الالاف يشيعون ابو شنب، في غزة

الالاف يشيعون ابو شنب، في غزة

يشارك عشرات الاف الفلسطينيين في مدينة غزة، بتشييع جثمان الشهيد اسماعيل ابو شنب، احد القادة البارزين لحركة حماس، الذي اغتالته اسرائيل، امس الخميس، مع اثنين من مساعديه.

يأتي ذلك في وقت اعلنت فيه القوات الامنية الاسرائيلية عن تعزيز حالة التأهب تحسبا لقيام خلايا فلسطينية بتنفيذ عمليات اليوم، انتقاما لاغتيال ابو شنب.

وكانت كتائب عز الدين القسام, الجناح العسكري للحركة وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح قد اعلنتا أنهما وجهتا الأوامر إلى خلاياهما بالقيام برد سريع على عملية الاغتيال.

كما أكدت كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح أن الرد على اغتيال أبي شنب, "سيكون سريعا وصاعقا يزلزل الأرض تحت أقدام الغزاة الصهاينة".

ودعت كتائب القسام في بيان لها جميع خلاياها إلى الرد السريع بقوة واستهداف "جميع أركان الدولة العبرية". واستنكر البيان ما وصف بـ "الصمت العالمي الفاضح على الخروقات اليومية التي مارسها الصهاينة خلال فترة الهدنة".

وقال محمد نزال، احد قادة حماس في الخارج، امس : "السياسيون في اسرائيل ليسوا خارج الدائرة، ستصيب نيران حماس كل واحد منهم لأن حكومة اسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء باغتيالها لأبو شنب".

أما الشيخ أحمد ياسين مؤسس حماس فقد اعتبر اغتيال أبي شنب جريمة بشعة لا مثيل لها, معتبرا أن اغتيال قيادي سياسي يمثل اختراقا لكل الخطوط الحمراء وقتلا لكل التفاهمات السابقة.

وكانت الحركة قد أعلنت أمس انتهاء الهدنة مع إسرائيل مؤكدة أن اغتيال أبي شنب لن يمر دون عقاب.

واقترح احد القياديين في حماس على رئيس الوزراء الفلسطيني،ابو مازن، "التنحي عن السلطة ومغادرة المناطق الفلسطينية" بسبب قرار مقاطعة حماس والجهاد الذي اتخذه قبيل ساعات من اغتيال ابو شنب.

وقالت مصادر في حماس، امس، ان التنظيم انتهى من تطوير صواريخ قسام ذات المدى الطويل التي يمكنها "الوصول الى اعماق الاراضي الاسرائيلية" وانه ينوي استخدامها للانتقام لاغتيال ابو شنب.

يأتي ذلك في وقت اعلنت فيه مصادر سياسية رفيعة في القدس، ان اغتيال اسماعيل ابو شنب، هو الاول في سلسلة اغتيالات قررها الطاقم الوزاري السياسي - الامني الاسرائيلي، بعد عملية القدس. وحسب هذه المصادر "ستواصل اسرائيل العمل ضد التنظيمات المسلحة بكل قوة".

وقالت الاذاعة الاسرائيلية، صباح اليوم (الجمعة)، ان المسؤولين في القدس لا يستبعدون اجتياح قطاع غزة في عملية واسعة على غرار عملية "السور الواقي" التي استهدفت الضفة الغربية. وقالت اوساط عسكرية ان اسرائيل ستسعى الى تدمير شبكة الانفاق التي تزعم وجودها بين رفح الفلسطينية، ومصر، واستخدامها لتهريب الاسلحة. وحسب هذه المصادر، ايضا، من المحتمل ان تتواصل العملية العسكرية التي بدأت في نابلس وجنين ورام الله، امس، لمدة شهر على الاقل.

وتزعم المصادر الامنية الاسرائيلية ان الشك يحوم حول استمرارية حكومة ابو مازن، وان عرفات اعد ابو العلاء لترؤس الحكومة القادمة! يشار الى ان المصادر الامنية هذه تطرح هذا الادعاء منذ تشكيل حكومة ابو مازن، وتلوح به في كل مرة تسعى فيها الى التشكيك بمقدرات ابو مازن والزعم بأن عرفات يسيطر على الحكومة الفلسطينية ويمنع ابو مازن من اداء مهامه.

الى ذلك، قالت المصادر الاسرائيلية ان اسرائيل اعدت العدة لمواجهة اي تطور يطرأ بعد اغتيال ابو شنب، وقررت تتبع الاوضاع، لمدة 24 ساعة، قبل استئناف تطبيق قرارات الحكومة المتعلقة باغتيال شخصيات قيادية في حركتي حماس والجهاد الاسلامي.