احداث مؤسفة في جنين وطوباس واطلاق النار على سيارة وزير الاسرى ومنع موكب نائب رئيس الوزراء من دخول طوباس

احداث مؤسفة في جنين وطوباس واطلاق النار على سيارة وزير الاسرى ومنع موكب نائب رئيس الوزراء من دخول طوباس

أدانت حركتا فتح وحماس الأحداث المؤسفة التي وقعت، السبت، في منطقة جنين ومدينة طوباس رغم تبادل الاتهامات التي حمل فيها كل طرف الاخر المسؤولية عنها.

وفي بيان صدر عنها، أوضحت حماس أن الأحداث نجمت عن تخطيط مسبق من حركة "فتح" لمنع اجراء احتفالات بافتتاح عدة مكاتب تابعة للسلطة الفلسطينية في طوباس، الأمر الذي نفته حركة فتح، وذكرت إن مسلحين من حركة فتح، اعترضوا السيارة التي كان يستقلها المهندس وصفي قبها، وزير شؤون الأسرى والمحررين، القائم بأعمال وزير الحكم المحلي، وأطلقوا الرصاص عليها في مدخل قرية عقابا. ومن جهتها نفت حركة فتح ذلك، وقالت إن مسلحين من حركة حماس، أطلقوا الرصاص على عدد من المواطنين في القرية، ما أدى إلى إصابة أحد المواطنين وتم نقله إلى أحد المراكز الطبية.

ومن جهته أوضح الوزير قبها، الذي تعرضت سيارته لاضرار مادية فادحة ونجا من الاصابة جراء اطلاق النار الكثيف، إنه كان في طريقه إلى مدينة طوباس، من أجل المشاركة في احتفال كان مقررا، للإعلان عن طوباس محافظة، وافتتاح مديرية للتربية والتعليم، وأخرى للحكم المحلي فيها.

ويضيف "عندما وصلنا لمدخل قرية عقابا فوجئنا بقيام مسلحين باغلاق الطريق وبشكل مباغت اطلق أحدهم الرصاص بشكل مباشر على سيارتي، مما اضطر المرافقون معي إلى مغادرة المكان، ولكن المسلحين استمروا في ملاحقتنا واطلاق النار وفي هذه الأثناء، شاهدت عددا كبيرا من المواطنين يتجمهرون في المكان، وعدت إلى مدينة جنين".

في نفس الوقت لم يتمكن موكب آخر للدكتور ناصر الدين الشاعر، نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم العالي، من الوصول لمدينة طوباس بعدما أغلق مسلحون الطريق.

واتهمت حماس، أعضاء من حركة فتح، بإغلاق الطريق الرابطة بين مدينتي طوباس ونابلس، وهي الطريق التي كان مقررا أن يعبر منها موكب الشاعر ومحاولة عرقلة مراسم الإعلان عن طوباس كمحافظة، وافتتاح مديريتي التربية والتعليم، والحكم المحلي فيها.

واتهمت حماس، الأجهزة الأمنية، باعتقال أحد عناصرها، خلال الأحداث المؤسفة في عقابا، الأمر الذي نفته أجهزة الأمن، وأكد مصدر مسؤول ان قوات الامن تدخلت من أجل تهدئة الأمور، ومنع تطور الأحداث.

في المقابل حملت حركة فتح حماس المسؤولية عن الأحداث، وقال ناطق باسم الحركة إن مسلحين محسوبين على حركة حماس قدموا من مدينة طوباس المجاورة، أطلقوا الرصاص على المواطنين، ما أدى إلى إصابة أحدهم، واندلاع مواجهات بالأيدي بين أعضاء وأنصار الحركتين.

واتهمت فتح، مسلحي حماس، باقتحام عدد من المنازل الواقعة بين القرية ومدينة طوباس، وأطلقوا الرصاص من داخلها، وحاولوا اختطاف أحد أعضاء حركة فتح، ولكنه أفلت منهم، وتمكن من مصادرة مسدس كان بحوزة أحدهم، على حد قول مصادر فتح.

وقال شهود عيان إنه في أعقاب هذه الأحداث المؤسفة وقعت اشتباكات بالأيدي، تطورت إلى استخدام السلاح، بين أعضاء ومناصري الحركتين، امتدت لتشمل طوباس، حيث قالت فتح، إن أنصار حركة حماس، رشقوا قوات الأمن والشرطة بالحجارة والزجاجات الفارغة في المدينة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

وفي أعقاب هذه الأحداث، عقد اجتماع موسع في قاعة بلدية طوباس، لممثلي الفعاليات والمؤسسات والقوى، جرى خلاله مناقشة السبل الكفيلة بحل الإشكاليات التي وقعت، وإعادة الأمور إلى نصابها، فيما أعلنت مديرية التربية والتعليم في المدينة، عن إلغاء المراسيم التي كانت مقررة لافتتاحها، نتيجة لهذه الأحداث.

وأصدرت وزارة شؤون الأسرى والمحررين، بيانا استنكرت فيه إطلاق الرصاص على موكب الوزير قبها، ووصفته بالعمل المنافي للقيم والأخلاق الوطنية، خصوصا وأنه جاء في هذا الوقت الذي تسود فيه الساحة الفلسطينية، أروع صور الوحدة والتآلف والوفاق الوطني، على حد تعبير بيان الوزارة.

كما وأصدرت حركة حماس، بيانا استنكرت فيه قيام مسلحين، قالت إنهم ينتمون لحركة فتح، باعتراض موكب قبها، وإطلاق الرصاص عليه.

وطالبت الحركة في بيانها، رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بمحاسبة المعتدين ومعاقبتهم، وتشكيل لجنة للتحقيق في دور الأجهزة الأمنية والذي وصفته بالسلبي، وكاد يفاقم الأحداث بدلا من احتوائها. كما ادانت حركة فتح الأحداث وطالبت الرئيس بالتحقيق فيها واتخاذ اجراءات رادعة لمنع الفتنة والاقتتال.

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019