الحملة العسكرية على مخيم الفارعة شمال شرق نابلس..

الحملة العسكرية على مخيم الفارعة شمال شرق نابلس..

استيقظ اهالي مخيم الفارعة، شمال شرق مدينة نابلس، فجر يوم الخميس على أزيز الرصاص الاسرائيلي وصرخات جنود الاحتلال عبر مكبرات الصوت تعلن فرض حظر التجول على المخيم حتى اشعار اخر، وتحظر على المواطنين مغادرة منزلهم متوعدة كل من يخالف التعليمات باقسى العقوبات.

وافاد احمد اسعد مدير مكتب المؤسسات الوطنية ان العملية بدات في حوالي الساعة الثانية من فجر يوم الخميس الماضي بتوغل اكثر من 30 الية عسكرية في المخيم من كافة المحاور بعدما اغلقت مداخله وتوزعت في الاحياء وشرعت في دهم واحتلال العديد من المنازل في عدة مواقع حيوية وهامة وذلك في اطار حملة تستهدف ملاحقة المقاومين الفلسطينين .

وقال الاهالي ان قوات الاحتلال احتلت اكثر من 20 منزلا في المخيم، كما قال مفيد سالم. فقد اطلق الجنود الاعيرة النارية باتجاه المنازل وسط تفجير القنابل مما اثار حالة من الرعب والقلق في اوساط المواطنين الذين استيقظوا مذعورين جراء اطلاق النار الكثيف.

واضاف "عندما فتحت باب المنزل بعد ان هدد الجنود بهدم واجهته وجدت عشرات الجنود المدججين بالاسلحة في حالة استنفار وهم يصرخون "اخرجوا من البيت بسرعة".. واحضرت اسرتي وصلبونا بالبرد الشديد طوال العملية".

نفس المصير واجهته العديد من العائلات التي طردها الجنود من منازلها وجرى احتلالها. وقال بلال سالم لم يميزوا بين طفل ومسن وشاب اقتادونا في البرد الشديد واجبرونا على الجلوس ارضا لعدة ساعات، بينما انتشرت فرق القناصة على نوافذ المنازل لرصد كل تحرك في المخيم .

وافاد المواطن حافظ بريه ان قوات الاحتلال سرقت نقودا من منزله. واضاف "اقتحم اكثر من عشرين جندي منزلي واحتجزوني وعائلتي خارجه، وقاموا بعمليات تفتيش وتخريب متعمد وبعد انسحابهم اكتشفت انهم قاموا بسرقة مبلغ الفي شيكل كانت داخل المنزل وهي كل ما املكه لاعالة اسرتي في ظل هذه الظروف الصعبة والعسيرة".

مع اشراقة الشمس اشتدت الحملة الاسرائيلية على المخيم ودفعت قوات الاحتلال بالمزيد من التعزيزات مدعومة بالجرافات. وتركزت العملية في حارة النادي وقال برية ان الجنود شرعوا باخراج جميع سكان الحي من منازلهم، وقاموا بعمليات تفتيش واسعة كما احتجزوا العديد من الشبان وقاموا بالتحقيق معهم للادلاء بمعلومات حول المطلوبين وسط التهديد باقسى العقوبات .

مع فشل قوات الاحتلال، يقول الاسعد، في الوصول للمطلوبين وسعت نطاق عملياتها لتشمل المساجد فحاصرتها واحتلت المنازل المطلة عليها. في نفس الوقت تحدى عشرات الشبان الحظر والحصار والانتشار المكثف لقوات الاحتلال واندلعت مواجهات عنيفة في انحاء متفرقة من المخيم، لكن الجنود استمروا في المداهمات حتى اعلنت قوات الاحتلال انها اعتقلت ثلاثة مطلوبين من كتائب شهداء الاقصى وكتائب العودة من احد المساجد.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018