الجهاد الإسلامي: لا نقبل بتقسيم التهدئة إلى غزة وضفة..

الجهاد الإسلامي: لا نقبل بتقسيم التهدئة إلى غزة وضفة..

أكد "أبو أحمد" الناطق باسم سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، على أن عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه البلدات الصهيونية ستتواصل طالما استمر الاحتلال باعتداءاته بحق شعبنا.

وقال "أبو أحمد" في مقابلة صحفية مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبري، ووزعت على وسائل الإعلام، "إن عمليات إطلاق صواريخ باتجاه البلدات الصهيونية المحيطة بقطاع غزة ليست بالعبثية، وإنما تطلق بشكل دقيق اتجاه أهدافها المحددة".

وأضاف أبو أحمد "المقاومة الفلسطينية بشكل عام لديها خرائط تفصيلية للبلدات الصهيونية المحاذية لقطاع غزة أو غيرها، وعندما تستهدفها بالصواريخ يكون بدقة وعبر تخطيط واضح وليس بشكل عشوائي. كما يعتقد البعض".

وتابع أن الآونة الأخيرة لقد شهدت تطوراً ملحوظاً في إطلاق المقاومة صواريخها باتجاه البلدات المحاذية للقطاع، حيث أصابت أهدافها بدقة عالية و"هذا ما اعترف به العدو الصهيوني بعد سقوط صاروخ مطور أطلقته سرايا القدس منذ أيام باتجاه إحدى المنشآت في المجدل، والتي قال العدو أنها منشأة إستراتيجية حساسة وهامة جداً".

وواصل "نحن نعمل بشكل جيد، ولدينا الخرائط التفصيلية لكافة المناطق، ووحدة التصنيع في سرايا القدس تطور صواريخها بشكل دائم، وقامت منذ أشهر بتصنيع صاروخ أطلق عليه "قدس4"؛ وهو صاروخ مطور عن الكاتيوشا واستخدم مرة واحدة من قبل السرايا واعترف العدو في ذاك الوقت بسقوطه على إحدى الكيبوتسات التي تبعد عن قطاع غزة 14 كيلو متر وهو أول صاروخ فلسطيني يصل هذا الحد".

ومضي أن سرايا القدس طورت مؤخراً صاروخاً آخر لم يستخدم بعد ويصل مداه إلى 22 كيلو متراً على أبعد تقدير وهو ذو مرحلتين وقيد التطوير.

وفي سؤال حول إمكانية قيام "إسرائيل" بعملية عسكرية واسعة لمنع إطلاق الصواريخ؟؛ قال "أبو أحمد"؛ "العدو الصهيوني لا يحتاج لذرائع لتنفيذ عملية هنا أو هناك، هو بطبيعته الهمجية والعدوانية يواصل جرائمه ومجازره بحق الشعب الفلسطيني على مدار مئات السنين، وهو مارس حرب عشوائية على الفلسطينيين في غزة منذ عملية أسر الجندي الصهيوني "جلعاد شاليت"، ولذلك نؤكد على أن التهديدات الصهيونية لا تخيف أبناء شعبنا".

وفي سؤال آخر حول إذا ما كان الجهاد الإسلامي يتجاهل مطالب الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" بوقف إطلاق الصواريخ؟؛ أجاب الناطق باسم سرايا القدس "نحن لا نتجاهل نداءاته، نحن منذ اللحظة الأولى لمحادثات التهدئة اتفقنا على حق المقاومة في الرد على الخروقات الصهيونية، هناك عمليات اغتيال واعتقال منذ اليوم الأول للتهدئة. كان إعدام مسنة في جنين أثناء محاولتها إنقاذ أحد قادة المقاومة بعد إصابته، أليس هذا خرقاً؟". تساءل أبو أحمد.

وأضاف "على العدو تحمل نتائج عدوانه المتواصل، نحن سنرد بالشكل المناسب على هذا العدوان المستمر بحق شعبنا سواء في الضفة أو غزة وبالطريقة المناسبة، إن كانت عمليات إطلاق صواريخ أو تنفيذ عمليات استشهادية".

وفي سؤال حول اتهام عدد من قادة السلطة الفلسطينية حركة الجهاد الإسلامي بمحاولة كسب المال السياسي من خلال عمليات إطلاق الصواريخ وإبراز أنفسهم على أنهم الوحيدون في الساحة التي اختارت الكفاح المسلح؟؛ قال أبو أحمد "هذه أصوات نشاز لا نسمع لها ولا تهمنا ما تقول، نحن عندما نقوم بإطلاق الصواريخ فهذا يأتي في إطار ما أملاه واجبنا الجهادي والوطني والإسلامي، علينا في مقاومة الاحتلال والرد على عدوانه المستمر بحق شعبنا، فهو الذي احتل وهو الذي قتل وهو الذي دمر وهو الذي يعتقل ما يزيد عن عشرة آلاف أسير في السجون".

وحول حاجة الشعب الفلسطيني للتهدئة ومحاولات الجهاد الإسلامي لنسفها، قال" نحن لا ننكر أن الشعب الفلسطيني بحاجة للتهدئة، لكن ليس من حقنا أن نقبل بتقسيم التهدئة إلى غزة وضفة، كان واجبنا الرد على الخروقات الصهيونية".

وأضاف" خلال النزاعات الفلسطينية الداخلية في غزة، جميع المواطنين الفلسطينيين طالبوا المقاومة بإطلاق الصواريخ باتجاه "إسرائيل" في إطار محاولة لتنبيه المتقاتلين على أنه لا يمكن أن ننسي عدونا، وكثفنا من عمليات إطلاق الصواريخ بغية تحويل الصراع من الساحة الداخلية إلى مكانها الصحيح، ضد الاحتلال".

وفي إطار تعليقه على انتقاد وزير الخارجية المصري "أحمد أبو الغيظ" لعمليات إطلاق الصواريخ واعتبارها على أنها "خرق فلسطيني" واضح للتهدئة"؛ رد الناطق باسم سرايا القدس "أنا أتساءل لماذا لم يدن عمليات الاغتيال والاعتقال في الضفة وحتى في غزة، التهدئة شهدت 550 خرقاً، هناك 17 شهيداً منذ بداية التهدئة، 7 شهداء قضوا في عمليات اغتيال من قادة سرايا القدس وكتائب الأقصى، هناك في غزة شهيدان وما يزيد عن عشرين مصاباً، هناك اعتقالات يومية في الضفة، أليس هذا خرقاً واضحاً من قبل "إسرائيل" للتهدئة؟.

وفي سؤال حول اتهام "إسرائيل" للجهاد الإسلامي بأن عمليات إطلاق الصواريخ تتم تحت ضغط سوري- إيراني ؟؛ قال أبو أحمد "هذا ببساطة غير واقعي، جدول أعمالنا فلسطيني ويدعو إلى محاربة الاحتلال، الذي يقتل ويدمر كل ما هو فلسطيني، وكل ما قمنا به من عمليات إطلاق صواريخ أو غيرها يأتي في إطار الرد الطبيعي على الاعتداءات الصهيونية، وليس الأمر مطالب أو ضغوطاً من إيران وسوريا أو غير ذلك".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018