الداخلية الإسرائيلية تسلم وزيراً في الحكومة الفلسطينية وثلاثة من أعضاء التشريعي تهديدات بالإبعاد عن القدس..

الداخلية الإسرائيلية تسلم وزيراً في الحكومة الفلسطينية وثلاثة من أعضاء التشريعي تهديدات بالإبعاد عن القدس..

قالت مصادر إسرائيلية أن وزير الداخلية، روني بار-أون، هدد أربعة مسؤولين فلسطينيين، من قادة حماس بسحب مكانة الإقامة الدائمة، في حال لم يقوموا بالإستقالة من مناصبهم. في حين نقلت القناة الثانية مساء اليوم، الإثنين، أن وزير الداخلية قد منحهم مهلة 30 يوماً لتقديم استقالتهم، وإلا سيتم سحب إقامتهم!

وجاء أن المسؤولين الأربعة هم؛ الوزير لشؤون القدس في الحكومة الفلسطينية خالد أبو عرفة، بالإضافة إلى ثلاثة من أعضاء المجلس التشريعي محمد طوطح ومحمد أبو طير وأحمد عطون.

وأفادت المصادر ذاتها أن الأربعة المذكورين قد تم تسليمهم اليوم أوامر استدعاء إلى مركز شرطة المسكوبية في القدس لتسليمهم الأوامر المذكورة بشكل شخصي، وذلك بعد إجراء مشاورات قضائية مع وزير القضاء. وتم تحديد الموعد النهائي بعد 30 يوماً.

ونقل موقع "يديعوت أحرونوت" الألكتروني عن وزير الداخلية بار-أون، قوله:" في حال لم يقوموا بتقديم استقالتهم، الوزير وأعضاء المجلس التشريعي، سيفرض عليهم أن يقدموا رسالة يشرحون فيها لماذا يعتقدون أنه يجب على إسرائيل أن تمنحهم مكانة الإقامة الدائمة. بعد ذلك سيتخذ الوزير قراره بشأن سحب الإقامة منهم، ويبدو أن الجواب واضح"!

وبحسب بار-أون، فإن رئيس الحكومة الإسرائيلية "لا ينوي اللعب مع حماس لكونها تنظيماً معادياً"!!

وأضاف أن "العناصر التي تلعب دوراً في المجلس التشريعي الفلسطيني وفي الحكومة الفلسطينية لا يوجد لها مكان في إسرائيل"!

وقال:" مقابل الحصول على مكانة الإقامة الدائمة فإنه يتوجب عليهم أن يظهروا الولاء لدولة إسرائيل. لا يوجد ازدواجية في الولاء..."!!

ومن جهتها نقلت مصادر فلسطينية عن النائب محمد أبو طير، وهو في طريقه بمعية زملائه الثلاثة إلى مركز تحقيق المسكوبية، بعد طلب الشرطة الإسرائيلية منهم التوجه إليه، لإبلاغهم التهديد بشكل رسمي، قوله إنهم يرفضون هذا القرار التعسفي الظالم.

وأكد أبو طير أن لا احد يستطيع طرد سكان المدينة المقدسة من أصحابها وسكانها الأصليين، مشيرا إلى أن الإسرائيليين هم الغرباء عن هذه الأرض والمدينة.

وأوضح أبو طير أنهم سيتصدون لهذا القرار الإسرائيلي الظالم بكافة الوسائل والطرق، ومنها التوجه إلى المحاكم الإسرائيلية، ومن ثم إلى المحاكم الدولية، إضافة إلى إثارة الرأي العام المحلي والعربي والدولي للتصدي لهذه الممارسات الإسرائيلية.

من جهته وصف عضو المجلس التشريعي عن القدس ووزير الدولة في السلطة خالد أبو عرفة الإجراء الإسرائيلي بالجريمة الجديدة التي تضاف إلى جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد القدس ومواطنيها، مشيرا إلى أن هذه التهديدات تعتبر انتهاكا لحقوق الإنسان التي تمنحه حق العيش بكرامة في بلده.

وأضاف أبو عرفة:"نحن لا نقوم بأي أعمال تخالف القانون وقرار الوزير الإسرائيلي يندرج في إطار سياسة التهويد للمدينة المقدسة التي يمارسها الاحتلال والتي تطال الإنسان نفسه هذه المرة".

وأكد أبو عرفة انه وزملاءه سيدرسون هذا الإجراء مع الجهات القانونية للقيام بالخطوات اللازمة لإحباطه. وفي اتصال قام به النائب د.جمال زحالقة مع النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، محمود أبو طير، اطلعه الأخير على رسالة وزير الداخلية الإسرائيلية بار - أون التي تلقاها أبو طير وإخوانه، بعد أن تم استدعاؤهم إلى شرطة المسكوبية في القدس.

وأعرب النائب زحالقة عن تضامنه مع المسؤولين الفلسطينيين المهددين بالإبعاد، بقوله إن الإحتلال الإسرائيلي هو الذي يجب إبعاده عن القدس وليس أهل البلاد الأصليين.

ووصف زحالقة قرار بار أون بأنه وقاحة، وصلت إلى حد أن يطلب الجلاد من الضحية الولاء. كما وصف القرار بأنه خرق للقانون والإتفاقيات الدولية، ولا يوجد أي دولة أو منظمة تعترف بضم القدس، ومن هنا فالقول الفصل هو للقانون الدولي وليس لقوانين الإحتلال.

وأضاف زحالقة أن هذه الخطوة تكتسب خطورة شديدة لأن المهددين بالإبعاد هم ممثلو جمهور انتخبوا ديمقراطياً من قبل أهالي القدس. ومحاولة إبعادهم تدل على النوايا الإسرائيلية الحقيقية ليس بالنسبة لحماس، وليس بالنسبة لأعضاء المجلس التشريعي فحسب، بل بالنسبة لأهلنا في القدس جميعاً، الذين تقوم السلطات الإسرائيلية في هذه الأيام بإحكام عزلهم عن أبناء شعبهم في الضفة الغربية عن طريق استكمال بناء جدار الفصل العنصري حول القدس، ما يسمى بـ"غلاف القدس".

وأنهى حديثه بالقول إن قرار بار أون ليس موجهاً ضد حماس فحسب كما يدعي، بل ضد القدس وعروبتها.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018