أبو مازن يرفض التقاء برلوسكوني، احتجاجاً على رضوخه للاملاءات الاسرائيلية

أبو مازن يرفض التقاء برلوسكوني، احتجاجاً على رضوخه للاملاءات الاسرائيلية

أعلن وزير الإعلام الفلسطيني والناطق باسم الحكومة، نبيل عمرو، اليوم الاثنين، ان رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، يرفض الاجتماع برئيس الحكومة الإيطالية، سيليفو برلوسكوني في رام الله وذلك احتجاجا على رفض الأخير التقاء الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، نزولا عند الاملاءات الاسرائيلية.
وباشر برلوسكوني، اليوم الاثنين، جولة في المنطقة، والتقى في القدس برئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون.
وقال عمرو "نأسف لتصرف رئيس الوزراء الإيطالي ونعتبره خروجا عن القاعدة ولا يمثل موقف الاتحاد الأوروبي الذي تربطنا به علاقات قوية ومميزة ".
وكان برلوسكوني قد اعلن،الخميس الماضي، في باريس، ان الرئيس الاميركي، جورج بوش، طلب منه القيام بجولة في الشرق الاوسط واطلاعه على الوضع في المنطقة.
يذكر أن هذه هي المرة الأولى التي يمتنع فيها مسؤول أوروبي عن الاجتماع بعرفات الذي تريد إسرائيل والولايات المتحدة عزله وتهميش دوره في عملية السلام.
وكان أبو مازن شدد في مؤتمر صحفي عقده في رام الله في وقت سابق، اليوم الاثنين، على دور الرئيس عرفات، ومكانته، مؤكدا انه سيبقى على رأس السلطة الفلسطينية لمتابعة النضال الفلسطيني واقامة الدولة الفلسطينية. ودعا عباس إلى رفع الحصار السياسي عن عرفات.
وقال "سنواصل عملنا السياسي لإنهاء الوضع الشاذ المفروض على رئيسنا ياسر عرفات الحائز على جائزة نوبل للسلام".
واكد ان "الرئيس عرفات سيبقى معنا وعلى رأس السلطة الفلسطينية لمتابعة نضالنا وتحقيق دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس"، موضحا ان الخطاب الذي القاه في قمة العقبة (الأردن) الأربعاء "منسق" مع عرفات.
وترى واشنطن وإسرائيل التي تريد وضع عرفات جانبا، وتتهمه بنسف عملية السلام في الشرق الأوسط، في تعيين رئيس للوزراء الفلسطيني، هو المعادلة لتحجيم سلطة عرفات
وكان برلوسكوني، قد التقى، ظهر اليوم، نظيره الاسرائيلي، اريئيل شارون، وأبلغه، حسب مصادر اسرائيلية، انه يعتبر اسرائيل شريكة طبيعية للاتحاد الاوروبي "بسبب الثقافة المشتركة" ولكون اسرائيل "الدموقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط" (!!) حسب زعمه.

وكان برلوسكوني يعقب على قول شارون انه "لو كان الاتحاد الاوروبي قد اتخذ موقفا موازناً في الشرق الاوسط ومشابها لموقف ايطاليا لكان يمكن لاسرائيل زيادة تعاونها معه"!

فقد أعرب شارون عن أمله بأن تؤثر ايطاليا التي ستتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، بعد شهر، على الموقف الأوروبي من الصراع الدائر في الشرق الأوسط. وأضاف شارون: "لقد توثقت العلاقات بين إسرائيل وايطاليا منذ توليك منصب رئيس الوزراء. نأمل أن تنعكس علاقاتنا الطيبة مع اقتراب تولي بلادكم الرئاسة الدورية للاتحاد، على علاقاتنا مع بقية الدول الأوروبية. كلما تبنت الدول الأوروبية مواقف أكثر معتدلة مثل ايطاليا، كان من السهل أكثر بالنسبة لنا التعاون معها". وأبدى شارون لاحقا تأييده لخطة مارشال التي تعرض خطة اقتصادية من أجل تطوير الشرق الأوسط، ويعتبر برلسكوني المسؤول عنها.

ورد برلسكوني على شارون بالقول إنه مقتنع تمامًا بأن هناك التزامًا أوروبيا بتطوير المنطقة اقتصاديًا، وأضاف أنه حسب رأيه يجب البدء بعملية إعادة الإعمار بموازاة المفاوضات السياسية، ذلك من أجل التأكيد على أن الحل السياسي سيفضي إلى ازدهار اقتصادي. وأضاف برلسكوني في هذا الصدد أن دول الـ"جي-8" التي اجتمعت مؤخرًا في فرنسا، أخذت على نفسها مهمة إعادة النظر في إمكانية تطبيق الخطة الاقتصادية وعرضها من جديد من أجل أن تكون بمثابة استمرارية لخارطة الطريق.

يشار الى ان برلوسكوني يعتبر من اكثر المسؤولين الاوروبيين صداقة لشارون وحكومته، وكان اول رئيس حكومة اوروبي قاطع عرفات وهاجم الانتفاضة الفلسطينية وتعامل مع السلطة الفلسطينيية حسب املاءات اسرائيل.