استئناف الحوار الوطني الفلسطيني في 27 الجاري؛ "هآرتس" عن مسؤول مصري: المقترح المصري يشمل تشكيل لجنة فصائلية ونشر قوات عربية في قطاع غزة

استئناف الحوار الوطني الفلسطيني في 27 الجاري؛ "هآرتس" عن مسؤول مصري: المقترح المصري يشمل تشكيل لجنة فصائلية ونشر قوات عربية في قطاع غزة

أكد رئيس كتلة «فتح» في المجلس التشريعي، عضو وفدها إلى الحوار الوطني الفلسطيني عزام الأحمد أن لقاء ثنائياً سيعقد بين حركتي «فتح» و «حماس» في 27 الجاري تمهيداً للاتفاق المفترض أن يوقع في السابع من الشهر المقبل . فيما نقلت صحيفة "هآرتس" عن مسؤول مصري قوله إن المقترح المصري للمصالحة الفلسطينية يشمل تشكيل لجنة فصائلية ودخول قوات عربية إلى قطاع غزة.

وقال المسؤول المصري إن خطة المصالحة المصرية بين "فتح" و"حماس" تشمل تشكيل لجنة مشتركة مؤلفة من 12 عضوا يمثلون كافة القوى الفلسطينية وتكون تحت إشراف غير مباشر لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وحسب المسؤول المصري «يقتصر عمل اللجنة على قطاع غزة»، الأمر الذي كانت تعارضه حركة حماس طوال الوقت. وقال المسؤول إن اللجنة ستكون «مخولة بالعمل فقط في قطاع غزة، وتتولى مسؤولية إعادة إعمار غزة، ودفع الاصلاحات الحكومية والتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية في عام 2010». وستشمل أيضا « التزام جميع الفصائل باحترام نتائج الانتخابات وأن تسمح للحكومة المنتخبة بالحكم في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة».

وحسب المسؤول المصري، ستنتشر في قطاع غزة قوات عسكرية من مصر والسعودية والامارات والمغرب ودول عربية اخرى لمساعدة القوات الفلسطينية المشتركة في المحافظة على النظام حتى اجراء هذه الانتخابات وخلالها".

وحسب تقديرات صحيفة "هآرتس" فإنه «من المتوقع ان تزيد هذه الخطة الضغوط على اسرائيل لفتح المعابر الحدودية والدفع باتجاه التوصل الى اتفاق بشأن الجندي المختطف غلعاد شاليت». وأكد المصدر المصري أن "حماس" ما زالت تتمسك بموقفها بخصوص عدد وهوية الاسرى الذين سيفرج عنهم في مقابل شاليط.
وبحسب المصدر المصري، فان العقبة الرئيسية امام الخطة تتمثل في رفض قيادة "حماس" قبول سلطة الرئيس عباس. ولكن مصر اعلنت السابع من تموز (يوليو) موعدا نهائيا للتوصل الى الاتفاق. وصرح الرئيس الاميركي جيمي كارتر، الذي التقى الاسبوع الماضي في دمشق برئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل، لصحيفة "هآرتس" بقوله انه يعتقد ان مشعل معني جدا بالتوصل الى اتفاق قبل الموعد النهائي.

عزام الأحمد: فتح ستوافق المقترحات المصرية وعلى الصيغة النهائية


من جانبه قال رئيس كتلة «فتح» في المجلس التشريعي، عضو وفدها إلى الحوار الوطني الفلسطيني عزام الأحمد لـ صحيفة «الحياة» اللندنية أن لقاء ثنائياً سيعقد بين حركتي «فتح» و «حماس» في 27 الجاري تمهيداً للاتفاق المفترض أن يوقع في السابع من الشهر المقبل الذي اعتبره «موعداً نهائياً لتوقيع اتفاق مصالحة» , مضيفا ان «هذا الاتفاق مقدس ويجب أن نلتزمه». واكد أن وفد «فتح» سيوافق على المقترحات المصرية وعلى الصيغة النهائية، وقال: «نحن على استعداد للموافقة على استخدام القوة ضدنا في سبيل التوقيع على اتفاق مصالحة ينهي الانقسام».

وعلى صعيد ما تردد عن أن وفد «فتح» يرفض الاقتراح المصري المتعلق باللجنة الفصائلية، أجاب الأحمد: «أؤكد ثقتنا بالجانب المصري... لكن لا يمكن أن نقبل بتشكيل لجنة فصائلية يكون دورها التنسيق بين حكومتين... هم (حماس) قالوا نحن كيانان وحكومتان ونريد أن نتوحد بالتدريج، ونحن لا نرى ذلك ولا نقبل بمسألة التدريج، فنحن كيان واحد ورؤيتنا للجنة الفصائلية أن تساعد السلطة الشرعية ممثلة في رئيس المنظمة والسلطة محمود عباس بالقيام بمهامه وتعد للانتخابات ولإعمار غزة... لكنهم (حماس) يرفضون تلك الرؤية».

وعلى صعيد التباين الشاسع بين موقفي الحركتين في الملف الأمني، قال الأحمد: «نتمسك بضرورة تشكيل قوة مشتركة حقيقية قوامها مئة ألف كادر أمني تنتشر في كل قطاع غزة، وهم (حماس) يريدون قوة رمزية، ونحن نصر على موقفنا ونرفض مسألة التدريج في معالجة الملف الأمني»، لافتا إلى أن ما تطرحه «حماس» عن قوة قوامها 300 من حرس الرئاسة على المعابر مسألة منفصلة، وقال: «قضية المعابر قضية مشتعلة تعالج بشكل منفصل».

ورأى أنه لن يتم تطويق المشاكل مع «حماس» من دون إنهاء الانقسام نهائيا وتوقيع اتفاق مصالحة، وقال ان ما تقوم به لجنة المصالحة في كل من غزة والضفة «هو تطويق المشاكل ومتابعتها ولكن ليس حسمها بشكل نهائي».

وأوضح الأحمد أن مصر ستدعو أعضاء اللجان الخمس المنبثقة عن الحوار للعمل في 28 الجاري لدرس مسودة الاتفاق الذي ستطرحه قبل صياغته النهائية، مضيفا أن وفود الفصائل ستصل في الخامس من الشهر المقبل، بينما يصل الأمناء العامون في 6 تموز (يوليو)، والتوقيع على الاتفاق سيتم في 7 تموز (يوليو) المقبل.

وعلى صعيد اجتماعات اللجنة المركزية لحركة «فتح»، قال: «سيصدر بيان ختامي عن هذه الاجتماعات التي بحث خلالها الوضع الداخلي للحركة وضرورة ترميمها وإصلاحها وعلاقات فتح العربية والإقليمية والتوجهات الإيجابية للإدارة الأميركية الجديدة والحوار الوطني الفلسطيني ثم الازمة المالية للسلطة ولمنظمة التحرير وضرورة تطويرها وأخيراً المؤتمر .

الزهار: الاتفاق مرهون بوقف فتح

وكان القيادي البارز في حركة «حماس» محمود الزهار قد صرح يوم الجمعة الماضي لصحيفة «الحياة» أن لجان الحوار ستستأنف عملها فور وقف الحملة التعسفية التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، مرجحاً استئناف اللقاءات الثنائية بين وفدي حركته وحركة «فتح» لإنهاء القضايا الخلافية في لجان الانتخابات والأمن والحكومة، تمهيداً للاتفاق الكلي المرتقب في السابع من الشهر المقبل.

وعما إذا كان موعد إعلان الاتفاق نهائيا، قال إن «هذا الأمر يتعلق بموقف فتح، والخطوات التي ستقوم بها الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية لوضع حد نهائي وحاسم لحملتها الشرسة التي تقودها ضد حماس وكوادرها هناك»، معولاً على اللجنتين اللتين تشكلتا في جلسات الحوار السابقة للإفراج عن المعتقلين في كل من الضفة وغزة. وأضاف أن «فتح وافقت على تشكيل هذه اللجنة، لكنها لم تفعّلها».

وعن كيفية حل عقدة الحكومة، قال إن «المطلوب حالياً لجنة فصائلية تضم كل القوى الفلسطينية مرجعيتها الرئيس محمود عباس»، لافتاً إلى أن «رؤية حماس لهذه اللجنة وكيفية صياغتها أقرب إلى الموقف المصري من رؤية فتح». ورفض الخوض في تفاصيل أسباب معارضة «فتح» لأعمال هذه اللجنة، مكتفياً بالقول ان «فتح ترى الإشكالية في أن التنفيذ سيكون منوطاً باللجنة، وهم يريدون أن تكون الحكومة هى صاحبة القرار في أعمال هذه اللجنة التي تأتي على رأسها إعادة إعمار غزة إضافة إلى التمهيد للانتخابات التشريعية والرئاسية».

ورأى أن «التوصل إلى اتفاق مصالحة مرهون بمدى نجاح مصر في إقناع فتح بالتحرك لوقف الحملة الأمنية في الضفة واستهداف المقاومة هناك»، مشيراً إلى «وجود مساعٍ مصرية مكثفة في هذا الاتجاه». وعما يتردد عن طرح أميركي جديد للعملية السلمية، قال إن «ما طرحته أميركا هو مبادئ، لكنها لم تضع خططاً محددة لتنفيذ هذه السياسة، لذلك فنحن في مرحلة تقويم خطاب الرئيس باراك أوباما بما له وما عليه... وصدقية هذا الخطاب تتمثل فقط في مدى قدرة الإدارة الأميركية على وقف الاستيطان ورفع الحواجز الأمنية وكسر الحصار».

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018