أولمرت يقرر الاستمرار في الحفريات قرب الأقصى والشرطة تكثف من انتشارها..

أولمرت يقرر الاستمرار في الحفريات قرب الأقصى والشرطة تكثف من انتشارها..


قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، يوم أمس، الاستمرار في الحفريات قرب المسجد الأقصى، بعد مشاورات أجراها تناولت التطورات المحتملة. ونقلت صحيفة هآرتس عن مصدر سياسي قوله أن الأجهزة الأمنية لا تتوقع تصعيدا؛ وأن الاعتقاد السائد لديهم أن الاحتجاجات ستقتصر على فلسطينيي الداخل. يذكر أن الأجهزة الأمنية تمنع فلسطينيي الضفة الغربية من الدخول إلى القدس وتمنع الفلسطينيين الذين هم دون الـ45 عاما من الدخول إلى باحة المسجد الأقصى.

ولكن رغم تلك التقديرات قررت الشرطة تعزيز قواتها وتكثيف انتشارها في الأحياء العربية في القدس وفي محيط الحرم تحسبا لتصاعد الاحتجاجات، في أعقاب دعوة وجهها رجال دين في الأيام الماضية إلى تصعيد الاحتجاجات بعد صلاة الجمعة.

من جانب آخر ناشدت المجموعة العربية في الأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي التدخل لوقف أعمال الحفر الإسرائيلية قرب المسجد الأقصى في القدس.

ففي اجتماع للمجموعة العربية اتفق الأعضاء على إرسال رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون ومجلس الأمن لمناقشة المسألة بدءا من الاجتماع الشهري للمجلس بشان الشرق الأوسط يوم الثلاثاء القادم.

وطلب السفراء العرب في بيان؛ من مجلس الأمن اتخاذ إجراءات فورية وعاجلة لوضع نهاية للانتهاكات الإسرائيلية وضمان احترام إسرائيل للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.

وقال البيان ان المجموعة تستنكر "تصعيد سلطة الاحتلال الإسرائيلي لعدوانها على الأوقاف الإسلامية في القدس الشرقية المحتلة."

ومن ناحية اخرى طلبت الدول العربية من إسرائيل وقف أعمال الحفر عند المسجد الأقصى في حين هددت فصائل فلسطينية بانهاء الهدنة مع إسرائيل في قطاع غزة إذا استمرت الاعتداءات على المسجد الأقصى.

يوم أمس تظاهر الفلسطينيون في محيط الحرم القدسي الشريف وتركزت التظاهرات في منطقة باب العامود وباب الأسباط وشارك فيها مئات الفلسطينيين.

وكانت الحفريات سببا آخرا لخلافات رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود اولمرت، ووزير الأمن، عمير بيرتس، التي لا تنتهي، وشكلت سببا آخرا لتراشق الاتهامات بين مكتبيهما الأمر الذي أصبح كخلافات المراهقين.

وزير الأمن الإسرائيلي عمير بيرتس يرى أن الحفريات تعود بالضرر على إسرائيل. وقام يوم أمس بإرسال رسالة إلى إيهود أولمرت، أوضح فيها وجهة نظره ودعاه فيها إلى وقف الحفريات في الحرم القدسي "خشية تدهور أمني في المنطقة".

وتضمنت رسالة بيرتس وجهة نظر أمنية لرئيس الطاقم الأمني السياسي في وزارة الأمن، عاموس غلعاد الذي يشارك بيرتس الرأي ويستعرض الأسباب التي تدعو إلى وقف تلك الحفريات.

وبرأي عاموس غلعاد فإن أعمال البناء في الوضع الراهن ستعود بضرر كبير على إسرائيل. "ففي الوضع الراهن تسعى إسرائيل إلى التهدئة مع الفلسطينيين والعالم العربي. وهناك خشية أن تسبب الحفريات إلى تهييج العالم العربي والإسلامي ضد إسرائيل". كما وأشار غلعاد في الرسالة إلى حوار مكة بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية، وقال أن الطرفين قريبان من التوصل لاتفاق حول تشكيل حكومة وحدة وطنية. كما ويذكّر أولمرت بلقاء القمة المزمع عقده مع عباس بعد أسبوعين، ويذكّره أيضا بزيارة وزيرة الخارجية الأمريكية، كونداليزا رايس للمنطقة. كما وينتقد غلعاد عدم تنسيق تلك العمليات كما يجب مع الأردن.

مكتب أولمرت اتهم بيرتس بتسريب الرسالة إلى وسائل الإعلام قبل وصولها إلى مكتب أولمرت. وعقب مسؤولون في المكتب على الرسالة قائلين أن الإدعاء التي جاءت فيها لا صحة لها..

دعت القوى الوطنية والإسلامية والهيئات والشخصيات الدينية والاعتبارية في مدينة القدس وسائر الأراضي الفلسطينية وداخل الخط الأخضر إلى يوم نفير من اجل القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها دفاعا عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومن محاولات التهويد التي تقوم بها قوات الاحتلال والتي اخرها هدم التلة والجسر الخشبي وغرتين ملاصقتين إلى باب المغاربة احد أبواب الحرم القدسي الشريف.

فمنذ الليلة الماضية وفجر اليوم أخذت الحافلات من داخل الخط الأخضر تنقل المواطنين إلى محيط مدينة القدس أو إلى اقرب موقع يتمكنوا من الوصول إليه قريب من محيط البلدة القديمة حيث أكد شهود العيان عن وصول الآلاف من الجماهير الفلسطينية داخل الخط الأخضر إلى محيط المدينة فيما لم يتمكن أهالي الضفة الغربية من الوصول إلى داخل مدينة القدس بسبب إجراءات الاحتلال بحقهم.

ودعا الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين كافة أبناء الشعب الفلسطيني ومن يتمكن من الوصول إلى مدينة القدس أو محيط الحرم الشريف التواجد اليوم من اجل الدفاع عنه من التهويد المستمر بحقه من قبل جيش الاحتلال وطمس معالمه الأثرية والدينية مناشدا العالمين العربي والإسلامي الوقوف صفا واحدا للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك.

من جانبه فقد دعا الشيخ محمد حسين مفتي القدس والديار الفلسطينية أبناء الشعب الفلسطيني جميعا للذود عن المسجد الأقصى والدفاع عن مدينة القدس من كل محاولات الهدم والتدمير والتهويد بحقها التي تقوم بها حكومة الاحتلال ومناشدا منظمة اليونسكو وكافة المنظمات الحقوقية في العالم الوقوف ضد طمس المعالم الأثرية والرمزية في المدينة المقدسة.

في سياق متصل فقد دعت القوى الوطنية والإسلامية في كافة الأراضي الفلسطينية إلى تنظيم المسيرات الاحتجاجية لتهويد مدينة القدس واحتجاجا للحفريات في محيط المسجد الأقصى بعد صلاة الجمعة اليوم في كافة المدن والقرى والبلدات الفلسطينية.

وحسب شهود العيان فان الحفريات منذ صباح اليوم متوقفة في محيط مدينة القدس بسبب العطلة التي تشهدها إسرائيل يومي الجمعة والسبت في حين هناك تواجد احتلالي مكثف في محيط المدينة وداخل أسوار البلدة القديمة حيث أكد احد متحدثي جيش الاحتلال لوسائل الإعلام عن وجود أكثر من ألفي جندي منتشرين في المدينة وفي محيط الحرم القدسي الشريف حيث تحظر على المواطنين الفلسطينيين الدخول إلى ساحات المسجد الأقصى لأداء الصلاة اليوم إلا لمن هم فوق سن الخامسة والأربعين عاما.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018