الحكومة الفلسطينية تعبر عن أسفها لتنصل مكتب رئيس السلطة من الاتفاق حول دفع مرتبات الموظفين..

الحكومة الفلسطينية تعبر عن أسفها لتنصل مكتب رئيس السلطة من الاتفاق حول دفع مرتبات الموظفين..

أغلق المئات من عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية، الخميس الشوارع الرئيسية في مدينة غزة احتجاجا على استمرار تأخر صرف الرواتب للشهر السابع على التوالي.

وقام عناصر الأجهزة الأمنية المختلفة في غزة بإشعال النيران في إطارات السيارات ووضعوها في الشوارع الرئيسية ومنعوا السيارات من الدخول إلى هذه الشوارع.

وتلقى موظفو السلطة الفلسطينية قبل يومين وعدا باستلام رواتبهم كاملة مع بدأ شهر رمضان حيث أعلن وزير التخطيط والقائم بأعمال وزير المالية سمير أبو عيشة بأنه سيتم تسليم الرواتب يومي الأربعاء والخميس.

ورجحت مصادر فلسطينية أن تزداد حدة التوتر خلال الساعات القليلة المقبلة في حال لم يتم صرف رواتب لهؤلاء الموظفين الذين باتوا يعانون جراء انعدام صرف الرواتب التي يعتمدون عليها في تدبير أمور حياتهم.

وشهدت المحافظات الوسطي والجنوبية تظاهرات لعناصر الأجهزة الأمنية في المحافظات الوسطى والجنوبية في قطاع غزة. ففي خان يونس خرج المئات من أفراد الأجهزة الأمنية في تظاهرة حاشدة بالقرب من مجمع الأجهزة الأمنية، وقاموا بإغلاق دوار الشهيد ( أبو حميد ) احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم منذ سبعة أشهر حيث أطلق أفراد الشرطة الأعيرة النارية في الهواء "كرسالة احتجاج على تردي أوضاعهم الاقتصادية.

وفى نبا لاحق أعلنت مصادر فلسطينية أن الرئاسة الفلسطينية ستحول على الحسابات البنكية لموظفي السلطة الفلسطينية مبلغ 1500 شيكل ستصرف نهاية هذا اليوم أو يوم غد الجمعة ..

وقالت مصادر في حركة حماس أن الرئاسة الفلسطينية أوقفت الاتصال مع وزارة المالية الفلسطينية قبل حوالي يومين حيث لم تتمكن وزارة المالية من صرف مبلغ قدره 1800 شيكل كان مقررا صرفه لكافة موظفي السلطة الفلسطينية .

وطالبت حماس المتظاهرين بالتظاهر ضد الرئاسة الفلسطينية التي أقرت صرف مبلغ اقل مما كان مقررا صرفه .

عبر مصدر حكومي عن أسفه لتنصل المختصين بمكتب الرئيس من الاتفاق الذي تم مع وزارة المالية والذي كان يفترض بموجبه أن يتم صرف راتب كامل لكل الموظفين الذين يصل راتبهم مبلغ (1800) شيكل وهؤلاء يصل عددهم إلي (63) ألف موظف تقريباً ونفس المبلغ سلفه لمن يزيد راتبه عن ذلك وهم بقية الموظفين عدا العاملين في قطاع الصحة الذين يتسلمون رواتبهم من الاتحاد الأوروبي وعددهم يصل إلى (11) ألف موظف تقريباً .

وقال المصدر في بيان له ان العاملين في مكتب الرئيس تهربوا من الالتزام بهذا الاتفاق، ولم يتعاملوا مع الكشوف والطريقة التي حددتها وزارة المالية، وتصرفوا لوحدهم وبعيداً عن أي تنسيق مع الحكومة في خطوة تكشف حقيقة الموقف الذي اعتمدوه في تجاوز عمل الحكومة في كافة المجالات موضحاً انه سيأتي الوقت الذي ستكشف فيه كل القضايا وتفتح فيه كل الملفات ولذلك فهم وحدهم يتحملون المسئولية عن أي تداعيات قد تلحق بالموظفين والمؤسسات الأخرى نتيجة التنصل من الاتفاق وتصرفهم المنفرد.

وأكد المصدر نفسه بأن مبلغ ( 50 ) مليون دولار والذي وصل إلى حساب الرئيس جاء بطلب مباشر لدولة رئيس الوزراء من سمو الأمير القطري وبترتيب بين وزير مالية الدولتين وقد كان المبلغ مخصصاً للرواتب فقط، غير أن العاملين في مكتب الرئيس تصرفوا بعيداً عن ذلك وقاموا بتوزيع المبلغ دون أي تنسيق مع الحكومة .

واستغرب المصدر الحكومي حديث رئيس ديوان الرئيس د. رفيق الحسيني من أن الرواتب هي مسئولية الحكومة، موضحاً أنه في الوقت الذي لا تتخلى فيه الحكومة عن مسئولياتها علي الرغم من أن المسئولية المالية هي مسئولية مشتركة مع الرئاسة، فإننا نتساءل لماذا لم يتذكر رئيس الديوان بأن المالية والمعابر والإعلام والأمن الوطني والمشاريع الإسكانية والمساعدات الخارجية والعلاقات الدولية ( وكل ذلك لا تتمتع الحكومة بأي إشراف عليها ) هي أيضاً من مسئوليات الحكومة، ولماذا لم يتذكر تجميد مراسيم الحكومة مما أدي إلى تعطيل العمل في دوائر كثيرة .
وطالب المصدر بعض الأخوة المتنفذين في مكتب الرئيس التوقف عن هذه السياسة والابتعاد عن الحسابات الصغيرة، فالوطن اكبر من الجميع .

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018