الاف الايتام و ابناء الشهداء والمحتاجين والفقراء يعتصمون في غزة احتجاجاً على قرار تجميد أرصدة المؤسسات الخيرية

الاف الايتام و ابناء الشهداء والمحتاجين والفقراء يعتصمون في غزة احتجاجاً على قرار تجميد أرصدة المؤسسات الخيرية

اعتصم الالاف من الايتام وابناء الشهداء والمحتاجين والفقراء اليوم احتجاجاً على قرار سلطة النقد الفلسطينية تجميد أرصدة المؤسسات الخيرية الاسلامية في قطاع غزة .
وتجمع المشاركون أمام ساحة المجلس التشريعي بالمدينة قبل أن يتوجهوا الى مقر سلطة النقد الفلسطينية .
ورفع المشاركون يافطات تتساءل لماذا يحرموا من حقوقهم المالية بعدما حرموا من حنان الاب وعطفه ، ولماذا يمنع الدعم عن كافلي الايتام ومؤسسات تحفيظ القران الكريم والفقراء وابناء الشهداء خاصة أنهم على ابواب دخول المدارس وبدون الحصول على مستحقاتهم فلن يتمكنوا من تجهيز أبنائهم لدخول المدارس ، فيما رددوا هتافات " لا اله الا الله .. الايتام احباب الله " ، " لا بديل لا بديل عن كفالة اليتيم " .
ووجهت احدى الطفلات اليتيمات مناشدة الى الرئيس ياسر عرفات باسم الاف الاسر المتضررة من تجميد أرصدة المؤسسات الخيرية الاسلامية في فلسطين بان ينصفهم من الظلم الذي حاق بهم من اجحاف جراء قرار سلطة النقد الفلسطينية تجميد أرصدة حسابات الجمعيات الخيرية والتي تعني حرمانهم من مصدر رزقهم الوحيد بعد الله ، والتي توفر لهم الحياة وتمنعهم من اراقة ماء وجوههم على ابواب الناس ومذلة السؤال .
وقال احد مسئولي سلطة النقد الفلسطينية مخاطباً الايتام والاطفال وابناء الشهداء أنه بامكانهم استلام مستحقاتهم من البنوك ابتداءاً من يوم السبت وان عليهم مغادرة المكان ، قوبل هذا الكلام بالسخط والغضب من الاهالي واعتبروه بمثابة محاولة تملص من المسئولية .
كما وجه الاطفال الايتام مناشدة الى رئيس الوزراء ابو مازن ورئيسي المجلسين التشريعي والوطني أحمد قريع وسليم الزعنون ، ومراكز حقوق الانسان يناشدونهم فيها بوضع حد لقرار تجميد ارصدة المؤسسات الاسلامية من قبل سلطة النقد الفلسطينية .
من جانبه اكد امين حداد رئيس سلطة التقد الفلسطينية انه لم تجمد ارصدة المؤسسات الخيرية موضحا ان سلطة النقد تعمل دائما بموجب القانون موضحا انه جاء قرار الى سلطة النقد بتجميد ارصدة مجموعة من المؤسسات الفلسطينية .
واوضح ان هناك مؤسسات طبيعة نشاطها يكون له جانب خيرى وجانب سياسى موضحا انه تم تشكيل لجنة خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية بقرار من الرئيس ياسر عرفات للتاكد من استمرارية كل ما كان يصرف فى هذه المؤسسات فى الجانب الخيرى .
واشار الى ان اللجنة عقدت اول اجتماعاتها امس بالتنسيق مع مسؤولى المؤسسات الى تم الحجز عليها للتاكد من استمرارية الجانب الخيرى لهذه المؤسسة .
واكد حداد مجددا على انه لم يتم وقف اى نشاط خيرى او تجميد حساب اى نشاط خيرى موضحا ان المؤسسات ستستمر فى عطائها الخيرى .
واشار الى ان التعليمات الصادرة من الرئيس عرفات تعتمد بشكل اساسى على استمرار العمل الخيرى لهذه المؤسسات .
وأعلنت جمعية المجمع الاسلامي في محافظات غزة أنها أوقفت كافة أوجه الصرف من الان وحتى اعادة رفع الحظر عن ارصدة الجمعية حيث انها لا تستطيع دفع مستحقات الايتام والفقراء ولا تستطيع دفع رواتب العاملين .
وأوضحت الجمعية في بيان صحفي لها انها تنظر بخطورة الى الاجراءات التي قامت بها السلطة الفلسطينية بتجميد ارصدتها في جميع البنوك منوهة ان هذا الاجراء يلحق الضرر الكبير بالجمعية واعمالها فهي جمعية تشرف على تقديم مساعدات لأكثر من 3000 يتيم وتقدم الاغاثات العاجلة لاصحاب المنازل المدمرة في غزة وخانيونس وتكفل عدد كبير من ابناء الشهداء والجرحى والمعتقلين ، وتقدم الرعاية الصحية اللازمة لمعاقين الانتفاضة بهدف اعدة تأهيلهم للحياة وتهتم بالمرأة الفلسطينية من خلال دائرة العمل النسائي والتي تقدم العديد من الخدمات للمرأة الفلسطينية ويشرف المجمع على اربعة عشر روضة تحتضن الالاف من الاطفال وتشرف على العديد من المراكز التعليمية والتربوية ومراكز محو الامية والمكتبات .
وفى محافظة خانيونس اعتصم اهالي الشهداء والايتام والاسر المحتاجة وذوي الاحتياجات الخاصة المكفولين من الجمعيات الخيرية امام مقر المحافظة مطالبين المحافظ بتوصيل رسالتهم الى الجهات المختصة ولجان حقوق الانسان والصليب الاحمر والمعنيين في الخارج بإلغاء القرار المجحف بحقهم.
واستنكر محافظ خانيونس حسني زعرب الخطوات التي اتخذتها الحكومة الامريكية بتجميد ارصدة الجمعيات الخيرية الداعمة للشعب الفلسطيني واسر الشهداء والايتام وايضاً القرار الصادر عن حكومة ابو مازن مجدداً بتجميد ارصدة وحسابات العديد من الجمعيات الخيرية والاسلامية بكافة فروعها في جميع البنوك العاملة بفلسطين والتي جاءت في اعقاب اتهامات امريكية- اسرائيلية لهذه الجمعيات بأنها تتبع فصائل المقاومة الاسلامية.
ووعد زعرب المعتصمين بتوصيل ورفع رسالتهم الى الصليب الاحمر ومراكز حقوق الانسان، كما سيرفع مذكرة الى الرئيس عرفات والحكومة الفلسطينية للرجوع عن القرار المجحف الذي اتخذته مؤخراً.
من جانبهم افاد القائمون على الجمعيات والمؤسسات الخيرية العاملة في المحافظة او الروافد التي تأتي لهذه الجمعيات تصب في مشاريع كفالة ورعاية الايتام وتغطية نفقات الاسر المحتاجة واسر الشهداء.
بدوره اجرى المحافظ اتصالاً هاتفياً مع المسئولين في سلطة النقد لحل المشكلة وبذلم تم الاستجابة بصرف المستحقات ابتداءً من يوم السبت القادم.
ومن الجدير ذكره ان الجمعيات العاملة على نطاق المحافظة تكفل اكثر من 4500 يتيم الى جانب الخدمات المتعددة التي تقوم بها على مستوى المحافظة.
وفى محافظة الوسطىوجرت مظاهرة حاشدة امام مقر محافظة الوسطى للايتام وابناء الشهداء والمحتاجين والفقراء امام مبنى المحافظة في مدينة دير البلح رفعوا خلالها شعارات تطالب باعادة صرف رواتب ومستحقات تلك الاسر منددين بقرار التجميد.
واعلن المحافظ د. عبد الله ابو سمهدانة ان الرئيس اصدر قراراً يقضي باعادة صرف رواتب ومستحقات اسر الايتام والمعاقين في اعقاب قرار وقف صرف هذه الرواتب، مشيراً انه بمجرد سماعه لتفاصيل ما جره قام برفع كتاب الى الرئيس والى رئيس الحكومة ابو مازن وكذلك الى وزير الامن الداخلي حيث قرر الرئيس في اعقاب ذلك بتشكيل لجنة قضت باعادة صرف رواتب واستحقاقات هذه الاسر.
واوضح ان قرار وقف صرف الرواتب جاء في اعقاب تجميد اموال الجمعيات الخيرية التي تعنى بهذه الاسرى وذلك ضمن سياسة الحرب على الارهاب التي تشنها واشنطن، مؤكداً ان هذه الجمعيات ليس لها علاقة بالارهاب او كما تدعيه واشنطن وان النفع من هذه الجمعيات يعود فقط على الاسر المحتاجة والمستورة وذوي الحاجات.