الحكومة الفلسطينية: "الفيتو" الأمريكي بمثابة إعطاء شرعية للمذابح التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني..

الحكومة الفلسطينية: "الفيتو" الأمريكي بمثابة إعطاء شرعية للمذابح التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني..

استخدمت الولايات المتحدة، السبت، حق النقض ضد قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يدين مذبحة بيت حانون والعدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين، ويدعو إلى سحب سريع للقوات الإسرائيلية من القطاع.

وصوتت تسع دول أعضاء بالمجلس لصالح القرار في حين امتنعت أربع دول عن التصويت هي بريطانيا والدنمرك واليابان وسلوفاكيا.

إلا أن استخدام السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة جون بولتون حق النقض للمرة الثانية منذ توليه منصبه قبل ما يزيد قليلا عن عام كان كفيلا بوأد المشروع.

وكان القرار المدعوم من الدول العربية والإسلامية ودول عدم الانحياز وطرحته قطر رسميا سيدعو السلطة الفلسطينية إلى "القيام بعمل فوري ومتواصل لإنهاء أعمال العنف بما ذلك إطلاق الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية."

وكان سيحث أيضا المجتمع الدولي على اتخاذ خطوات لإضفاء الاستقرار على الوضع وإحياء عملية السلام بالشرق الأوسط والتفكير في "إمكانية إيجاد آلية دولية" لحماية المدنيين.

كما كان سيندد بالعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ويدعو إسرائيل لسحب قواتها منها وإنهاء عملياتها في كل الأراضي الفلسطينية.

وقال بولتون إن واشنطن "تأسف لسقوط القتلى في هجوم المدفعية يوم الأربعاء في بيت حانون لكننا نشعر بالانزعاج بسبب لهجة مشروع القرار المتحيزة في أجزاء كثيرة ضد إسرائيل وتحركها دوافع سياسية".

وأضاف إن الإشارة إلى أليه لحماية المدنيين كان ستثير آمالا زائفة موضحا أنه شعر بالانزعاج لان النص لم يورد ذكر لكلمة "الإرهاب".

وقال المراقب الفلسطيني في الأمم المتحدة رياض منصور إن وزراء الخارجية العرب الذين سيجتمعون في القاهرة يوم الأحد سيقررون الخطوة التالية بعد إحباط مشروع القرار. ومن بين الخيارات طرح مشروع القرار للتصويت عليه في الجمعية العامة المؤلفة من 192 عضوا وحيث لا تتمتع واشنطن بحق النقض.

وقال منصور للصحفيين إن تصويت الولايات المتحدة ضد المشروع يوجه رسالة خاطئة إلي كل من إسرائيل والنشطين الفلسطينيين. وأضاف "هل سيساعد هذا العناصر المتطرفة على أن تأخذ الأمور بأيديها على الجانبين..في استطاعتكم أن تكونوا واثقين من ذلك."

وقالت الحكومات التي امتنعت عن التصويت أنها لم يمكنها تأييد مشروع القرار لأنه غير متوازن.

وقالت كارين بيرس نائبة المبعوث البريطاني لدي الامم المتحدة "من الصحيح تماما أن يجتمع مجلس الأمن بشأن هذه القضية المهمة... لكن أي بيان يصدر عن هذا المجلس يجب أن يكون متوازنا ويخدم مصالح الجانبين وهذه المصالح هي السلام."

وأعرب سفير جمهورية الكونجو الذي صوت لصالح مشروع القرار عن "خيبة امل عميقة" لان حق النقض الذي استخدمته الولايات المتحدة منع أعضاء المجلس من "أن يكون بوسعهم التعبير عن أنفسهم بوضوح بشأن هذه الوضع الخطير."



انتقد نبيل أبو ردينه الناطق الرسمي باسم الرئاسة، اليوم، استخدام الولايات المتحدة الأمريكية لـحق النقض"الفيتو"، ضد مشروع القرار الذي تقدمت به الدول العربية ويدين المجزرة الإسرائيلية في بيت حانون يوم الأربعاء الماضي وأدت إلى استشهاد 19 مواطناً وجرح العشرات غالبيتهم من النساء والأطفال.

وقال أبو ردينه " إن الفيتو الأمريكي يشجع إسرائيل على مواصلة عدوانها ضد الشعب الفلسطيني

من جانبها اعتبرت الحكومة الفلسطينية القرار بمثابة إعطاء شرعية مطلقة للمجازر و المذابح التي ترتكب من قبل إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني و يعني منح حكومة إسرائيل حماية مستمرة و غطاء بلا حدود لجرائمها التي ترتكب ضد المدنيين الأبرياء في فلسطين.

وقال غازى حمد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية في بيان له " إن الإدارة الأمريكية قد كشفت عن وجهها القبيح في تبنيها لسياسة الاحتلال ,وهذا الأمر ليس غريبا , فأمريكا التي تمارس القتل و التعذيب والمذابح في العراق و أفغانستان هي نفسها التي تمنح إسرائيل تصريحا مفتوحا لممارسة الإعمال الوحشية و جرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني".

واعتبرت حركة حماس الولايات المتحدة الأمريكية باتخاذها لهذا القرار مشاركة في العدوان والمجازر التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين.

وقالت أن هذا القرار يعتبر بمثابة وصمة عار في جبين الأنظمة العربية والإسلامية التي راهنت علي الشرعية الدولية فأية شرعية في ظل الفيتو ضد المجازر التي ترتكب في فلسطين".

كما اعتبرت حركة فتح القرار الأمريكي استمرارا للدور الأمريكي في حماية المجازر والجرائم الإسرائيلية ومناف للأخلاق وتشجيعا لإسرائيل علي ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الفلسطينيين.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018