الذكرى الـ55 للنكبة الفلسطينية

الذكرى الـ55 للنكبة الفلسطينية

وأكدت وزارة الثقافة الفلسطينية على أن ذكرى النكبة تشكل عمقا مركزيا في الثقافة الفلسطينية المعاصرة، مشيرة إلى أنه منذ العام 1948 يتواصل تأثيرها في مكونات هذه الثقافة وإبداعاتها في مختلف المجالات.

وأشارت الوزارة في بيان أصدرته بمناسبة الذكرى الخامسة والخمسين للنكبة إلى ان "شعبنا الفلسطيني يستطيع متابعة هذا التأثير العميق من جيل إلى جيل في سياق من التطور لمعنى النكبة وفي الوعي الفلسطيني، مشددة على أن إحياء هذه المناسبة لم يعد تكرارا للبكائيات الأدبية التقليدية بل أصبحت مصدر قوة وتمكين وإصرار صلب على نيل الحقوق الوطنية من جهة وعلى حتمية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الاستيطاني وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس من جهة أخرى".

ولفت البيان إلى أنه " إذا كانت إسرائيل تحاول طمس هذه الذكرى أو حتى منعنا من إحيائها فإنها فاشلة بالضرورة في هذه المحاولة، مضيفا انه يمكن لطائرات ودبابات وجرافات وكل ترسانة إسرائيل الضخمة أن تقتل وتبطش وتدمر لكنها تعجز بالتأكيد عن إلغاء أو محو النكبة من ذاكرة شعبنا الفلسطيني وثقافته وتاريخه وتراثه وفي أدق تفاصيل حياته اليومية، بل على العكس من ذلك تزيد من إصرار شعبنا على حق العودة وإضاءة أبعاد جديدة في ثقافتنا المعاصرة".

واعتبرت الوزارة أن إحياء ذكرى النكبة عاما اثر عام "هو بالتحديد احتفاء حضاري بهذه الذاكرة التي لا تنسى وبهذا الحق الذي لن يضيع وبكل ثقافتنا التي تتجدد وتتطور وتبقى راسخة في الوقت نفسه في الجذور".

وأشارت إلى انه بقدر ما يجد المبدعون والمثقفون الفلسطينيون في إحياء هذه الذكرى افقهم الأوسع في التعبير عن النكبة بكل أدوات ووسائل إبداعهم فان شعبنا كله يجد افقه الوطني النضالي والشمولي فيها لمواصلة الصمود والبناء على طريق العودة والاستقلال والدولة.
تصادف اليوم، الخامس عشر من أيار، الذكرى الـ55 لنكبة الشعب العربي الفلسطيني الذي تواصل اسرائيل، بعد اكثر من نصف قرن منعه من تحقيق طموحاته القومية وحقوقه المشروعة باقامة دولته المستقلة وعودة مهجريه الى ديارهم، رغم سلسلة طويلة من القرارات الدولية التي اقرت هذا الحق.

ويهذه المناسبة، اصدر المجلس الوطني الفلسطيني، بيانا دعا فيه المجتمع الدولي الى انهاء مأساة الشعب الفلسطيني الذي يعيش حياة اللاجئين بظروف صعبة وقاسية في أنحاء عديدة من العالم.

وأضاف المجلس، أنه آن الأوان لأن يستعيد الشعب الفلسطيني حقوقه العادلة التي كفلتها له قرارات الشرعية الدولية وأكد على أنه لا بديل عن عودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها قسراً.

وتابع البيان بأنه "على دول العالم إجبار إسرائيل على سحب قواتها من الأراضي الفلسطينية وإزالة المستوطنات وضمان حق عودتهم إلى ديارهم وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف"، مردفاً أن ذلك يأتي "إن أرادت دول العالم بعدم إتباع سياسة ازدواجية المعايير، وإن أرادت أن تكفر عن أخطاء وعن ممارسات الظلم التي تعرض لها الشعب الفلسطيني منذ أكثر من نصف قرن".

وأشار إلى أن تلك الذكرى تأتي وما يزال الشعب الفلسطيني يتعرض لأقسى أنواع الظلم والقهر من قبل العدو الصهيوني معتمداً على القوة العسكرية المسلحة، في وقت يبدي فيه هذا الشعب مزيداً من الصبر والصمود والإصرار على استعادة حقوقه الكاملة المقررة من الهيئات الدولية والمؤيدة من المجتمع الدولي.

من جهتها أكدت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية في غزة اليوم، على تمسك شعبنا بثوابته الوطنية وحق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها.

واكدت اللجنة في بيان اصدرته بمناسبة ذكرى النكبة، " إجماع شعبنا في الوطن والشتات على التمسك بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى الديار التي شردوا منها، ورفض أي تفسيرات أخرى للقرار 194تنتقص من حق العودة، والذي أكدته الأمم المتحده لأكثر من مرة من 133 منذ عام1948."

وشددت اللجنة على حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم، وأنه حق غير قابل للتصرف ولا يسقط بالتقادم وهو يجسد التطبيق الفعلي لحق شعبنا في تقرير مصيره.

وأشادت اللجنة بالأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال والذين يعتبرون عنواناً للتضحية والبطولة، كما ناشدت اللجنة المجتمع الدولي التدخل العاجل من أجل وقف كل أشكال التنكيل والبطش الإسرائيلي بهم ومعاملتهم كمناضلين من أجل الحرية وفق إتفاقية جنيف الرابعة من أجل إطلاق سراحهم فورا.

ودعت اللجنة المجتمع الدولي والدول والمؤسسات للوقوف إلى جانب أبناء شعبنا لإنهاء الاحتلال والعدوان الإسرائيلي وإنجاز حقوقه الوطنية وإقامة دولتة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.


#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية