الحكومة الفلسطينية: الضمانة الأساسية لنجاح خارطة الطريق هي إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في العام 2005

الحكومة الفلسطينية: الضمانة الأساسية لنجاح  خارطة الطريق هي إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في العام 2005

أكدت الحكومة الفلسطينية في اجتماعها الأسبوعي اليوم أنها لم تر مؤشرات فعلية كافية تؤكد جدية الجانب الإسرائيلي في الالتزام بوقف الاستيطان وبناء جدار الفصل العنصري والاتزام الدقيق والامين لخارطة الطريق، مشددة على أن الضمانة الأساسية لنجاح خارطة الطريق هي ظهور أفق سياسي مشجع يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في العام 2005.

جاء ذلك في بيان للحكومة الفلسطينية عقب اجتماعها الاسبوعي برئاسة محمود عباس أبو مازن تلاه وزير الاعلام الفلسطيني نبيل عمرو في مؤتمر صحفي في رام الله حيث ناقش الاجتماع الوضع العام ومجمل القضايا على الصعد السياسية والأمنية والداخلية.

وقال عمرو أن مجلس الوزراء الفلسطيني رأى أن الاضطرابات الأخيرة التي حدثت والتي بدأها الجانب الإسرائيلي بالعودة إلى سياسة الاغتيالات ومواصلة الاجتياحات والاعتقالات وما صدر جراء ذلك من ردود فعل، كادت أن تطيح بالهدنة، وتعيد الأمور إلى ما كانت عليه من تصاعد للعنف، بما يغلق الأبواب أمام أية انطلاقة سياسية في إطار تنفيذ خطة خارطة الطريق بكافة مراحلها وبنودها الأصلية.

وأوضح المجلس في بيانه أن الضمانة الأساسية لنجاح الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في خطة خارطة الطريق هي ظهور أفق سياسي مشجع يتجسد في إزالة المعوقات الجوهرية التي تقف في وجه التنفيذ الدقيق لبنود هذه الخطة بما يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في العام 2005.

وأضاف المجلس "أن أول المعوقات وأكبرها هي السياسة الاستيطانية الإسرائيلية وعنوانها الحالي الجدار العازل والبؤر الاستيطانية التي يتعين تفكيكها وفق خطة خارطة الطريق"، مضيفاً "أننا حتى الآن لم نر مؤشرات فعلية كافية تؤكد جدية الجانب الإسرائيلي في الالتزام بهذا الشان".

وأشار البيان الى أن تعاطي الجانب الإسرائيلي مع القضايا الحيوية التي تهم الجانب الفلسطيني في صلب التزامات المرحلة الأولى من خطة خارطة الطريق تتم غالبا على نحو مجتزء وأحيانا تحقق نتائج عكسية مثل الإبقاء على الحواجز والإمعان في قهر المواطن وإهانته وتعطيل حياته اليومية. وكذلك عدم التقدم الجدي والجوهري في التعامل مع قضية المعتقلين سواء من حيث الافراجات غير الكافية وغير المنطقية أو من حيث معاملة المعتقلين داخل السجون والتي تزداد سوء باضطراد.

ورحب البيان بالاستعداد الإسرائيلي الفوري بالانسحاب من أربع مدن فلسطينية خلال الأسبوعين القادمين، موضحا انه "من المفترض أن تنسحب القوات الإسرائيلية منذ صباح غد من أريحا وقلقيلية مع إزالة كافة الحواجز المحيطة وانه مع بداية مطلع الأسبوع القادم يتبقى أن يبدأ الانسحاب من رام الله وطولكرم مع إزالة الحواجز المحيطة".

وفيما يتعلق بقضية المطاردين، أوضح مجلس الوزراء، أن تقدما جديا حدث مع الجانب الإسرائيلي في هذا الاتجاه، موضحا "التزام السلطة الفلسطينية بتوفير الأمن الشخصي لهم جميعا وضمان هذا الأمن بشكل كامل مع معالجة كافة المشاكل المتعلقة بهؤلاء من قبل السلطة الوطنية واضعين في الاعتبار أن هؤلاء جميعا سيظلون في كنف سلطتهم وشعبهم دون أي تمييز بينهم من حيث الانتماء التنظيمي".

وأكد مجلس الوزراء إصراره على مطالبته بتوفير حرية كاملة للرئيس عرفات في الحركة والعمل، مشيرا إلى أنه فيما يخص فكرة السماح للرئيس عرفات بالذهاب إلى غزة والعودة فإن القيادة السياسية ستقرر في هذا الأمر.

وأكد مجلس الوزراء على أهمية قيام الجانب الإسرائيلي بالوفاء بالتزاماته كاملة تجاه خارطة الطريق، مضيفا "أنه في الوقت الذي نؤكد فيه على التزامنا بالهدنة وحرصنا على تطويرها ونشيد بمواقف الفصائل جميعا تجاهها فإننا نرى أن الجانب الإسرائيلي يتحمل مسؤولية أساسية في إنجاح جهود التهدئة والانتقال إلى المسار السياسي".