اتفاق إسرائيلي فلسطيني حول انسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق في قطاع غزة و بيت لحم

اتفاق إسرائيلي فلسطيني حول انسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق في قطاع غزة و بيت لحم

انتهى أمس الاجتماع الامني بين وزير الشؤون الامنية في السلطة الفلسطينية، محمد دحلان ومنسق شؤون الاحتلال الاسرائيلي، الجنرال، عاموس غلعاد في تل ابيب الذي خصص للبحث في التفاصيل الاخيرة للاتفاق بين الطرفين حول تولي الجانب الفلسطيني المسؤولية الامنية عن شمال قطاع غزة ومنطقة بيت لحم بعد انسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلي.

وحسب المصادر الاسرائيلية فان الطرفين اتفقا على ان تتولى الاجهزة الامنية الفلسطينية المسؤولية الامنية الكاملة عن المناطق التي ستنسحب منها قوات الاحتلال ، بما في ذلك وقف النشاطات العسكرية للمقاومة الفلسطينية و السيطرة على مسلحين فلسطينيين تصفهم إسرائيل بأنهم "قنابل موقوتة" بناء على معلومات سيقدمها الجانب الاسرائيلي للاجهزة الامنية الفلسطينية التي تعهدت ايضا بوقف عمليات تهريب السلاح ووقف " التحريض على العنف" في المدارس ووسائل الإعلام الفلسطينية، اضافة الى منع اطلاق صواريخ القسام على جنوبي اسرائيل.

وحسب المصادر الاسرائيلية فان قوات الاحتلال ستباشر انسحابها من المناطق المذكورة اعلاه يوم الاثنين القادم على ان تبقى لديها " كامل الصلاحية بالعودة مجددا لاحتلالها " في حال لم تقم الاجهزة الامنية الفلسطينية بتنفيذ التزاماتها انفة الذكر وهو الامر الذي حصلت اسرائيل على تعهد بصدده من الولايات المتحدة الامريكية حسب المصادر الاسرائيلية.

واضافت المصادر ان الجانبين توصلا ايضا الى اتفاق يقضي بالسماح للفلسطينيين بالسيطرة على " منطقة ذات تواصل جغرافي في قطاع غزة " وبموجب الاتفاق سيتم انشاء " مناطق عازلة " بين القوات الاسرائيلية والاجهزة الامنية الفلسطينية في قطاع غزة.

يشار هنا الى ان المصادر الاسرائيلية كانت ذكرت ان الحكومة الاسرائيلية تخلت عن مطلبها السابق بان يعلن الوزير دحلان عن نيته تفكيك البنى التحتية لتنظيمات المسلحة الفلسطينية ويعرض " خطة مفصلة" بذلك على الجانبين الاسرائيلي والامريكي. واضافت ان دحلان اكد ان مثل هكذا تعهد من شأنه ان ينسف اتفاق الهدنة الذي ابدت حركات الفصائل المسلحة الفلسطينية موافقتها المبدئية عليه.

هذا، وكان دحلان وغلعاد اتفقا في ختام سلسلة مباحثات على تولي السلطات الفلسطينية المهام الأمنية والمسؤوليات الكاملة في المناطق التي سينسحب منها الجيش الإسرائيلي.

وحضر اللقاء بالاضافة الى دحلان وغلعاد ، مدير الأمن العام في قطاع غزة واللواء عبد الرزاق المجايدة، كما حضر الاجتماع المبعوث الأميركي جون وولف والسفير الأميركي دانيال كورتزر.

وكانت مصادر اسرائيلية ذكرت ان اتصالات حثيثة تجرى بين مسؤولين امنيين فلسطينيين واسرائيليين في مسع لبلورة صيغة اتفاق بين الجانبين قبيل وصول مستشارة الامن القومي الامريكي، كونداليسا رايس مساء بعد غد، السبت.

ومن المفترض ان يتلتقي رايس فور وصولها برئيس الوزراء الفلسطيني، محمود عباس على ان تجتمع الى رئيس الوزراء الاسرائيلي، أريئيل شارون ووزيري الخارجية، سيلفان شالوم و " الامن " شاؤول موفاز صباح يوم الاحد.
قالت مصادر فلسطينية مقربة من الحوار الفلسطيني الفلسطيني بشان الهدنة المقترحة مع اسرائيل ان الاعلان الرسمي عن تعليق العمليات العسكرية ضد قوات الاحتلال الاسرائيلي وقبول " الهدنة " سيتم بعد غد ، الاحد.

وذكرت المصادر انه تم اعداد وثيقة مشتركة بين الفصائل الفلسطينية الثلاثة فتح وحماس والجهاد وأن الفصائل الثلاثة قد أقرتها، وستعلن تفاصيلها في الأيام القليلة القادمة. ...وهو ما اشار اليه محمد الهندي، احد قادة الجهاد الاسلامي، في حديث اذاعي له اليوم ، حيث رجح ان يتم الاعلان عن نص نهائي لصيغة اتفاق الهدنة خلال اليوميين القريبين مشيرا الى ان حركة الجهاد تميل الى الاعلان عن هدنة لمدة ثلاثة اشهر شريطة توقف اسرائيل عن الاغتيالات والتوغلات والعدوان المستمر ضد الشعب الفلسطيني..مشيرا إلى أن الورقة التي بدأ النقاش فيها في سوريا أمس جاءت نتيجة نقاشات بين الفصائل الثلاثة "ونحن معنيون أن تشارك فصائل أخرى فيها.

وبدوره، قال عبد العزيز الرنتيسي ( حركة حماس ) أن حركته أعدت ورقة بشأن الهدنة و قبلتها حركتا الجهاد الإسلامي وفتح. وأضاف أن الورقة جاءت نتيجة نقاش بين الفصائل لما طرح من مقترحات من مصر والحكومة الفلسطينية.

وكانت مصادر فلسطينية قد افادت في وقت سابق ان ورقة مشتركة لصيغة اتفاق على هدنة مع اسرائيل ستقدم من فتح وحماس والجهاد الاسلامي الى رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس ابو مازن اليوم، الجمعة قبل عرضها على بعض الدول العربية.

واشارت المصادر ان هذه الصياغة التي اعدها مروان البرغوثي امين سر حركة فتح بالضفة الغربية المعتقل لدى اسرائيل تمت الموافقة عليها من الفصائل الثلاثة.

وجاء في الصياغة " بناء على الظروف الدولية والسياسية في المنطقة تعلن الفصائل الثلاثة فتح وحماس والجهاد الاسلامي عن تعليق عملياتها لمدة ثلاثة اشهر على ان توقف اسرائيل عمليات الاغتيال والمداهمات وعدوانها باشكاله واطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين".

واوضحت المصادر الفلسطيينة ان الحوار الفلسطيني الداخلي، تم على ثلاثة محاور الاول بين ابو مازن والفصائل بغزة والثاني في دمشق بين مسؤولين في فتح وقادة حماس والجهاد والاخر بين ممثلي الفصائل في السجون الاسرائيلية وكان هناك توافق وانسجام بينها".

واشارت الى انه في الوقت الذي ستعرض فيه صيغة الاتفاق على ابو مازن سيقوم مبعوثون فلسطينيون بنقلها الى مصر والسعودية وقطر.