الاعلام الاسرائيلي يتحدث عن ازالة حواجز وجيش الاحتلال يقوم بتحصين هذه الحواجز !

الاعلام الاسرائيلي يتحدث عن ازالة حواجز وجيش الاحتلال يقوم بتحصين هذه الحواجز !

في الوقت الذي تتحدث فيه وسائل الاعلام الاسرائيلية عن ازالة عدة حواجز وستائر ترابية في الاراضي الفلسطينية المحتلة في اطار ما تقول انه " بادرة حسن نية " من حكومة شارون حيال الفلسطينيين تفيد الاخبار الميدانية بعكس ذلك تماما...ويؤكد مواطنون وصحفيون بأن قوات الاحتلال قامت صباح اليوم بوضع بوابتين آليتين عند حاجز قلنديا جنوب رام الله بهدف الامعان في مضايقة المواطنين .

ونقل مراسلنا في نابلس / رومل شحرور السويطي عن شهود عيان خشيتهم من أن تكون هذه الخطوة مقدمة لإغلاق الحاجز بشكل كامل أمام المواطنين ، خاصة أن سلطات الاحتلال أنهت العمل في الجدار في الفاصل في تلك المنطقة، وبذلك أصبح من المستحيل الخروج من مدينة رام الله دون المرور بالحاجز.

ومن المتوقع أن يؤدي هذا الإجراء إلى عزل أكثر من 100 ألف مواطن يقطنون قرى جنوب شرق وغرب رام الله عن المدينة بشكل كامل خصوصا أنهم يضطرون للالتفاف بطرق ترابية وعرة عن الحاجز.

في غضون ذلك، أخطرت قوات الاحتلال في الأيام القليلة الماضية أصحاب 36 منزلا في قرية المدية قرب رام الله بإخلائها وطالبتهم بتعويض عن استخدامها بحجة أنها أرض تابعة للدولة الإسرائيلية ولا يحق لهم استخدامها أو السكن فيها.

وأفاد رئيس مجلس القرية، طالب صدقة في تصريحات صحفية بأن بلدية مدينة الرملة القريبة من القرية أرسلت الاخطارات لأصحاب هذه البيوت عبر البريد تطالبهم فيها بالمثول أمام المحكمة العسكرية هناك لدفع التعويضات للبلدية عن استخدامها التي تعتبرها مقامة على أراضي الدولة العبرية.

وأكد السيد صدقة أن المواطن محمود حماد ومحمد عبد الله ومحمود عبد الحافظ ومحمود رشاد ومحمد سليمان ورزق صدقة أكدوا له وصول الإخطارات لهم.

وتؤوي المنازل المهددة بالإخلاء والهدم 36 عائلة فلسطينية يتجاوز عدد ساكنيها 280 فردا مهددين أن يصبحوا في العراء دون مأوى.

وأكد السيد صدقة أن القضية بدأت منذ عام 1998 عندما قامت قوات الاحتلال بإبلاغ أصحاب المنطقة الغربية في القرية بنيتها إخراجهم من منازلهم بالرغم من حصولهم على التصاريح اللازمة للبناء من سلطات الاحتلال في بيت إيل، ونجحوا حينها في كسب القضية وإيقاف مخطط سلطات الاحتلال.

وأضاف لكن القصة عادت للبروز في عام 2001 عندما أخطر أصحاب المنازل من جديد بأن وجودهم في أرضهم يعتبر مخالفة جنائية وأن بلدية الرملة تنوي محاكمتهم، وأن عليه إخلاء بيوتهم بأسرع وقت ممكن.

واستمرت القضية في المحاكم الإسرائيلية حتى الأسبوع الماضي عندما عادت سلطات الاحتلال وأرسلت إخطارات لأصحاب هذه المنازل ولكن كان التطور اللافت أنها طالبتهم بدفع تعويضات عن استخدامها.

وتحدث السيد صدقة هازئا " من مفارقات الاحتلال أن يقسم أحد البيوت في القرية إلى قسمين بحيث يصبح صاحب المنزل يحتاج إلى تصاريح خاصة للتنقل بين غرف منزله!! وهذا بالفعل ما حدث مع المواطن "شوقي راشد" الذي يقع بيته على الخط الأخضر تماما فقامت قوات الاحتلال بترسيم الحدود هناك ليصبح جزءاُ من منزله داخل الخط الأخضر والجزء الآخر في الضفة الغربية.

ويقطن قرية المدية _التي ’هجّر جزء من أهلها عام 1948 _ ما يقارب 1200 نسمة، يعيشون ظروفا صعبة للغاية بعد أن صادرت قوات الاحتلال عام 1967 ما تبقى من أرضهم ، وصادرت في السنوات القليلة الماضية جميع أراضيها ليصبح سكان القرية لا يمتلكون إلا منازلهم فقط.