اعتماد وثيقة المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال أساسا للحوار بين الفصائل

اعتماد وثيقة المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال أساسا للحوار بين الفصائل

ذكر شهود عيان فلسطينيون ان مجهولين مسلحين أطلقوا النار يوم أمس الأربعاء على ضابط كبير في جهاز الامن الوقائي مما ادى لمقتله على الفور فيما أصابوا مرافقه بجراح.

وقالت المصادر ان نبيل هدهد مدير مكتب جهاز الامن الوقائي في المنطقة الوسطى من قطاع غزة توفي فور وصوله الى المشفى، فيما أصيب مرافقه سالم العرابيد بجراح خطيرة .

و أضافت المصادر ان سيارة هدهد تعرضت لإطلاق نار كثيف على الطريق الساحلي ومن ثم القاء عبوة ناسفة على السيارة من قبل مسلحين مجهولين ما ادى الى إصابته وإصابة مرافقه بإصابة خطيرة.

وياتى ذلك عقب قيام مسلحين مجهولين باختطاف احد ضباط الأمن الوقائي الفلسطيني ويدعى منار أبو سن فى شارع الجلاء وسط مدينة غزة ومرافقه .

وتأتي هذه الأحداث بعد وقت قليل من انتهاء اجتماع ضم قيادات حركة فتح وحماس في مقر مجلس الوزراء بغزة برئاسة رئيس الوزراء اسماعيل هنية ورعاية الوفد الامني المصري حيث اكد المجتمعون على حرمة الدم الفلسطيني والعمل الجاد من اجل انهاء كافة المظاهر المسلحة وانهاء الفوضى السائدة .

اتفقت حركتا فتح وحماس أمس الأربعاء على كبح جماح أنصارهما الذين أثارت اشتباكاتهما المخاوف من نشوب حرب أهلية.

وأكدت الحركتان، عقب اجتماع دام أكثر من ست ساعات في مقر رئاسة الوزراء بمدنية غزة بحضور قيادات الحركتين ورئيس الوزراء، أنهما ستحثان أعضاءهما وجماهير أنصارهما على تنفيذ الاتفاق.

من جهته أكد إسماعيل هنية خلال مؤتمر عقد عقب انتهاء الاجتماع على ضرورة تنفيذ الاتفاقات والتفاهمات التي توصل لها قيادات حركتي حماس وفتح خلال اجتماعاتهما المستمرة منذ عدة أيام.

وقال هنية" نحن اليوم على مفترق طرق بالنسبة لقضيتنا الفلسطينية في ظل ما يتهدد المشروع الوطني من خطط أحادية الجانب ومن محاولة قضم الأرض الفلسطينية وفرض سياسية الأمر الواقع من جهة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والاغتيالات والاجتياحات وهدم البيوت والحصار المفروض على شعبنا الفلسطيني".

وأكد هنية وجود نوايا جادة لدى الجميع لتطويق الأحداث ونزع فتيل التوتر لان المستفيد الأول من وراء ذلك كله هو الاحتلال الإسرائيلي.

واستنكر رئيس الوزراء الفلسطيني الأحداث التي وقعت في غزة، وذهب ضحيتها العديد من أبناء الحركتين، وأضاف" هذه الصراعات آلمتنا جميعا فقد راح ضحيتها ستة شهداء 3 من فتح و 3 من حماس، و أن هذه الدماء فلسطينية يجب على القيادات تحمل مسؤولياتها ومغادرة ساحة الحوار الساخن بالبندقية إلى الحوار الهادئ".

وفي بيان مشترك، تلاه الشيخ أسامة المزيني القيادي في حماس، أوضحت الحركتان أنهما اتفقتا على أن تشرع لجنة تقصي الحقائق المشكلة من الحركتين بمباشرة عملها، بحيث تقدم كافة المعلومات التي تتوفر لديها لجهات الاختصاص الرسمية.

وأشار البيان أن الحركتين اتفقتا على أن تزاول الشرطة الفلسطينية عملها في متابعة الأحداث بما فيها الحادث "المؤسف الذي وقع الليلة الماضية في عبسان وبهدف تعزيز سلطة القضاء وسيادة القانون، وتؤمن الحركتان المساعدة التامة للشرطة من أجل انجاز مهامها ذات الصلة".

وأوضح إلى أن رئاسة الوزراء استمعت إلى وجهتي نظر الحركتين بشأن القوة الأمنية التي نشرتها وزارة الداخلية"، وسيوليها رئيس الوزراء العناية واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتعزيز سيادة القانون وحماية الوحدة الوطنية من أجل تخفيف الاحتقان، وذلك على طريق استكمال الإجراءات الإدارية والقانونية لدمج هذه القوة في جهاز الشرطة الفلسطينية ".

وأكد البيان على ضرورة إشاعة الوئام والسلم الاجتماعي واعتماد الخطاب الإعلامي التوفيقي والابتعاد عن التحريض والتجريح والتخوين والتكفير كما جاء في البيان.

وثمن البيان موقف الأبطال في سجون الاحتلال، وحرصهم على وحدة شعبنا وتماسكه، معتبرا أن الخروج عن هذا الاتفاق بمثابة خروج عن الإجماع الوطني ويضع أصحابه في دائرة الاتهام، مطالبا الجميع العمل بمسؤولية لحماية حرمة الدم الفلسطيني ونبذ كل دعوات الفتنة وحماية هذا الاتفاق وتجسيده على أرض الواقع.تنطلق اليوم جلسات مؤتمر الحوار الوطني الفلسطيني في رام الله وغزة برعاية رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، وسط حالة من الترقب والأمل في الشارع الفلسطيني لنتائجه.

وتستمر أعمال مؤتمر الحوار في جلسات مغلقة لمدة يومين على أن تنتهي ببيان ختامي يتضمن النقاط الرئيسة المتفق عليها بين الجميع.

وستبدأ جلسات الحوار بخمسة خطابات لكل من الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة إسماعيل هنية ورئيس المجلس التشريعي عبد العزيز الدويك، إضافة إلى كلمة رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، وكلمة ممثل عن المعتقلين الفلسطينيين.

وقد قررت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في اجتماعها مساء أمس اعتماد وثيقة المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي أساسا للحوار السياسي بين مختلف الفصائل.

وكان قياديون معتقلون في السجون الإسرائيلية من مختلف الفصائل الفلسطينية توصلوا إلى اتفاق سياسي يستند إلى القرارات الدولية والمبادرات العربية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

في سياق متصل اتهمت وزارة الخارجية الفلسطينية إسرائيل بالسعي لإفشال الحوار الفلسطيني المرتقب من خلال تصعيد العمليات العسكرية ضد الشعب الفلسطيني.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018