التبرع بأعضاء طفل فلسطيني أنقذ حياة اربعة أولاد

التبرع بأعضاء طفل فلسطيني أنقذ حياة اربعة أولاد

قبل اسبوع، سقط الطفل الفلسطيني، قاهر عودة (11 عاما) من فوق سطح منزل عائلته في قرية القصر، قضاء نابلس، ونقل لتلقي العلاج في مستشفى شنايدر، في مدينة بيتح تكفا الاسرائيلية، لكن حالته الصحية تدهورت، خلال الأيام الماضية، الى ان اعلن الاطباء، امس الاول، عن اصابته بحالة موت سريري.

فور ذلك، عرض الاطباء على عائلة الطفل التبرع باعضائه لانقاذ حياة أطفال في مثل عمره، يتهددهم خطر الموت، ولم تتردد والدة قاهر، الارملة منذ عدة سنوات، في التجاوب مع هذا الطلب الانساني، وقالت للمسؤولة الطبية التي رافقت العائلة في المستشفى، انها حلمت، قبل يوم واحد من وفاة ابنها، بأنها تسير في حقل تغمره الزهور، واعتبرت ان هذه الزهور تجسد الحياة التي سيمنحها ابنها لاترابه، ولذلك سارعت الى اعلان موافقتها على التبرع باعضائه، بعد مصادقة المفتي على ذلك.

فور ذلك، بدأ الاطباء سلسلة من عمليات الزرع، من المنتظر أن تنتهي اليوم (الاربعاء). فقد تم أمس، زرع قلب ورئة عودة في جسد الطفلة كوثر زعبي (13 عاما)، في مستشفى بيلنسون. وبما أن زعبي كانت تحتاج الى الرئة فقط، وكان قلبها سليما، فقد تم زرع قلبها في جسد الطفلة ريم جبارين (11 عاما) من ام الفحم، في مستشفى شنايدر. كما تم زرع كبد واحدى كليتي عودة في جسد طفل اسرائيلي، في مستشفى بيلنسون، فيما سيتم، في مستشفى شنايدر، اليوم، زرع الكلية الثانية في جسد طفل اسرائيلي آخر. وبذلك يكون عودة قد أسهم بمنح الحياة لاربعة اطفال من اليهود والعرب.