أنصار السجين: سنعمل بكل الطرق القانونية لإلغاء قرار الإغلاق

أنصار السجين: سنعمل بكل الطرق القانونية لإلغاء قرار الإغلاق

استنكر خالد أبو البهاء مدير عام جمعية أنصار السجين بالضفة الغربية في مؤتمر صحفي عقدته الجمعية والهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى ولجنة الأسرى في المجلس التشريعي مؤتمرا صحفيا اليوم السبت 9/9/2006 في مقر وكالة رمتان ،
ما أقدمت عليه سلطات الاحتلال الإسرائيلية فجر أمس الجمعة، من اقتحام لكافة مقرات الجمعية في الضفة الغربية ومناطق 48 ،وبتفجير أبوابها وإطلاق النار على جدرانها،اضافة لمصادرة اجهزة الحاسوب والوثائق والمستندات الخاصة بها ،إضافة لقرار صادر عن وزير الدفاع الإسرائيلي "عمير بيرس" بإغلاقها لمدة عامين دون إبداء الأسباب .
وقال ابو البهاء "اننا نظر الى ذلك العمل بخطورة بالغة ونعتبره عدوانا غير مبرر ،وعملا لا اخلاقيا ،وانتهاكا سافرا لكل الاعراف والمواثيق الدولية التي تدعو الى حماية المؤسسات الحقوقية ".
واضاف ابو البهاء"اننا نعتبر قرار اغلاق الجمعية باطلا ولا يستند الى المشروعية ولا يوجد له أي مسوغ قانوني ،سيما وان الجمعية مسجلة رسميا قي وزارتي الداخلية الإسرائيلية والفلسطينية ،وتمارس نشاطها في إطار القانون من خلال انتداب محامين لزيارة المعتقلين في مراكز التوقيف والتحقيق والدفاع عنهم امام المحاكم العسكرية الإسرائيلية ،الى جانب العمل على تفعيل قضية الأسرى على مختلف المستويات.
وكشف ابو البهاء ان الجمعية تعكف على الاعتراض على قرار إغلاقها الجائر أمام المستشار القضائي الإسرائيلي ،ومن ثم ستقوم بتقديم التماس للمحكمة العليا الإسرائيلية وستتخذ كافة الإجراءات القانونية من اجل الغاء هذا القرار .
ودعا ابو البهاء كافة المؤسسات الحقوقية الدولية والمحلية والإقليمية الى الوقوف بجانب أنصار السجين والى اخذ دورها الطبيعي وممارسة مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية تجاه الجمعية.
استهداف للمؤسسات
من ناحيتها اعتبرت رئيسة لجنة الأسرى في المجلس التشريعي النائب خالدة جرار ان عملية اقتحام مقرات أنصار السجين وإغلاقها ما هي إلا حلقة في سلسلة تستهدف المؤسسات الرسمية والأهلية ،وابتدأت هذه السلسلة بمؤسسة التشريعي ورئاسة الوزراء ،وألان المنظمات الاهلية .
وأضافت جرار أن الضرر الناتج عن إغلاق أنصار السجين وغيرها من المؤسسات الحقوقية سيكون كبير للغاية وأول من سيتضرر منه ما يزيد عن عشرة الآف أسير فلسطيني ،إضافة لعائلاتهم.
واستنكرت جرار باسم اللجنة القانونية في المجلس التشريعي عملية إغلاق أنصار السجين ،داعية لعدم الاكتفاء بالإجراءات القانونية أمام المحاكم الإسرائيلية ،إنما لضرورة القيام بخطوات احتجاجية أهمها إضراب كافة المحاميين الفلسطينيين ومن جميع المؤسسات أمام المحاكم الاسرائيلة، مما يؤدي شل عملها ،و يشكل ضغطا كبيرا عليها ،الأمر الذي من شانه إعادة النظر بقرار إغلاق الجمعية.

ضرب للحركة للأسرى
ومن جانبه أعلن حلمي الأعرج مقرر الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمعتقلين ،تضامن الهيئة الكامل مع زميلتها واحد أعضائها جمعية أنصار السجين ،وقال ان الهيئة تستنكر قرار الإغلاق ،وتنظر إليه ببالغ الخطورة ،لأنه جاء في توقيت حساس للغاية يستهدف الحركة الأسيرة برمتها ،إذ يتم الحديث الآن عن صفقه لتبادل الاسرى .
واشار الاعرج ان هذا الإجراء يأتي لمضايقة الحركة الأسيرة والتشويش عليها ،برغم الظروف الاعتقالية الصعبة والقاسية التي تعيشها .
ودعا الاعرج كافة المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية للوقوف والتضامن مع الشعب الفلسطيني ومؤسساته كافة ،وخاصة أنصار السجين لتتمكن من العودة لممارسة دورها الريادي في خدمة الأسرى والمعتقلين.

عمل بربري
وفي نفس السياق أدان مكتب رئيس المجلس التشريعي في بيان صحفي عملية اقتحام الجمعية واغلاقها لمدة عامين .
وجاء في البيان "اننا في المجلس التشريعي اذ ندين هذا العمل البربري لنؤكد دعمنا لكل المؤسسات الوطنية الفاعلة في ارضها ،والتي تقف بجانب ابناء شعبنا ،لا سيما التي تقف بصمود وعطاء الى جانب اخواننا الاسرى والمختطفين في سجون الاحتلال الطالم".
وناشد الدكتور حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجلس في البيان ،البرلمانات الدولية والجمعيات والمؤسسات العاملة في مجال حقوق الإنسان وأصحاب الضمائر الحية في العالم للضغط على الاحتلال لإلغاء قرارها العسكري القاضي بإغلاق جمعية أنصار السجين والعدول عن سياسات القمع التي تتبعها.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018