط القادم سيكون حفر كل ساحة البراق للكشف عن كل الآثار اليهودية منذ فترة ما يسمى بالهيكل الثاني كما يزعم اليهود.
 
وخلال الجلسة قرأت اللجنة رسالة من ممثل اليونسكو في إسرائيل والتي صرّح فيها بأن المخطط غير جاهز أصلا للنقاش لأنه لم يعد حسب أحكام اليونسكو".
 
وبعد عرض هذه المخططات فتحت اللجنة اللوائية الفرصة أمام المعترضين لتقديم اعتراضتهم وكان من بين المعترضين المحامي قيس ناصر باسم الدكتور محمود مصالحة والمجلس الإسلامي. وقد علم المحامي قيس ناصر أن اللجنة اللوائية عقدت اجتماعا مغلقا في نهاية الجلسة لاتخاذ قرار بشأن هذا المخططات، وأنها صادقت على هذه المخططات بالأغلبية.
 
 وقد اوضح المحامي هذا التطور بقوله "في اعتراضنا أمام اللجنة أوضحنا أن المخطط غير قانوني، لأنه يسري بخلاف القانون الدولي وقرار المحكمة المركزية في قضية باب المغاربة في الإلتماس الذي قدمه د. محمود مصالحة ضد مخطط باب المغاربة حينما قضت المحكمة أنه لا يمكن تخطيط ساحة البراق الا بموافقة ومشاركة كل الأطراف المعنية. هذا يعني أنه على حكومة إسرائيل قبل أن تحرك هذا المخطط الشامل أن تحصل على موافقة الجانب الأردني حسب التزامها في اتفاق السلام بين الأردن وإسرائيل، وأيضا موافقة هيئة الأوقاف الإسلامية في القدس والأردن، إضافة إلى موافقة اليونسكو وممثلي المسلمين داخل الخط الأخضر".
 
وأضاف أن هذا التخطيط هو تخطيط مخادع لانه لا يبغي الا المصادقة على مخططات مبيته كانت قد صادقت عليها اللجنة اللوائية في فترات سابقة، ولهذا لا يمكن اعتبار هذا التخطيط بالتخطيط الحقيقي بل هو فرض أمر واقع في هذه المنطقة لصالح السيطرة الأسرائيلية.
 
وأشار إلى أن القرار كان متوقعا لأن تأثير الجهات الأسرائيلية على قرار اللجنة اللوائية كبير جدا، كما أن المخطط لاقى دعما كاملا من بلدية القدس وسلطة الآثار.
 
وقال إن "قرار اللجنة اللوائية لا يعني نهاية المطاف بل سنعمل على إبطال هذا القرار من خلال الإلتماس الذي قدمناه الأسبوع الماضي ضد شرعية المخطط الشامل، ونحن نحمل كثيرا من الحجج القانونية لإبطال هذا المخطط".