أوضاع مزرية في السجون وتحذير ات من تصاعد الهجمة على الأسرى

أوضاع مزرية في السجون وتحذير ات من  تصاعد الهجمة على الأسرى

حذرت مؤسسة مانديلا من الآثار الخطيرة الناجمة عن تصعيد إدارة السجون الإسرائيلية لإجراءاتها التعسفية بحق الأسرى والمعتقلين خاصة في سجون تلموند للنساء ونفحة مما يهدد بانفجار الأوضاع في ظل صلف وتعنت إدارة السجون ورفضها الاستجابة لنداءات الأسرى ومطالبهم العادلة والمشروعة.

وفي تقرير صدر عن المؤسسة اثر زيارة المحامية بثينة دقماق لسجن تلموند ذكرت أن عدد الأسيرات في تلموند يبلغ 103 أسيرات، 53 منهن في قسم 11 و48 في قسم 12 وأسيرتين في قسم 3 للعزل وهن عبير عمرو وعبير عودة موضحة أن إدارة السجن قامت بإحضار ثلاث أسيرات من سجن الرملة وهن تهاني حفناوي ، لينا حدايدة ، راوية الشيخ. وأفادت دقماق ان حالة من التوتر والغضب تسود أوساط المعتقلات جراء استمرار إدارة السجن بإجراءاتها الهادفة للنيل منهن وسحب المزيد من الحقوق والانجازات.

معاناة الاسيرات

وذكرت أن هناك شكوى من الأسيرات من وجود نقص في الأغطية والحرامات والملابس ومخصصات الكانتين ومن الحرمان من زيارة الأهالي والأبناء كما في حالة الأسيرة قاهرة السعدي التي لم تتمكن من رؤية أبنائها منذ 3 شهور، كما أشارت لاستمرار حملات الدهم والتفتيش وما يرافقها من إجراءات تعسفية بحق الأسيرات وخاصة على صعيد إهمال علاج المريضات رغم وجود حالات مرضية صعبة وبحاجة لمتابعة وعناية صحية وأكدت أن الوضع الصحي مزري وترفض إدارة سجن تلموند إجراء عمليات جراحية لأسيرات تدهورت أوضاعهن الصحية بشكل خطير.

نفحة الصحراوي

وبحسب دقماق فان الحالة لا تختلف كثيرا في سجن نفحة الصحراوي مؤكدة نقلا عن الأسرى ان الأوضاع لديهم صعبة خاصة فيما يتعلق بموضوع زيارات الاهالي، والحالات المرضية، فعلي صعيد الزيارات أفاد الأسرى أن ذويهم يتعرضون لمعاملة سيئة أثناء انتظارهم لزيارة أبنائهم الأسرى وتمارس الإدارة أسلوب التفتيش المهين وغالبا ما يتم تأخيرهم لساعات طويلة وحرمان بعضهم من الزيارة، كما أن الإدارة تقوم بختم تصاريحهم التي يحصلون عليها بعد طول عناء وحرمان لزيارة ألأسرى بحيث لا يستطيعون استخدامها للزيارة مرة أخرى، ووجه الأسرى نداءً عبر مانديلا للصليب الأحمر لإثارة هذه الانتهاكات مع مصلحة السجون والعمل على وضع حد لها، لانه اصبح من غير الممكن السكوت عنها.

سياسات تعسفية

ونقلت المحامية دقماق عن ممثل الأسرى علاء أبو جزرة أن الأموال الخاصة بالكانتين لم تصل منذ 3 شهور وأن إدارة السجن تقوم بفرض الغرامات المالية والعقوبات على الأسرى لمجرد حدوث أي شيء وأنه هو شخصيا لم يسمح له بزيارة أي محامي منذ 5 شهور، وأنه قبل فترة دخلت قوة من وحدة مسادا قوامها حوالي 30 جنديا مدججين بالعتاد ومعهم مجموعة من الكلاب إلى قسم 3 وداهموا غرفة 17 وقاموا بالاعتداء على الأسير هلال أبو طه وعند نقله لعيادة السجن تم أيضا الاعتداء عليه داخل العيادة، كما أن إدارة السجن قامت مؤخرا بنقل الأسرى الأردنيين خالد أبو غليون، منير مرعي وعبدالله أبو جابر إلى سجن هدريم دون معرفة الأسباب.

اهمال علاج المرضى

وأعربت المحامية دقماق عن قلقها الشديد على حياة المعتقلين المرضى كالأسير
بشار صلاحات والذي يعاني من سرطان بالمعدة ويصيبه تشنج والذي أفاد بأن عدة فحوصات طبية أجريت له وتم نقله إلى مستشفى الرمله وآساف هروفيه ورغم ذلك ما زال ينتظر أن يتم معالجته وعرضه على طبيب مختص، مشيرا أنه يوجد في عيادة السجن طبيب واحد فقط ينتهي دوامه في المساء وهذا لا يسد احتياجات أسرى نفحة البالغ عددهم 744 أسيرا علما أن عدد الأسرى الذين يخرجون للعيادة يوميا يصل إلى 10 أسرى وعملية العلاج صورية ولا يقدم الدواء المناسب للمرضى.
وذكرت دقماق أن الأسير فراس أبو شخيدم يعاني من مرض في إحدى عينيه وبحاجة إلى زراعة قرنية والعملية مكلفة والإدارة تتنصل من علاجه وكلما طال الوقت في علاجه يتضاعف الخطر في فقده البصر.

مناشدة

وناشدت دقماق بلسان الأسرى كافة المؤسسات الإنسانية والدولية تفعيل آليات التحرك والعمل لإنقاذ الأسرى من الواقع المأساوي المزري الناجم عن سياسات إدارة السجون مؤكدة أن الأوضاع تسير نحو الانفجار كما قال الأسرى في ظل إهمال إدارة السجون لمطالبهم مشددين على ضرورة تحرك الشارع الفلسطيني لنصرتهم والتوقف عن الاقتتال الداخلي الذي يضر بقضية الأسرى والقضية الوطنية وتستغله قوات الاحتلال لتمرير ممارساتها وسياساتها القمعية سواء بحق الأسرى أو مسيرة النضال الفلسطيني بشكل عام.




ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019