احمد سعدات لـ"عرب48": قمتا شرم الشيخ والعقبة عقدتا لترسيم الولاء لامريكا كسيدة في المنطقة وخلطت بين المقاومة المشروعة والارهاب

احمد سعدات لـ"عرب48": قمتا شرم الشيخ والعقبة عقدتا لترسيم الولاء لامريكا كسيدة في المنطقة وخلطت بين المقاومة المشروعة والارهاب

اعتبر احمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في تصريحات خاصة لموقع "عرب 48 " أن قمتي شرم الشيخ والعقبة عقدتا من أجل ترسيم الولاء لأمريكا كسيدة في المنطقة ولمفاهيمها ولطبيعة النظام السياسي الذي تريده في إقليم الشرق الأوسط وفى المنطقة العربية.

وقال سعدات في تصريح لموقع " عرب48" نقلته مراسلتنا في غزة / الفت حداد "إن إطار المدعوين من العرب إلى هاتين القمتين بمن فيهم محمود عباس أبو مازن ينسجم مع المنطق الامريكي الذي يعبر عن الشكل العام للسياسة الأمريكية في المنطقة، وهذا ما أتضح من خلاصة شرم الشيخ حيث لم يتم الإشارة ولو بكلمة واحدة إلى الاحتلال الامريكي للعراق أو التهديد الذي أطلقه زعماء البيت الأبيض للعديد من الدول العربية والإقليمية".

واعتبر سعدات تبنى المجتمعون في قمة العقبة المفهوم الامريكى للإرهاب ومحاربته مهما كانت دوافعه هو خلط بين المقاومة المشروعة والإرهاب الأسود الذي هو تجسيد لسياسات الاحتلال، وتعبيرا عن جوهر مشروعه السياسي سواء أكان أمريكيا أو إسرائيليا. وأوضح سعدات إن الإرهاب الذي يهدد الأمن والاستقرار في العالم والمنطقة هو الاحتلال الإسرائيلي للارضى الفلسطينية وبعد ذلك الاحتلال الامريكي البريطاني للعراق.

وقال ايضا: "في الوقت الذي أعلن فيه أبو مازن نيته مكافحة الإرهاب ووقف المقاومة، وتحديد المفاوضات واختياره للعمل السياسي والديبلوماسى طريقا وحيدا للنضال الفلسطيني، وإعادة اعترافه بحق إسرائيل بالوجود، وتهدد وتوعد كل من تسول له نفسه بتهديد مستقبل الشعب الفلسطيني الوطني وإجباره على عدم التطرق إلى حق العودة للاجئين الفلسطينيين، فإن شارون لم يصر على مطالبة أبو مازن بالاعتراف بإسرائيل "كدولة يهودية " والتوضيح ضمنا أو الاعتذار عن عدم تطرقه لما يسمى " بكارثة اليهود ".

وأضاف "مقابل الراية البيضاء التي رفعها أبو مازن جدد شارون عزمه على مواصلة الحرب على الشعب الفلسطيني رافضا أي مساومة مع المقاومة مؤكدا حتمية الانتصار عليها، ومؤكدا في الوقت ذاته إن جوهر السلام ومرجعيته وشرط التقدم الاسرائيلي في إنجازه يحدده أمن دولة إسرائيل، وهو ما يجب أن تعمل السلطة على ضمانته وحمايته دون إعطاء اى وعود واضحة للالتزام بأية آليات لتحقيق ما نصت عليه خارطة الطريق، أو حتى الالتزام بدولة فلسطينية مستقلة ولو بالشكل الغامض التي وردت في خطاب بوش في مؤتمر شرم الشيخ، أو في مؤتمر العقبة".

وأكد أن الهدف الذي تقاطع فيه مؤتمري العقبة وشرم الشيخ هو "مكافحة المقاومة وتجفيف مواردها ومعاقبة كل من يمارسها أو يمد يد العون لها عربيا أو فلسطينيا أو أجنبيا وكل من يحرض لها ويدعوا لها.

وأوضح سعدات موقف حركته من موضوع الهدنة حيث قال إن الحكومة الفلسطينية عرضت عليه موضوع الهدنة وذلك خلال زيارة وزير الثقافة الفلسطيني له في سجن أريحا قبل حوالي عشرة أيام وقال أن الجبهة الشعبية كحزب سياسي يستند إلى منهج سياسي علمي في ادارته للمعركة السياسية بكافة تجلياتها وأشكال النضال التي تمليها على شعبنا واقع التناقضات الموضوعة مع العدو فان عقلها يفهم السياسة كتقدم وتراجع وهجوم ودفاع، وان حركته لا ترفض من حيث المبدأ منطق الهدنة من جهة، ومن جهة أخرى فان من يجب أن يطلب منه وقف العنف وكافة صنوف الحرب ضد شعبنا هو العدو الصهيوني وليس الشعب الفلسطيني وفصائله الوطنية والإسلامية. وعليه فحين يتوقف العدوان على شعبنا ويعترف العدو بحقوقنا الوطنية ويبدي استعداده للإفراج الشامل عن كافة الأسرى والمعتقلين دون شروط أو تمييز، حينها يكون لكل حادث حديث".

وأضاف "بمعزل عن مدة الهدنة، فان وجهة نظرنا ترتبط بمستوى الشروط السياسية ومدى ملامستها لحقوق الشعب الفلسطيني المثبتة بقرارات الشرعية الدولية، أو على الأقل توضيح طرق وآليات تحقيق هذه الأهداف دون لبس أو غموض".


وتابع سعدات قائلا "إلا انه بعد أن جدد شارون عزمه على استمرار الحرب على الشعب الفلسطيني دون استعداد للمساومة وشرع له مؤتمر العقبة هذه الدعوة فان على شعبنا التمسك أكثر من أى وقت مضى بخيار المقاومة لدحر الاحتلال وانتزاع حقوق شعبنا الوطنية دون أي انتقاص.