اجتماع سري بين طاقمين فلسطيني وإسرائيلي بحضور أجنبي للتباحث حول معبر رفح

اجتماع سري بين طاقمين فلسطيني وإسرائيلي بحضور أجنبي للتباحث حول معبر رفح

قالت صحيفة هآرتس أن لقاء سريا عقد، الثلاثاء، بين طواقم فلسطينية وإسرائيلية وأمريكية وأوروبية للتباحث في شأن معبر رفح الحدودي. وطلب الفلسطينيون خلال اللقاء إبقاء المعبر مفتوحا خلال شهر رمضان وفي أيام عيد الفطر.

ونقلت صحيفة هآرتس عن مسؤول فلسطيني شارك في اللقاء قوله أن الاجتماع كان إيجابيا، وأن اتفاقية المعابر توجب عقد اجتماعات شهرية بين الأطراف حول إدارة المعبر، ولكن هذه هي المرة الأولى التي تجتمع فيها الأطراف منذ شهر شباط/فبراير.

وقالت مصادر فلسطينية أنه شارك في اللقاء مسؤول ملف المفاوضات في السلطة الفلسطينية صائب عريقات، ومدير عام المعابر والحدود، نظمي مهنى، ومدير أمن المعابر سليم أبو صفية. وشارك في اللقاء أيضا ممثلون عن وزارة الأمن الإسرائيلية- باروخ شبيغل وحغاي ألون. وشارك من الجانب الأمريكي السفير لدى إسرائيل ديك جونس والمنسق الأمني كيت دايتون، ومن الجانب الأوروبي شارك وفد برئاسة رئيس لمراقبين الدوليين بيترو بيستوليزي.

وقد عقدت جلسة في مطلع الشهر الجاري بين كبار المسؤولين في وزارة الأمن الإسرائيلية، بينهم الضابط في الاحتياط، باروخ شبيغل، مسؤول الشؤون الإنسانية، وحغاي ألون مستشار وزير الأمن، عمير بيرتس، وبين رئيس طاقم المراقبين الأوروبيين في معبر رفح، الجنرال بيترو فيستوليزي. وحضر اللقاء أيضا سفير الولايات المتحدة، ديك جونس. وكان الاجتماع مشحونا. وقد عقد الاجتماع على ضوء انتهاء تفويض طاقم المراقبين في نهاية شهر تشرين ثاني/ نوفمبر، ورغبة الطرفين في إدخال تعديلات كبيرة.

وهدد رئيس طاقم المراقبين الدوليين في هذه الجلسة بتقديم توصية للأمم المتحدة بعدم تجديد التفويض لطاقم المراقبة قائلا:" حسب الاتفاقات الموقعة، فإن إسرائيل لا تمتلك الحق في إغلاق معبر رفح من طرف واحد". وأضاف " لا أفهم كيف تقولون أنكم انسحبتم من غزة وأن الاحتلال انتهى، ومن ناحية أخرى تعتقدون أنكم بإمكانكم السيطرة على الحدود المصرية الفلسطينية؟ وهدد قائلا" إذا لم يتم فتح المعبر وينتظم العمل فيه بشكل طبيعي، سأوصي بعدم تجديد تفويض طاقم المراقبة وإنهاء مهمته".

ورغم ذلك تمسك الجانب الإسرائيلي بموقفه وربط إعادة فتح المعبر بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة، وبوقف العمليات العسكرية ضد إسرائيل، كما وأوضح الجانب الإسرائيلي أنه في أعقاب فوز حماس واستلامه دفة السلطة يتوجب إجراء تغيير أساسي حول تفويض طاقم المراقبة والاتفاق حول معبر رفح.

وفي نهاية الجلسة لم يتم الاتفاق بين الطرفين، وخرج الأوروبيون خائبين، وازداد شعورهم بالخيبة بعد إلغاء الجلسة لاستكمال الحوار التي حددت من قبل.

وقد قال دبلوماسيون أوروبيون أن أزمة ثقة آخذة في التصاعد بين الطرفين. وإحدى ادعاءات الطرف الأوروبي الأساسية هي أنه في اللقاء الذي أجراه خافيير سولانا مع وزير الأمن الإسرائيلي، تلقى سولانا وعدا بفتح المعبر، ولكن منذ ذلك الوقت لم يعد المعبر إلى العمل بشكل منتظم. وقال دبلوماسيون أجانب، أن "الأمريكيين أيضا توجهوا لإسرائيل بهذا الشأن، وحصلوا على ردود مؤدبة ولكن بالتالي يبقى الحال كما هو، والجواب سلبي".

هذا ولم يفتح معبر رفح الحدودي سوى عدة أيام طوال الفترة التي انقضت منذ أسر جندي إسرائيلي في عملية عبر الحدود قام بها نشطاء فلسطينيون في 25 يونيو حزيران.

ويقول دبلوماسيون غربيون أن إسرائيل تمنع فتح معبر رفح من خلال منع المراقبين الأوروبيين من الوصول إليه متعللة بأسباب أمنية. وقال المسؤول الأوروبي في وقت سابق أن سحب المراقبين من رفح "من بين الخيارات" التي يجري بحثها بالنسبة لما سيعقب انقضاء الاتفاق الحالي الخاص بالمعبر في نوفمبر تشرين الثاني. ومن بين الخيارات الأخرى نقل المراقبين الذين يقيمون حاليا في جنوب إسرائيل إلى مصر. ويشرف المراقبون الأوروبيون على معبر رفح بموجب اتفاق بدأ سريانه في 24 نوفمبر تشرين الثاني 2005 بعد إعادة انتشار الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة وتفكيك عدة بؤر استيطانية.

وقال المسؤول الأوروبي أن الاتفاق الذي تبلغ مدته عاما يمكن تمديده أو تعديله او الغاؤه. ويسيطر الفلسطينيون نظريا على المعبر لكن بشكل عملي تعرقل إسرائيل فتحه وتشغيله.

يذكر أن الحكومة الفلسطينية كانت قد أصدرت بيانا في الأسابيع الماضية طالبت فيه بإجراء تعديلات على اتفاقية المعابر بحيث لا تتمكن إسرائيل من فرض إملاءاتها، وإبقاء عملية فتح وإغلاق المعبر مرهون بإرادتها.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018