الجرافات الإسرائيلية تهدم أكثر من 200 قبر في مأمن الله في القدس

الجرافات الإسرائيلية تهدم أكثر من 200 قبر في مأمن الله في القدس

كشفت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" أن جرافات المؤسسة الإسرائيلية هدمت بعد منتصف ليل الثلاثاء وجرفت وأزالت بشكل كامل أكثر من 200 قبر من مقبرة مأمن الله في القدس، وهي أعرق وأكبر مقبرة إسلامية في القدس دفن فيها عدد من صحابة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – والعلماء والشهداء والفقهاء وعموم أهل القدس.

وكان طاقم من مؤسسة الأقصى قد تواجد في مقبرة مأمن الله منذ صدور قرار محكمة الصلح ظهر الإثنين الذي يسمح بهدم القبور، وحتى ساعات الليل والفجر الأولى، وضم الطاقم كل من السيد فواز حسن – متابع اعمال مؤسسة الأقصى في القدس – والإعلامي محمود ابو عطا – المنسق الإعلامي في مؤسسة الأقصى – السيد شرف أحمد – المصور الصحفي في مؤسسة الأقصى - ليرصد تحركات المؤسسة الإسرائيلية.
وأكد طاقم مؤسسة الأقصى الذي رابط داخل مقبرة مأمن الله أن جرافات المؤسسة الإسرائيلية وشاحنات كبيرة وعدد كبير من موظفي وممثلي المؤسسة الإسرائلية وبحراسة من قوات الشرطة الإسرائلية اقتحموا بعد منتصف الليلة وتحديدا الساعة 12:30 ليلا مقبرة مأمن الله ، وتوزعت جرافات وآليات الجرف والهدم إلى مجموعتين، مجموعة بدأت بهدم وجرف القبور من الناحية الغربية، ومجموعة هدمت وأزالت القبور في الناحية الجنوبية الشرقية من المقبرة.

وفي أعقاب ذلك قامت "مؤسسة الأقصى" على الفور بإبلاغ وسائل الإعلام العربية عن هذا التطور، وخلال دقائق تجمع عدد كبير من المصورين والصحافيين في موقع الحدث، وحاولت المؤسسة الإسرائيلية وشرطتها منع المصورين والصحافيين من التصوير والقيام بواجبهم المهني، بل إن أحد سائقي الجرافات هجم بجرافته على أحد المصورين وحاول دهسه، لكن المصورين والصحافيين أصرّوا على القيام بواجبهم، وقاموا بتصوير وتغطية وقائع الجريمة الإسرائيلية، وقد حدثت خلال عملية الهدم مشادات كلامية حادة بين الشرطة وممثلي المؤسسة الإسرائيلية ومن تواجد من المسلمين وطواقمهم بسبب ما تقوم به المؤسسة من هدم وجرف وانتهاك بحق مقبرة مأمن الله ، وقد حضر إلى مقبرة مأمن الله أيضا في الحاج مصطفي ابو زهرة – احد متولي وقف مقبرة مأمن الله – وحاول ان يوقف الجرافات عن جريمتها ولكن الشرطة الإسرائيلية حالت دون ذلك.

ويذكر هنا أن ما قامت به المؤسسة الإسرائيلية جاء بعد قيام مؤسسة الأقصى للوقف والتراث ومتولي وقف المقبرة، الحاج سامي رزق الله أبو مخ والحاج مصطفى أبو زهرة بترميم وتصليح وتنظيف لمئات القبور التي كانت معرضة للإندثار بسبب الإعتداءات الإسرائيلية المتكررة، واستمرت اعمال الترميم لأشهر، لكن يبدو أن هذا لم يرق للمؤسسة الإسرائيلية فقامت بجريمتها النكراء.

وتؤكد " مؤسسة الأقصى " أن الجريمة الإسرائيلية استمرّت حتى الساعة 4:10 ، حيث انسحبت آليات المؤسسة الإسرائيلية من المقبرة ، حيث أعلن بعض أذرعها عند خروجه من المقبرة انه سيتواصل هدم عدد آخر من القبر قد يصل الى 150 قبراً إضافيا ، مما يعني أن هدم حتى الآن أكثر من 350 قبرا ، وقد يصل العدد إلى 500 قبراً .