الاحتلال يعيد الانتشار لقواته في منطقة بيت لحم

الاحتلال يعيد الانتشار لقواته في منطقة بيت لحم

انسحبت القوات الاسرائيلية من المنطقة المصنفة " ا" في محافظة بيت لحم بالضفة الغربية وذلك في اطار اعادة انتشار لقواتها المحتلة ضمن الاتفاق الذي ابرم بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي قبل حوالي اسبوع .

وافادت مصادر فلسطينية ان قوات الامن الفلسطينية دخلت المدينة فور انسحاب القوات الاسرائيلية وهي ترتدي زيا عسكريا ولكن بدون سلاح .

وكان مسؤول فلسطيني قد اعلن قبل يومين ان القوات الاسرائيلية ستنسحب من مدينة بيت لحم يوم الاربعاء وذلك في اطار الاتفاق بين الجانبين على تطبيق انسحاب اسرائيلي من قطاع غزة وبيت لحم .

ومن المفروض ان تنهي قوات الاحتلال الاسرائيلية اعادة انتشارها في المنطقة، بموجب ما تمخض عنه الاجتماع الذي عقد امس (الثلاثاء) بين قائد ألوية الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، العميد غادي آيزينكوت، وقائد قوات الأمن الفلسطينية في مدينة بيت لحم، أحمد عيد.

وستواصل قروات الاحتلال الاسرائيلي فرض الحصار على مدينة بيت لحم، التي اعيد احتلالها عدة مرات، منذ بداية الانتفاضة، كان اخرها، قبل ثمانية أشهر.

وحسب مصادر امنية، ينص الاتفاق الذي توصل اليه الفلسطينيون والاسرائيليون، امس، على التزام الفلسطينيين باعتقال المجموعات الفلسطينية والمسلحين الذين تنقل اسرائيل قوائم باسمائهم كمشبوهين!! مقابل امتناع القوات الاسرائيلية عن دخول المدينة لمطارتهم. وستواصل اسرائيل السيطرة على منطقة "قبر راحيل" عند مدخل المدينة، حيث تخطط اسرائيل لاقامة جدار فاصل يضم المنطقة الى منطقة نفوذ بلدية القدس الغربية.
الى ذلك اكد مصدر فلسطيني، الليلة الماضية ان رئيس الحكومة الفلسطينية، محمود عباس، سيجتمع برئيس الحكومة الاسرائيلية، اريئيل شارون، مرة اخرى، الاسبوع القادم، بحيث ستكرس الجلسة لمناقشة قضية اطلاق سراح الاسرى.

وحسب مصدر اسرائيلي وعد شارون رئيس الحكومة الفلسطينية، امس، باعداد خطة مفصلة لاطلاق سراح الاسرى وطرحها امامه خلال اللقاء المقبل، مؤكدا رفضه اطلاق سراح الاسرى المتهمين بقتل اسرائيليين او من تتهمهم اسرائيل بالحض على تنفيذ عمليات مسلحة.

وقال نبيل عمرو، وزير الأعلام الفلسطيني، فى اعقاب انتهاء الاجتماع بين شارون وابو مازن امس، انهما، اتفقا على عقد لقاء أخر بينهما الأسبوع القادم .

وأشار إلى أن الوفد الفلسطيني ركز خلال لقاء امس، على قضية الأسرى الفلسطينيين وضرورة الأفراج عنهم جميعا وبأسرع وقت ممكن ، وأوضح أن ابو مازن سلم شارون رسالة من المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية كانوا قد بعثوا بها اليهما، مطالبين بعدم اهمال قضيتهم، ومؤكدين دعمهم للعملية السياسية.

كما سيعقد خلال الايام القريبة القادمة اجتماع أخر بين الوزير محمد دحلان وزير شؤون الأمن الداخلي الفلسطيني، ووزير الامن الإسرائيلي، شاؤول موفاز، لبحث قضايا الحصار والطوق الامنى التي تصعب الحياة على الفلسطينيين.

وكان رئيس الوزراء الفلسطينى، محمود عباس، قد اعرب عن اعتقاده، اليوم، بأن الجيش الاسرائيلى سيعيد انتشاره خارج جميع المواقع التى اعاد احتلالها فى الضفة الغربية منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية خلال شهر او شهر ونصف.

واكد عباس فى اجتماع للمجلس التشريعى الفلسطينى فى رام الله، انه يتوقع "ان تستكمل اسرائيل انسحابها من المناطق التى اعادت احتلالها خلال شهر او ستة اسابيع". وقال ان تحديد موعد للانسحاب امر مهم لان اجهزة الامن الفلسطينية ليس لديها القدرة حاليا لاستلام المسؤوليات الامنية فورا عن كامل الضفة الغربيه.