آلاف الفلسطينيين يشيعون جثامين شهداء مجزرة الأمس على شاطئ غزة

آلاف الفلسطينيين يشيعون جثامين شهداء مجزرة الأمس على شاطئ غزة

أطلقت طائرة احتلالية إسرائيلية، أمس الجمعة، صاروخا استهدف سيارة مدنية كانت تسير بالقرب من دوار العودة شمال قطاع غزة، ما ادى الى استشهاد 3 فلسطينيين كانوا يستقلونها واصابة رابع بجراح.

وقال د.محمود العسلي، مدير مشفى كمال عدوان، أنه وصل الى المستشفى جثث لثلاثة شهداء مقطعة الى اشلاء ويصعب التعرف على هوياتهم.

وتبين لاحقاً أن الشهداء هم؛ الشقيقان باسل وأحمد عطا الزعانين، وابن عمهم خالد يوسف الزعانين.

وأوضح بعض أفراد العائلة أن الشبان الثلاثة كانوا في طريقهم لتفقد قريب لهم أصيب في الغارة الإسرائيلية شرق بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.

ويأتي هذا القصف الصاروخي بعد ساعة فقط من تشييع الاف الفلسطينيين لجثمان الشهيد جمال ابو سمهدانة وثلاثة من رفاقه، قضوا خلال غارة احتلالية على موقع تابع للجان المقاومة الشعبية بمدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وشارك فى التشييع كبار قادة الفصائل الفلسطينية من مختلف الالوان السياسية، كما شارك في الجنازة سعيد صيام وزير الداخلية الفلسطينية .

وأطلق مسلحون من مختلف الفصائل الفلسطينية النار في الهواء تعبيرا عن غضبهم فيما حمل جثمان أبو سمهدانة على الاكتاف وسط صيحات التكبير والتهليل.

ووصفت مصادر محلية مسيرة التشييع بأنها الاكبر التي تجري في رفح حيث انطلقت من الملعب البلدي الذي غص بعشرات الالاف حيث أقيمت الصلاة قبل أن يتوجهوا الى مقبرة الشهداء حيث ووري الثرى هناك.

وألقى متحدثون باسم مختلف الفصائل الفلسطينية كلمات تأبينية، نعوا فيها أبو سمهدانة ووصفوه بالقائد البطل كما توعدوا إسرائيل بردود عنيفة على الاغتيال.تواصل قوات الإحتلال الهمجية ارتكاب المجازر الدموية بحق كافة أبناء شعبنا الفلسطيني بلا استثناء وخاصة من المدنيين الأطفال والنساء، حيث سقط العشرات من الشهداء والجرحى في المجزرة المروعة التي ارتكبتها قوات الإحتلال اليوم.

وأعلنت مصادر طبية فلسطينية أن 10 فلسطينيين على الأقل استشهدوا يوم أمس، الجمعة، جراء قصف احتلالي على مناطق متفرقة شمال قطاع غزة.

وقال شهود عيان ومصادر فلسطينية شمال قطاع غزة، إن سبعة فلسطينيين من عائلة واحدة استشهدوا عصر أمس، الجمعة، بعد أن قصفت الزوارق البحرية الإسرائيلية تجمعا للمواطنين أثناء تواجدهم للاستجمام على شاطئ البحر شمال غزة.

وقال شهود عيان إن المدفعية الإسرائيلية والزوارق البحرية الإسرائيلية قصفت منطقة "الواحة " الواقعة على شاطئ البحر شمال غزة، بعدة قذائف وأطلقت نيرانها الرشاشة على المواطنين، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى.

وأكد شهود عيان والمصادر الطبية سقوط عشرات الشهداء والجرحى جراء إطلاق البوارج الحربية الإسرائيلية عدة قذائف نحو آلاف المصطافين من الفلسطينيين على شاطئ البحر في منطقة السودانية إلى الشمال الغربي من قطاع غزة.

وعرف من بين الشهداء: رئيسة غالية 26 عاماً، ابتسام غالية 5 أعوام، علية غالية 25 عاماً، علي عيسى غالية 43 عاماً.
وفى تعقيبه على المجزرة في قطاع غزة، أدان رئيس الوزراء الفلسطيني، إسماعيل هنية، التصعيد الإسرائيلي، مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل الفوري والعاجل لوقف التصعيد الإسرائيلي الخطير على الاراضي الفلسطينية.

وقال هنية في مؤتمر صحفي عاجل" هذا التصعيد يهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني وفرض شروط الاستسلام والإذعان على شعبنا، ومحاولة إسرائيلية رخيصة ورسالة دموية لاستمرار الحصار الظالم على شعبنا من اجل تمرير مشاريع التصفية للقضية الفلسطينية".

وقال إن هذه المجازر والاغتيالات لن تزيد الشعب الفلسطيني إلا تماسكا وتمسكا بالحقوق والثوابت الفلسطينية.

ووجه نداءا لكل أبناء الشعب الفلسطيني في هذه المحنة بالتوحد والتكاتف والتجمع في وجه العدوان. وطالب المجتمع الدولي والرباعية ومصر والأردن وكل الدول ذات الصلة بإسرائيل التدخل من اجل كبح جماح العدوان العسكري الذي يتعرض له الشعب ومن اجل حماية الشعب الفلسطيني.

وقال " ما يجرى هو جرائم حرب بكل ما للكمة من معنى، وعلى المجتمع الدولي والجماعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامية تحمل المسؤولية من اجل حماية الشعب والوقوف إلى جانب شعبنا. مضيفا إن الجدل السياسي الموجود على الساحة يجب أن يتوقف ويجب أن يتوحد الجميع، لان العدوان لا يفرق بين لون ولون والشعب الفلسطيني كله في دائرة الاستهداف.

وبين أن هناك نقصاً شديداً في الخدمات الصحية جراء الحصار المفروض، لكن مع ذلك فإن الأطباء والممرضين يعملون بكل جد واجتهاد على مدار الساعة ويقدم الخدمة للمواطن الفلسطيني وللجريح الفلسطيني. وحيا كل العاملين في وزارة الصحة الفلسطينية على جهودهم، مطالبا الدول العربية الإسراع في إدخال الأدوية والاحتياجات الصحية لوزارة الصحة والإمكانات ورفع الحصار، لأنه لا يجوز أن يستمر هذا الصمت على شعب يحاصر ويقتل وترتكب بحقه المجازر.ندد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمس، الجمعة، بالتصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، واصفا إياه بأنه "مجازر ضد البشرية".

وقال عباس" إن ما يجري في غزة هو مجازر ضد البشرية والشعب والأهالي دون تمييز، فإسرائيل ترتكب اكبر وأبشع الجرائم والإبادة ضد الشعب الفلسطيني بدون أسباب ومبررات".

وتساءل عباس عن الأسباب التي تدعو الحكومة الإسرائيلية لمثل هذه الجرائم البشعة، حيث أن عشرات الأطفال والنساء والشيوخ يذهبون ضحايا بدون سبب ومبرر".

ووجه الرئيس الفلسطيني نداءا عاجلا إلى مجلس الأمن والمجتمع الدولي واللجنة الرباعية بوضع حد لهذه العربدة والعبث الإسرائيلي ضد شعبنا.دعت الحكومة الفلسطينية إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية بالمجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق عائلة فلسطينية على شاطئ شمال قطاع غزة.

وقال غازي حمد الناطق باسم الحكومة، الليلة الماضية، إن الحكومة بصدد إجراء اتصالات مع مجلس الأمن الدولي وعدد من دول العالم من أجل تشكيل لجنة تحقيق دولية بالمجزرة الإرهابية.

وبين أن الحكومة ستتوجه برسائل إلى مجلس الأمن وعدد من الدول حول الجريمة الإسرائيلية وتداعياتها واتخاذ موقف تجاهها.

وأعلن أن رئيس الوزراء إسماعيل هنية قرر تبني الطفلة هديل غالية التي فقدت سبعة من أفراد عائلتها من بينهم والدها ووالدتها، موضحا أن رئيس الوزراء قرر تبني الفتاة ومتابعة شؤونها ورعايتها.

في تلك الأثناء أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الحداد لمدة ثلاثة أيام، وتنكيس الأعلام عن المؤسسات الرسمية والسفارات حداداً على أرواح شهدائنا الأبرار الذين قضوا في قطاع غزة بصورايخ الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد عباس " أن الشعب الفلسطيني لن ينحني أمام العدوان والمجازر الإسرائيلية وجرائم الحرب التي يقترفها جيش الاحتلال.

وطالب مجلس الأمن الدولي إدانة هذه المجزرة الوحشية بحق المدنيين من أطفال ونساء وهم على شاطئ البحر.

إلى ذلك أعلنت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية، الليلة، الإضراب التجاري الشامل اليوم السبت والحداد العام لمدة ثلاثة أيام، احتجاجاً على المجزرة الإسرائيلية البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على شاطئ بحر غزة ضد الأطفال والنساء والشيوخ.

ونددت اللجنة، في بيان أصدرته، عقب اجتماعها في غزة مساء الجمعة، بشدة بالتصعيد الإسرائيلي غير المسبوق والمجازر الإسرائيلية المتتالية ضد شعبنا الفلسطيني في محاولة جديدة لكسر إرادته وفرض حل أولمرت الإسرائيلي التوسعي.

وأهابت اللجنة بجماهير شعبنا للمشاركة الحاشدة في مواكب تشيع الشهداء، تعبيراً عن وحدة شعبنا ووفاءه لدماء الشهداء والعهد على مواصلة مسيرة الكفاح حتى الحرية والاستقلال والعودة.قال النائب د. عزمي بشارة في تعقيبه على المجزرة الإجرامية في قطاع غزة التي استشهد من خلالها 11 شهيدًا جراء القصف الاسرائيلي الغاشم:

"صحيح ان توقيت القصف الإسرائيلي الوحشي والبربري على قطاع غزة يأتي مواصلة لاغتيال المناضل جمال أبو سمهدانه، وهو استمرار للحرب الإسرائيلية غير المعلنة على الشعب الفلسطيني، المنسجمة مع الحصار التجويعي والتي ترغب بتصفية حساب سياسي مع الشعب الفلسطيني منذ "كامب ديفيد" وفرض الإملاءات الإسرائيلية عليه، إلا أن التوقيت في هذا اليوم استغل برأينا افتتاح بطولة كاس العالم لبطولة كرة القدم. وبهذا يصل الاستغلال الإسرائيلي والمكر الإجرامي الإسرائيلي حتى الدرك الأسفل".

وأضاف بشارة: "مرة أخرى تضع البربرية والهمجية الإسرائيلية هشاشة الإعلام والرأي العام في الامتحان ومرة أخرى تأمل إسرائيل إن تنجح ، وهذا يذكرنا أن إسرائيل في مثل هذه الأيام اجتاحت لبنان مع افتتاح مونديال 1982، هذا الأسلوب الإسرائيلي معروف، وبرأينا عندما يشاهد كل فقراء العالم كأس العالم في كرة القدم، كأنه مخدر جديد ودين جديد، يتعرض فقراء غزة للقتل من قبل محتل غاشم في الوقت ذاته".

وأنهى بشارة: "نأمل إن يتوحد المجتمع الفلسطيني والقيادة السياسية الفلسطينية لمواجهة المسائل الوجودية والمصيرية التي تواجه الشعب الفلسطيني". شيع آلاف الفلسطينين السبت في موكب جنائزي مهيب جثامين ضحايا المجزرة من عائلة غالية في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، الذين سقطوا نتيجة القصف البحري الاسرائيلي الذي استهدف منطقة السودانية على شاطئ البحر.

و شارك في مسيرة التشييع ممثلون عن القوى الوطنية والإسلامية وعشرات المسلحين الفلسطينيين الذين اطلقوا النار فى الهواء استنكارا للجريمة البشعة.

وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى الشهيد كمال عدوان في مشروع بيت لاهيا، بمشاركة حشد من المواطنين الذين حملوا جثامين الضحايا على الأكتاف، إلى منزل عائلتهم لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على وسط هتافات بالجريمة الاسرائيلية ودعوة التنظيمات الفلسطينية للرد على جرائم الاحتلال.

وبعد الانتهاء من أداء الصلاة انطلق المشيعون بموكب مهيب إلى مقبرة الشهداء في بيت لاهيا حيث ووريت الجثامين الثرى.

إلى ذلك، شيع الآلاف من أبناء شمال قطاع غزة اليوم جثامين الشقيقين باسل وأحمد عطا الزعانين، وابن عمهم خالد يوسف الزعانين، الذين قضوا فى قصف اسرائيلي علي سيارة كانوا يستقلونها شمال قطاع غزة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018