الجبهة الشعبية تعتبر اتفاق مكة "يكرس الثنائية بدلاً من الكل الوطني"..

الجبهة الشعبية تعتبر اتفاق مكة "يكرس الثنائية بدلاً من الكل الوطني"..

أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومسؤول فرعها في قطاع غزة د. رباح مهنا لـ"المكتب الإعلامي للشعبية" في أعقاب عودته من زيارة له إلى كل من الشقيقتين مصر وسوريا ان أساس عدم مشاركة الجبهة الشعبية في حكومة التوافق والمحاصصة بين حركتي "فتح" و"حماس" هو العنوان السياسي، حيث أن اتفاق مكة جاء ليهبط عن ما جاء في وثيقة الوفاق الوطني، التي تشكل الحد الأدنى من القواسم المشتركة التي أجمعت عليها القوى الوطنية والإسلامية في الساحة الفلسطينية.

وأعرب مهنا عن قلق الجبهة -حسب المؤشرات والمعطيات- من أن يكون اتفاق مكة "خطوة نحو مزيد من الهبوط السياسي وصولاً إلى التكيف مع الشروط الأميركية والإسرائيلية، كما كان منهج الهبوط منذ أوسلو وما تلاها من سلسلة التنازلات الفلسطينية".

وقال مهنا إنه في الوقت الذي كانت الجبهة أول الداعين لحوار وطني شامل لترتيب البيت الفلسطيني في منظمة التحرير وتشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني، الا ان ما حصل في مكة بعيداً عن هذا الفهم، فهو اتفاق بين طرفين بعيداً عن الآخرين كرس الثنائية بديلا للكل الوطني.

واستغرب تصريح الأخ صلاح البردويل (بتاريخ 21/2/2007)، الذي يصف موقف الجبهة بأنه يتساوق مع الطرح الأمريكي الهادف إلى تجريد "حماس" من كل الوزارات، وذكر بأن الجبهة لم تشارك في الحكومة العاشرة التي شكلتها حركة حماس" بسبب خلافها معها حول موضوع منظمة التحرير، ورغم ذلك منحت الحكومة الثقة في التشريعي حتى لا تكون في صف الضاغطين على حماس نحو التنازل.

وأكد مهنا ان الجبهة ستستمر في الحوار الوطني وذلك من خلال اتخاذ كل الإجراءات التي تمنع العودة الى الاقتتال في كل الأحوال، وأنها ستستمر في العمل على تطبيق ما اتفق عليه في القاهرة وفي وثيقة الوفاق الوطني حول بناء وإعادة تفعيل منظمة التحرير.

وأضاف أن "ما جرى في مكة من ثنائية بغيضة وتجاوز لبرنامج وثيقة الوفاق الوطني يمكن أن يتكرر في منظمة التحرير".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018