الجبهة الشعبية ترفض زج منظمة التحرير الفلسطينية في الصراع

الجبهة الشعبية ترفض زج منظمة التحرير  الفلسطينية في الصراع

اعلن ناطق باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ان الجبهة لاتقبل ان تصبح اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومؤسساتها، عنصرا في الصراع الثنائي المحتدم بين حماس والحكومة من جهة، وحركة فتح والرئاسة من جهة اخرى، وناشد الجميع بان تضطلع المنظمة ولجنتها التنفيذية ومؤسساتها بدورها الوطني الجامع والتوحيدي والحارس على تجسير التناقضات الداخلية في ظل هذا الاستقطاب الثاني المتصاعد ومخاطر الشلل الوطني والتناحر التي تلوح في الافاق.

ودعا الناطق ، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس السلطة الوطنية، ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني، واعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة، وكافة القوى الوطنية والاسلامية وكل شرفاء ومناضلي الشعب الفلسطيني، لاخذ دورهم والعمل على الخلاص من المأزق الوطني المتفاقم، بعد الاعلان عن فشل الحوارات الثنائية في تشكيل الحكومة الوطنية.

وبين الناطق ان هذا الفشل لا يجب ان يقود الى القطيعة، بل الى الاسراع في عقد لجنة الحوار المنبثقة عن اجتماع القاهرة لتطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية لتضم الجميع وعلى اساس ديمقراطي باعتبارها المرجعية العليا والممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده. معتبرا ان ذلك هو السبيل للعلاج الشامل والجذري للازمة الشاملة التي تستنزف قوى وطاقات شعبنا الاقتصادية والاجتماعية ومنجزاته الوطنية والديمقراطية، ويضع حدا للحوارات الثنائية العقيمة التي استطالت ولم تتمخض عن حكومة وطنية موحدة، ووصلت الى طريق مسدود، ويوفر الضرورات الوطنية والمرتكزات القومية والاقليمية والدولية لفك الحصار عن شعبنا ومجابهة وكسر شوكة العدوان.

ونوه الناطق الى ضرورة عدم الاستسلام للتعثر المتكرر لنتائج الحوار الثنائي بين حركتي فتح وحماس،معتبرا ان تجاوزه يتم بالاحتكام الى اتفاق القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني.

واكد الناطق ان المحاذير التي طالما اوضحتها الجبهة وقوى المجتمع المدني الى جانبها من الاستمرار في الحوار الثنائي ، بديلا عن الحوار الجماعي تحت عيون الجماهير وقوى الشعب الاجتماعية والسياسية، تبدو اليوم واضحة للعيان في ازمة تتفاقم دون الوصول الى حل، وان السبيل الاجدى هو الحوار الوطني الشامل باعتباره ضمانا لحماية المصالح الوطنية العامة، ويقلص الى ابعد مدى الحسابات الفئوية الضيقة.

واكد الناطق ان التجارب الحية والخبرة النضالية لجماهير الشعب الفلسطيني، بينت دائما ان التوجهات الانفرادية والاحادية في علاج الشأن الوطني مآلها العجز عن تحقيق الاهداف الخاصة والوطنية على حد سواء، وان العمل الوطني الموحد باستراتيجية وطنية موحدة وقيادة موحدة هو السبيل المضمون والاكيد لحماية الاهداف والثوابت الوطنية الوطنية وكسر الحصار الظالم واملاءات المحتل وعدوانه المستمر، كما يوفر الاسناد القومي والاقليمي والدولي للمطالب الفلسطينية، ويدعم نضالنا المشروع لنيل حقوقنا الوطنية في الحرية والاستقلال.

وحذر الناطق من التهرب من تنفيذ اتفاق القاهرة لتفعيل وتطوير م.ت.ف ، على اساس ديمقراطي ولتضم الجميع، وعلى قاعدة وثيقة الوفاق الوطني التي شكلت اجماعا وقع عليها الكل الوطني. واعتبر ان مثل هذا التهرب والجري وراء وعود قديمة جديدة لا تغني ولا تسمن من جوع خبرها شعبنا وذاق مرها وشرورها تقتيلا واستيطانا وجدارا وحصارا، هي مجرد تخرصات عن مفاوضات موعودة وحلول موهومة ولجان مفرغة من مضمونها لن يكون مآلها سوى الفشل من جديد.

واعتبر الناطق ان الطريق المسدود للتسوية المطروحة وموت ما سمي بعملية السلام يتطلب رؤية المتغيرات الجديدة في المنطقة، وتوحيد وتكثيف الدعوات والجهود الاقليمية والدولية من اجل عقد المؤتمر الدولي تحت اشراف الامم المتحدة، وحماية وتمكين شعبنا من نيل استقلاله الوطني

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018